- الرواتب تضاعفت في 7 سنوات.. القروض الشخصية نمت.. السفر يزداد سنوياً
- ارتفاع مساهمة الإنفاق الاستهلاكي لـ 45% بالناتج المحلي من 29% في 2010
- 159 % نمواً بالإنفاق الاستهلاكي الكويتي في 7 سنوات مرتفعاً من 9.5 مليارات دينار
- رواتب العاملين بالقطاع الحكومي تضاعفت مرتين منذ 2010 لـ 6.35 مليارات دينار
المحلل المالي
قد يبدو للوهلة الأولى أن طبيعة الاستهلاك في المجتمع الكويتي غير منتجة وتؤثر سلبا على نمو الاقتصاد، إلا أن الواقع غير ذلك، حيث إن الإنفاق الاستهلاكي على العكس يدعم نمو الناتج المحلي، حيث أصبح يمثل 45% من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة بـ 29% في 2010 في ظل دعم من الزيادة المستمرة في تكويت الوظائف الحكومية وزيادة الرواتب ونمو القروض الشخصية للأفراد وكثرة السفر للخارج.
وفي دراسة خاصة للأنباء ترصد الإنفاق الاستهلاكي للمواطنين والمقيمين في الكويت وخارجها منذ عام 2010 وحتى النصف الأول من عام 2017 من خلال الإحصاءات عن الاتفاق الاستهلاكي النهائي الخاص والأرقام المعلنة من قبل بنك الكويت المركزي عن حركة وقيم معاملات أجهزة نقاط البيع (Points of Sale) ومعاملات أجهزة السحب الآلي (ATM Cards) بما يعرف بقيم المعاملات باستخدام البطاقات البلاستيكية (Value of Transactions Using Plastic Cards).
يتبين انه خلال فترة من 2010 حتى 2017 بلغ إجمالي قيمة معاملات أجهزة نقاط البيع في الكويت وخارجها نحو 51.33 مليار دينار (170 مليار دولار) وبمعدل نمو سنوي مركب (Compound Annual Growth Rate) بلغ 16% ما يؤشر على قوة القطاع الاستهلاكي (خاصة تجارة التجزئة) في الكويت والإنفاق الاستهلاكي المرتفع محليا وفي الخارج على السفر والسياحة نتيجة القدرة الشرائية العالية للمستهلك الكويتي وشريحة مهمة من المقيمين ذات الرواتب المرتفعة.
الدخل المرتفع
وصل متوسط نصيب الكويتي من الناتج المحلي إلى 71.8 ألف دولار لتصل للمستوى السادس عالميا بين أعلى الشعوب دخلا بحسب تقرير وكالة موديز للتصنيف الائتماني الأخير. وارتفع الإنفاق الاستهلاكي الخاص بنسبة 159% منذ عام 2010، حيث بلغ حينها 9.56 مليارات دينار وارتفعت مساهمة الإنفاق الاستهلاكي في الانفاق على اجمالي الناتج المحلي الكويتي من 29% لعام 2010 الى 45.3% لعام 2016 ما يؤشر على قوة القطاع الاستهلاكي ومساهمته الأساسية في نمو الاقتصاد الكويتي مدعوما بالرواتب والقروض.
مضاعفة الرواتب
تضاعفت المرتبات المدفوعة للعاملين في القطاع العام مرتين تقريبا من 3.2 مليارات دينار في 2010 الى 6.35 مليارات دينار في 2017 بنمو سنوي مركب 10% لتبلغ إجمالي المرتبات الحكومية المدفوعة خلال الـ 8 سنوات الماضية نحو 38 مليار دينار، بالإضافة الى الرواتب المدفوعة الى العاملين في القطاع الخاص، حيث تعتبر الرافعة الرئيسية للإنفاق الاستهلاكي في الكويت.
نمو القروض الشخصية
ساهم في دفع الانفاق الاستهلاكي النمو القوي في التسهيلات الائتمانية الشخصية التي لـ 14.66 مليار دينار يوليو الماضي ما يعادل 41% من إجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية للبنوك وبمعدل نمو سنوي مركب خلال الـ 7 سنوات الماضية بلغ 9% أو ما يعادل زيادة إجمالية قيمتها 6 مليارات دينار بالمقارنة مع 8.5 مليارات دينار نهاية عام 2010.
أما القروض الاستهلاكية، التي تشكل 7.6% من القروض الشخصية وتعتبر المحفز الرئيسي للاستهلاك بالإضافة الى الرواتب، فقد سجلت معدل نمو سنوي مركب 7% خلال الـ 7 سنوات الماضية لتسجل نهاية شهر يوليو 2017 نحو 1.11 مليار دينار.
أجهزة نقاط البيع
شكلت قيمة معاملات أجهزة نقاط البيع في الكويت خلال الـ 7 سنوات الماضية نحو 82% من إجمالي قيمة عمليات أجهزة نقاط البيع اي ما يعادل 42.3 مليار دينار (140 مليار دولار)، بينما النسبة المتبقية من المعاملات كانت خارج الكويت نتيجة الإنفاق على التسوق وحجز الفنادق خلال رحلات السفر والتي بلغت قيمتها الإجمالية 9 مليارات دينار خلال الفترة نفسها.
وبالعودة الى السنوات الماضية، فالنمو السنوي في قيم معاملات أجهزة نقاط البيع في الكويت وخارجها في تباطؤ مستمر منذ عام 2011، حيث بلغ حينها 30.5% لينخفض الى 14.6% عام 2012 وتدريجيا الى 13.2% خلال عام 2015 حيث سجلت قيم معاملات أجهزة نقاط البيع في الكويت وخارجها 8.64 مليارات دينار خلال عام 2015 بالمقارنة مع 7.63 مليارات دينار خلال عام 2014.
وعند تحليل الأرقام التاريخية، يتبين أن قيمة معاملات أجهزة نقاط البيع في الكويت وخارجها ارتفعت بنسبة 240% خلال السنوات الـ 7 الماضية من 3.8 مليارات دينار لعام 2010 الى 9.12 مليارات دينار خلال عام 2016 وبمعدل نمو سنوي مركب بلغ 16% وهي في نمو مستمر لكنه يتباطأ بمرور الوقت.
أما خلال النصف الأول من عام 2017 فقد شهدنا نموا جيدا في قيم معاملات أجهزة نقاط البيع في الكويت وخارجها نسبته 8.1% لتسجل 4.86 مليارات دينار بالمقارنة مع النصف الاول من عام 2016 حيث المرتبات المدفوعة للعاملين في القطاع الحكومي عند أعلى مستوياتها التاريخية على الاطلاق، اذ بلغت في السنة المالية 2016/ 2017 حوالي 6.35 مليارات دينار مرتفعة بنسبة 16.4% عن السنة المالية 2015/ 2016 وبالرغم من بقاء نمو التسهيلات الشخصية خلال النصف الأول من عام 2017 ضعيفا عند 3.6% وعلى أساس سنوي.