Note: English translation is not 100% accurate
الهند وتايلند تعلنان عدم تأثرهما بأزمة الديون وألمانيا تعلن تأثرها
«المركزي الإماراتي»: نرقب عن كثب ديون دبي ومنع انعكاسها على اقتصاد الدولة
29 نوفمبر 2009
المصدر : أبوظبي ـ وكالات
مسؤول حكومي: أبوظبي لن تغطي كل ديون دبي وستقدم المساعدة على أساس انتقائيقال متحدث باسم مصرف الإمارات المركزي أمس إن البنك يرقب عن كثب تطورات أزمة ديون دبي لدرء أي تداعيات سلبية على الاقتصاد الوطني، مضيفا أن المركزي يرصد التطورات بعناية شديدة للتأكد من عدم وقوع أي تأثير سلبي على اقتصاد الإمارات.
وأوضح ان البنك المركزي لن يصدر بيانا رسميا ومن غير المتوقع أن يصدر بيانا اليوم الأحد، وقال «انتظر إلى أن يفتح البنك المركزي يوم الاثنين».
من ناحية أخرى قال مسؤول كبير في حكومة أبوظبي إن أبوظبي «ستحدد وتختار» سبل مساعدة جارتها دبي المثقلة بالديون، مضيفا سننظر في التزامات دبي ونعالجها كل حالة على حدة، ولا يعني هذا أن أبوظبي ستغطي كل ديونها.
وطلب المسؤول الحكومي عدم كشف هويته نظرا لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام، وقال «بعض كيانات دبي تجارية شبه حكومية. أبوظبي ستحدد وتختار متى وأين تقدم المساعدة».
وقال المسؤول: إلى أن تتضح الأمور أكثر من الصعب جدا اتخاذ أي قرار استثماري جديد بشأن السندات. هناك أشياء كثيرة ينبغي على دبي توضيحها، وقال متحدث باسم مصرف الإمارات المركزي: إن البنك يرقب عن كثب تطورات أزمة ديون دبي لدرء أي تداعيات سلبية على الاقتصاد الوطني.
ومن شأن سياسة المساعدة الانتقائية للشركات التي تعاني من نقص السيولة والمرتبطة بحكومة دبي بدلا من تقديم مساعدة شاملة أن يهدم توقعات كثير من المستثمرين الذين افترضوا أن أبوظبي الغنية ستوفر شبكة امان كاملة لجارتها، وتفجرت أزمة دبي يوم الأربعاء الماضي عندما قالت الإمارة إنها ستؤجل سداد ديون إحدى شركاتها الرئيسية ما أثار قلق المستثمرين ودفع الأسواق العالمية إلى انخفاض حاد.
جنوب افريقيا غير معرضة
على الصعيد نفسه قالت مجموعة بنك ستاندرد أكبر مجموعة مصرفية افريقية من حيث الأصول إنه ليس لديها أي تعرض مباشر لدبي العالمية لكنها ستراقب مخاطر الائتمان في الشركات المعرضة لها ذات الصلة بالمجموعة، وقال بنك ستاندرد الجنوب افريقي إنه لا يوجد ما ينبئ بتغير في الأداء الائتماني للشركات المعرض لها. كذلك هونت البنوك خارج الخليج من حجم تعرضها لأزمة الديون.
ومن ناحيته قال وزير المالية الهندي براناب مخيرجي إن أزمة ديون دبي لن تؤثر كثيرا على الهند لكن الحكومة تراقب الوضع عن كثب وستتدخل للحيلولة دون أي تداعيات، مضيفا «لا يمكن أن يكون التأثير كبيرا لأن حصتنا صغيرة جدا والقيمة ضئيلة قياسا إلى الاقتصاد العالمي».
فيما أوضح وزير مالية تايلند كورن تشاتيكافانيج ان تايلند لا تتوقع أي تأثير من مخاطر ديون دبي نظرا لتعرضها المحدود هناك بينما يواصل الاقتصاد تعافيه مع تحسن الصادرات، مضيفا «أعتقد أنها لن تؤثر على الاقتصاد التايلندي. لا يوجد ما يدعو للقلق».
وقال كورن إن البنوك التايلندية لم تقرض دبي كما أنه ليس للشركات المدرجة استثمارات تذكر هناك، وأضاف أن اقتصاد تايلند سيواصل التعافي في العام القادم مع تحسن الصادرات باطراد رغم ارتفاع سعر العملة المحلية البات.
ألمانيا متعرضة
من جهة أخرى قال العضو المنتدب لغرف دي.آي.اتش. كيه الألمانية للتجارة والصناعة مارتن فانسلبن إن شركات ألمانية كثيرة ستتأثر سلبا من جراء تعليق سداد الديون الذي أعلنته دبي، وأبلغ صحيفة نوي أوسنابروكر تسايتونج أن شركات ألمانية كثيرة اضطلعت بأدوار أساسية في طفرة البناء التي شهدتها دبي على مدار سنوات.
وأضاف أن الأثر النفسي لأزمة دبي قد يحدث موجات من الصدمة في ألمانيا، وقال «في ظل الوضع الهش حاليا تكون كل انتكاسة خطيرة. وبأخذ كل هذا في الحسبان فإن وقع أنباء دبي كان كالقنبلة، إنها تظهر أننا سنواجه أيضا مزيدا من الانتكاسات في المستقبل».
تجدر الاشارة إلى أن أبوظبي تضخ 90% من النفط الذي يجعل الإمارات ثالث أكبر بلد مصدر للخام في العالم وسبق أن قدمت بالفعل 15 مليار دولار دعما غير مباشر إلى دبي عن طريق مصرف الإمارات المركزي وبنكين من القطاع الخاص مقرهما في أبوظبي، لكن حجم أي دعم إضافي قد تقدمه الإمارة لجارتها التي تشتد حاجتها إلى السيولة سيتوقف على الطريقة التي ستوضح بها دبي موقفها في مسائل معلقة.
وينص دستور دولة الإمارات على أن كل إمارة كيان قانوني منفصل يسيطر على موارده الطبيعية والمالية، ولا تملك الحكومة الاتحادية حق استخدام تلك الموارد كما أنها ليست ملزمة بتغطية التزامات أي إمارة.
وفي إطار برنامج إعادة الهيكلة أخطر المستثمرون بـ «تعليق» سداد سندات إسلامية لشركة نخيل العقارية قيمتها 3.5 مليارات دولار تستحق في 14 ديسمبر، وبلغت قيمة الالتزامات على دبي العالمية 59 مليار دولار في أغسطس وهي تشكل الجانب الأكبر من إجمالي ديون دبي البالغة 80 مليار دولار.