- الكويت ضمن أعلى العائدات في الأسواق الخليجية منذ بداية 2017
- الإصلاحات والمنتجات الجديدة بالبورصة تخاطب المستثمرين الأجانب
قال تقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار إن أعلان شركة «فوتسي رسل» انضمام الكويت لمؤشر الأسواق الناشئة الثانوية اعتبارا من سبتمبر 2018، جاء عقب الجهود المكثفة التي بذلتها هيئة أسواق المال لتحديث وتحسين البنية التحتية واللوائح التنفيذية للبورصة الكويتية، ولاسيما على مدار العام الماضي.
وأوضح التقرير أن تطبيق نظام تسوية «T+2/T+3»، ما يعني أن تتم تسوية المعاملات ما بين يومين إلى 3 أيام بعد صفقة البيع أو الشراء، هو العنصر الوحيد المتبقي إنجازه وقد تم بالفعل بقيام هيئة أسواق المال بتقديم نظام التسوية T+3 واعتماد آلية التسوية الجديدة «التسليم مقابل الدفع» في مايو 2017 بعد الإشارة الى تلك النقطة في تقييم شهر مارس.
وقد أدخلت الكويت العديد من التغييرات على نظام التداول على مدار العامين الماضيين، خاصة في ظل تحولها إلى بورصة الكويت.
كما انتعشت أنشطة التداول في البورصة وقاربت أعلى مستوياتها منذ 3 أعوام تقريبا بما أتاح فرصة للجهات الرقابية للفت نظر المستثمرين الإقليميين والأجانب للاستثمار في الأسهم الكويتية، حيث تم تسليط الأضواء على مستويات السيولة.
كما تعتزم الكويت تقديم مؤشر جديد للأسهم بحلول العام المقبل بعد إعادة تصنيف الشركات المدرجة وفقا لقطاعات جديدة.
سيولة مرتفعة
تخطت أنشطة التداول في بورصة الكويت المستويات التي شهدناها على مدار العامين الماضيين وقد تكون في طريقها نحو تخطي مستويات 2014 أيضا.
ويأتي هذا الانتعاش في أنشطة التداول بعد 3 أعوام متتالية من تراجع كل من المؤشرات وأنشطة التداول واستمرار عدم إقبال مديري الصناديق على الأسهم الكويتية.
وتعد الكويت من أعلى الأسواق الخليجية من حيث العائدات منذ بداية العام 2017 حتى تاريخه وتعتبر ترقية مؤشر فوتسي من أهم العوامل الرئيسية التي دفعت المستثمرين لتجميع الأسهم.
بالإضافة إلى ذلك وبما أن التداولات الخليجية تبدو مدفوعة في الأساس بالتجزئة، فان التعديلات التي أدخلت مؤخرا على البنية التحتية والإصلاحات وغيرها من المنتجات الجديدة التي تم تقديمها في الكويت والسعودية التي تخاطب في المقام الأول المستثمرين من المؤسسات الأجنبية ستؤدي في نهاية الأمر إلى بلوغ سوق أكثر توجها للمؤسسات.
وقد انعكس ذلك أيضا في استبيان أجرته وكالة رويترز أشار في نتائجه إلى تخصيص حصة أعلى للكويت من قبل صناديق الشرق الأوسط.
تزايد التدفقات
تشير التوقعات إلى تدفق نحو 700 مليون دولار وبوزن ترجيحي بنسبة 0.5% ضمن مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة الثانوية. إلا انه على الرغم من ذلك، يتوقع أن يتم الانضمام للمؤشر على خطوتين بنسبة 0.25% لكل منهما حتى يصل إلى 0.5% في 2019.
ومن جانب آخر، فإنه نظرا لحجم السوق السعودي، يتوقع أن يتخطى وزنها في المؤشر أكثر من نسبة 2.5%، كما يتوقع أن يتضاعف هذا الوزن بعد طرح سهم «أرامكو» للاكتتاب العام.
وبافتراض نسبة 2.5%، يبلغ المستوى الأدنى المتوقع للتدفقات 3 مليارات دولار وقد يصل إلى 6.5 مليارات دولار وفقا لبعض التوقعات بعد هذا الاكتتاب.
سابقة جديدة
على الرغم من اختلاف وعدم ارتباط معايير كل من فوتسي ومورجان ستانلي، إلا أن الترقية من قبل فوتسي تزيد من فرص الكويت للانضمام لمؤشر MSCI للأسواق الناشئة.
وبإمكاننا الافتراض بشكل ملائم نفس الوضع بالنسبة للسعودية مع توقع إمكانية إقدام المستثمرين على تجميع الأسهم القيادية الكبرى.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الانضمام إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة لكل من الكويت والسعودية لن يحدث قبل عامين على الأقل وذلك في العام 2019.
تأجيل انضمام السعودية
أما بالنسبة للسعودية، فقد تم تأجيل ضمها للمؤشر بعد أن أعلنت مؤسسة فوتسي عن احتياجها لمزيد من الوقت لاختبار التعديلات الجديدة التي استحدثتها هيئة أسواق المال السعودية.
إلا انه رغما عن ذلك، تتسم رؤية فوتسي بالإيجابية نحو وتيرة الإصلاحات التي أقدم عليها السوق السعودي وأعربت عن أملها في إنجاز المملكة لمتطلبات انضمامها لمؤشر الأسواق الناشئة الثانوية مع بداية 2018 بعد إدخال تعديلات على نظام الحفظ المستقل كما هو مقرر من قبل الجهات التنظيمية.
كما قامت السعودية بإدخال العديد من التعديلات مؤخرا بما في ذلك استباقها كأول سوق في المنطقة يقوم بإدخال نظام البيع على المكشوف أو «short selling» بهدف تحسين عمق السوق من خلال المنتجات المتطورة وجذب المستثمرين من المؤسسات الأجنبية.
وتعد المراجعة التي أجرتها فوتسي بمنزلة دفعة قوية للأسواق الإقليمية حتى على الرغم من عدم انضمام السعودية للمؤشر، إلا أن البيان القاطع الذي أدلت به مؤسسة فوتسي يشير إلى توقع نتائج إيجابية في المراجعة المقبلة.
ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى مزيد من التدفقات النقدية السلبية نحو السعودية والكويت بقرابة 5 مليارات دولار لكلا السوقين.