- مسؤولو «الفيدرالي» يعلنون استعدادهم لرفع جديد لأسعار الفائدة
- يلن: الوتيرة المنتظمة لرفع الفائدة مستقبلاً لا زالت لها مبررات
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الدولار ارتفع الأسبوع الماضي على خلفية توقعات برفع أسعار الفائدة والإصلاح الضريبي المقترح من إدارة ترامب، حيث أقرت رئيسة المجلس الفيدرالي جانيت يلن، بأن مسارات التوظيف والأجور والضغوط السعرية تغيرت عن التوقعات.
وقالت يلن: «قد نكون أنا وزملائي أسأنا تقدير قوة سوق العمل، أو مدى اتساق توقعات التضخم على المدى الطويل مع التضخم المستهدف، أو حتى القوى الأساسية التي تقود التضخم».
ويأتي هذا الخطاب بعد أقل من أسبوع على موافقة اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح على الخطوات الأولى لخفض تدريجي لبعض التحفيز الذي قدمه مجلس الاحتياط منذ أواخر 2008، وسيبدأ البنك المركزي بالتخلص من بعض السندات التي يحملها في ميزانيته البالغة 4.5 تريليونات دولار.
وإضافة لذلك، أضافت يلن أن الوتيرة المنتظمة لرفع أسعار الفائدة مستقبلا لا زالت لها مبررات على الأرجح، على الرغم من أن مسؤولي المجلس الفيدرالي ينظرون عن كثب في الافتراضات التي تدعم هذه التوقعات.
وبالإضافة إلى ذلك، قالت يلن في تناولها للأوضاع الاقتصادية الحالية إن المجلس لا زال يتوقع أن يكون مسار التضخم في المدى الطويل باتجاه النسبة المستهدفة التي يعتقد واضعو السياسة أنها صحية للنمو الاقتصادي، ولكنها قالت إنهم يدعون مجالا لاحتمال أن يكونوا على خطأ.
وقالت: «كيف يمكن أن نضع سياسة في وجه عدم يقين كبير؟ في رأيي ان ذلك يدعم وتيرة تدريجية من التعديلات، وإن التحرك بسرعة شديدة يمكن أن يوقف التقدم المتوقع الذي يمكن ألا يحصل».
وفي حين يبدو أن انخفاض التضخم وأسعار الفائدة مفيد، يخشى مسؤولو مجلس الاحتياط أن إبقاء أسعار الفائدة منخفضة لا يدع مجالا للتحفيز إذا حصل تباطؤ اقتصادي آخر.
وعكست تعليقات يلن ورقة صدرت هذا الأسبوع من مجلس احتياط سان فرانسيسكو، أعرب فيها اقتصاديون عن قلقهم من أن انخفاض «السعر الحيادي»، أو السعر الذي يبقي الاقتصاد متوازنا، يحد أيضا من خيارات السياسة النقدية. ومن الجدير ذكره أن توقعات أسعار الفائدة في أميركا بلغت 70% عقب خطاب يلن.
الإصلاح الضريبي
وعلى صعيد الإصلاح الضريبي، سيقوم الرئيس دونـالــد ترامب وقـادة الجمهوريين بجهد عاجل للحصول على فوز تشريعي كبير هذه السنة، معلنين خطة ضريبية طال انتظارها ستفجر فورا معركة حول ما يجب أن يدفعه ذوو الدخل الأعلى. وتقترح الخطة خفض أعلى نسبة فردية إلى 35%، ولكنها تترك الأمر للكونغرس لتقرير ما إذا كان سيخلق فئة أعلى لأولئك الذين يقعون في أعلى سلم الدخل.
وستكون نسبة الضريبة على الشركات 20% بعد أن كانت 35% وسيسمح للشركات أن تشطب فورا إنفاقها الرأسمالي لخمس سنوات على الأقل.
ولكن السوق متباين حول قدرة البيت الأبيض على تمرير مثل هذه التشريع الحرج، إذ ان تكلفة خفض الضرائب بعد الأعاصير المدمرة قد تعوق جهود القيام بهذا التشريع الذي طال انتظاره.
وعلى صعيد العملات، كان الدولار في طريقه لتسجيل أعلى ربح أسبوعي هذه السنة. فقد بدأ الدولار الأسبوع عند 92.327 وارتفع إلى 93.666، ولكن الآراء المتضاربة في السوق بشأن فاعلية إدارة ترامب في تمرير اقتراح الإصلاح الضريبي جعلت الدولار ينهي الأسبوع عند 93.071.
