قال وزير الطاقة والمياه اللبناني،سيزار أبي خليل، اليوم الثلاثاء، إن بلاده لن تؤخر الجولة الخاصة بترسية تراخيص النفط والغاز البحري؛ بسبب الأزمة التي تشهدها لبنان بعد استقالة رئيس الوزراء.
وأعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، عبر خطاب متلفز من السعودية، في 4 نوفمبر الجاري، استقالته من منصبه، مرجعاً قراره إلى مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه، بعد تمكن حزب الله (اللبناني) من فرض أمر واقع بقوة سلاحه.
وأضاف أبي خليل، في تصريحات للصحفيين على هامش معرض ومؤتمر أديبيك للنفط والغاز بالعاصمة الإماراتية أبوظبي: ما زالت الحكومة تعمل والدستور قائم، وبالتالي فإن العمل يسير بشكل طبيعي في الدولة ولن يكون هناك تأجيل للتراخيص.
وأعلنت لبنان في يناير الماضي، إطلاق أول جولة تراخيص للنفط والغاز، بعدما قررت فتح خمس مناطق بحرية (1 و4 و8 و9 و10) أمام المستثمرين لتقديم عروضهم.
وكانت 46 شركة تأهلت في 2013 للمشاركة في عطاءات النفط والغاز اللبنانية، لكن تأزم الوضع السياسي في البلاد جمد تلك الخطوات.
ويأمل لبنان أن يساعد استغلال احتياطيات النفط والغاز الضخمة، في معالجة مشكلة الدين العام المرتفع ونقص الكهرباء في البلاد.
وأوضح الوزير أبي خليل أنه من المقرر التفاوض بشأن العروض الفنية المقدمة في 27 و28 من الشهر الجاري، على أن يتم بعدها رفع التقييم لمجلس الوزراء للحصول على موافقته النهائية.
وتقع لبنان ومعها قبرص وإسرائيل ومصر فوق حقل غاز شرق البحر المتوسط الذي تم اكتشافه في 2009.
وتقدر حجم الاحتياطيات البحرية اللبنانية من الغاز، عند 96 تريليون قدم مكعبة ومن النفط عند 865 مليون برميل.
وبدأت لبنان الاهتمام بمسألة النفط والغاز منذ عهد الانتداب الفرنسي، إلا أن النزاعات السياسية بين الأطراف اللبنانية المتنافسة، وظروف الحرب الأهلية، وعدم الاستقرار السياسي، حالت دون البدء بعملية التنقيب وتطوير القطاع.