قال تقرير شركة مارمور مينا إنتليجنس (مارمور)، وهي شركة أبحاث تابعة للمركز المالي الكويتي (المركز)، إن العلاقات الثنائية بين الكويت وفرنسا، والتي تشمل مجالات التجارة والاستثمارات والتعليم والأبحاث والابتكار، سوف تشكل دافعا وحافزا لتنمية الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتساهم في إقامة اقتصاد قائم على المعرفة.
وأوضح تقرير مارمور بعنوان «الكويت وفرنسا: وفرص تعزيز التعاون بينهما» أن تبادل الزيارات الرسمية رفيعة المستوى بانتظام على مدار السنوات السابقة بين البلدين قد ساهم في استمرار التعاون الثنائي بين دولتي الكويت وفرنسا.
ويمكن للكويت أن تستفيد من تجارب فرنسا في المبادرات السياسية وبرامجها التي تم تنفيذها في الماضي، وتحديدا فيما يتعلق ببناء اقتصاد معرفي وتطوير التقنيات.
ويعد الاهتمام بعنصر الابتكار في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة عنصرا رئيسا آخر للجهود الفرنسية.
ويمكن لمجالات مثل النظام التعليمي الفرنسي، وسياسات فرنسا الوطنية المتعلقة بالابتكار وحماية حقوق الملكية الفكرية، أن توسع أفق التعاون بين البلدين خلال السنوات المقبلة، من خلال تبادل الموارد البشرية والتعليم والمهارات والتقنيات.
وتشكل العطور والأدوية ومستحضرات التجميل نسبة 15% من صادرات فرنسا للكويت، تليها العقاقير.
وتتضمن الصادرات الأخرى المجوهرات والطائرات ومواد البناء، أما عن صادرات الكويت لفرنسا فتتكون معظمها من النفط المكرر والخام اللذين يمثلان نسبة 84% و13% على التوالي.
وهناك 21 شركة فرنسية أنشأت كل منها شركة تابعة لها في الكويت.
وذكر التقرير أنه يمكن لكل من الكويت وفرنسا تنسيق جهودهما لتعزيز علاقتهما حتى تتجاوز حدود التعاون التجاري، حيث يمكن عبر تطوير الشراكات الاستراتيجية أن يتم تعزيز تنافسية الاقتصاد الكويتي داخل نظام متطور ومتكامل للأسواق العالمية.
كما قد يسهم التعاون الفرنسي-الكويتي بالاستثمار في الأنظمة التعليمية والأبحاث العلمية، ولاسيما في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فضلا عن إرساء نظام بيئي مستدام للشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال الاستفادة من اختصاصات كل مجال منها. ويمكن لكلا البلدين أيضا العمل على تحسين العلاقات الثقافية والاجتماعية والسياسية.