وتراجع اليورو أمام الدولار، وبدأ الأسبوع عند 1.1909 ولكنه استمر بالتدهور ليصل إلى أدنى مستوى له عند 1.1718 وسط تزايد التوقعات برفع سعر الفائدة في أميركا ليبلغ 70% في اجتماع ديسمبر. وأنهى اليورو الأسبوع عند 1.1812.
وتم التداول بالجنيه مقابل الدولار في نطاق ضيق نسبيا وبدأ الأسبوع عند 1.3489، ثم تراجع الأسبوع الماضي ليصل إلى أدنى مستوى له عند 1.3343، ولكنه كان مدعوما من احتمال رفع سعر الفائدة في اجتماع نوفمبر البالغ 70%، وأنهى الجنيه الأسبوع عند 1.3396.
وبدأ الين الياباني الأسبوع عند 112.18، وكان متقلبا خلال الأسبوع بسبب اتساع الهوة في السياسة النقدية بين بنك اليابان وغيره من البنوك المركزية الرئيسية.
وبلغ الين أعلى مستوى له عند 113.25، إذ ابتعد المستثمرون عن الين إثر تعليقات رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي حول وضع الاقتصاد الياباني. وأنهى الين الأسبوع عند 112.47.
وبالنظر إلى السلع، ارتفعت أسعار النفط، ويمكن أن يكون الضرر جراء الإعصار في أميركا ونمو الاقتصادات قد أزال أخيرا الإحساس بالاستسلام لواقع أن أسعار النفط ستكون منخفضة في المستقبل.
ولكن هذه الصورة ليست متكاملة. وفي حين أن أوپيك وغيرها من الدول التي خفضت الإنتاج ستكون مرتاحة بلا شك من بلوغ خام برنت 60 دولارا للبرميل تقريبا، يجب أن يكونوا على حذر من أن ينسبوا الكثير من هذا الارتفاع لهم، ولا يمكنهم بالتأكيد أن يخففوا من خفض الإنتاج، فهم ليسوا في أمان بعد.
سوق الإسكان الأميركي
سجلت مبيعات المساكن الجديدة 560 ألفا مقابل التوقعات البالغة 585 ألفا، وهو ثاني تراجع على التوالي في شراء المساكن الأميركية الجديدة ويظهر، إضافة إلى الخفض بعد المراجعة في الأشهر السابقة، تراجعا في السوق مع بدء النتائج بالالتباس نتيجة تداعيات الإعصارين هارفي وإيرما.
نمو الناتج المحلي الإجمالي بأسرع وتيرة منذ سنتين
نما الاقتصاد الأميركي أسرع بقليل مما كان متوقعا سابقا في الربع الثاني، مسجلا أسرع وتيرة في أكثر من سنتين، ولكن هذا الزخم ربما تباطأ في الربع الثالث بسبب إعصاري هارفي وإيرما اللذين خفضا النشاط الاقتصادي.
فقد قالت وزارة التجارة في ثالث تقييم لها يوم الخميس إن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي نسبته 3.1% في الفترة ما بين أبريل ويونيو. وعكس الارتفاع بعد المراجعة من نمو نسبته 3% الشهر الماضي وتيرة أسرع بقليل للاستثمار بالمخزون.
وقد وقع اللوم على الإعصار هارفي الذي ضرب تكساس في الكثير من التراجع في مبيعات التجزئة، والإنتاج الصناعي، وبناء المساكن، ومبيعات المساكن في أغسطس. ويتوقع المزيد من التراجع في سبتمبر بعد أن ضرب الإعصار إيرما فلوريدا في بداية الشهر. ولكن يتوقع أن تعزز إعادة الإعمار نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع وفي بداية 2018. وتبلغ توقعات معدل النمو في الفترة ما بين يوليو وسبتمبر ما يربو على 2.2%.
موقف دراغي من السياسة النقدية والتضخم
أشار رئيس البنك المركزي الأوروبي إلى عدم اليقين حيال توقع التضخم في المدى المتوسط في تقديمه لصورة متفائلة للانتعاش الاقتصادي بعد 17 ربعا على التوالي من النمو والبطالة عند أدنى مستوى في ثماني سنوات.
وشدد رئيس البنك على أنه لا يوجد حجم جاهز لميزانية البنك المركزي، التي اعتمدت على الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي وعلى وضع الاقتصاد.
وفي خطاب آخر له للجنة البرلمان الأوروبي للشؤون الاقتصادية في بروكسل، شدد رئيس البنك، ماريو دراغي، على الحاجة «للحساسية تجاه الخطر من عدم وقف الانتعاش من خلال قرار متسرع في السياسة النقدية»، وحذر دراغي من أن أي تغيير في السياسات النقدية سيحافظ على «درجة الدعم النقدي التي لا زال اقتصاد منطقة اليورو يحتاجها لإكمال انتقاله إلى مسار نمو متوازن جديد يتصف بظروف مستدامة من الاستقرار السعري».
ومع ذلك، لا زال دراغي يبدو متفائلا ولحظ أن «التوسع الاقتصادي قوي الآن ويشمل كافة القطاعات والدول في منطقة اليورو».
مؤشر IFO الألماني
سجل مؤشر IFO الألماني 115.2، أي أقل بقليل من التوقعات البالغة 116 وأقل من 115.9 المسجل في أغسطس. وتراجع كل من مؤشر الظروف الحالية والتوقعات.
ومن الأرجح أن يكون التراجع، إلى مدى معين، قد تأثر بارتفاع اليورو الأخير. وبالرغم من التراجع في مؤشر الثقة في قطاع الأعمال، فإنه لازال يشير إلى ارتفاع في نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي عن مستوى الربع الثاني البالغ 2.1% ومن الأرجح أن يراوح نمو الناتج المحلي الإجمالي حوالي 2.3% هذه السنة، وهو الأقوى منذ 2011.
التضخم المتوقع لمنطقة اليورو
يتوقع أن يبلغ التضخم السنوي في منطقة اليورو 1.5% في سبتمبر 2017، مستقرا بالمقارنة مع أغسطس 2017، وذلك بحسب التوقع الأولي لمكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي.
وبالنظر إلى المكونات الأساس لتضخم منطقة اليورو، يتوقع أن يكون للطاقة أعلى معدل سنوي في سبتمبر (3.9% مقارنة بنسبة 0.4% في أغسطس)، يعقبها الغذاء والتبغ (1.9% مقارنة بنسبة 1.4% في أغسطس)، والخدمات ( 1.5% مقارنة بنسبة 1.6% في أغسطس) والسلع الصناعية من غير الطاقة (0.5%، مستقرة مقارنة بأغسطس).
تعليق كارني على خروج بريطانيا
شدد محافظ بنك إنجلترا، مارك كارني، على النفوذ المحدود لواضعي السياسة في البنك المركزي في التعويض عن المصاعب الاقتصادية التي سببها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقال كارني إن «أكبر العوامل المحددة لازدهار بريطانيا في المدى المتوسط ستكون علاقة بريطانيا الجديدة بالاتحاد الأوروبي والإصلاحات التي ستنجم عنها». وإذ ينتظر كل أصحاب المصالح ذوي الصلة صورة أوضح على اتجاه مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، يحافظ الجنيه الإسترليني على موقعه عند المستوى الحالي مقابل الدولار.
تضخم اليابان في ارتفاع
ارتفع مؤشر سعر المستهلك الوطني الأساس، وهو مقياس أساس لبنك اليابان، من 0.2% في يوليو إلى 0.7% في أغسطس من سنة لأخرى بالتماشي مع الإجماع. وبلغ مؤشر سعر المستهلك الكلي 0.7% أيضا، مشكلا ضربة هامشية، فيما ارتفع المقياس الذي يستثني الغذاء والطاقة بمقدار 0.1 نقطة إلى 0.2% ولكن أرقام طوكيو لشهر سبتمبر أظهرت في حينه زخما أقل.
وارتفع المقياس الأساس بمقدار 0.1 نقطة إلى 0.5% من سنة لأخرى، فيما بقيت نسبة الرقم الكلي والرقم الذي يستثني الغذاء والطاقة كما كانا عليه في أغسطس عند 0.5% و0.0% على التوالي. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار منتجي الخدمات بمقدار 0.2 نقطة لتصل إلى 0.8% من سنة لأخرى في أغسطس، وارتفعت أسعار سلع الشركات بنسبة 0.3% لتصل إلى 2.9%. وبالإجمال، يبدو أن التضخم يرتفع بشكل جيد.