قال تقرير شركة بيان للاستثمار انه بعد الأداء الإيجابي الذي شهدته بورصة الكويت خلال الأسبوع قبل السابق، عاد أداؤها إلى مساره الهابط سريعا نتيجة عودة عمليات البيع العشوائية في الهيمنة على مجريات التداول، وسط غياب شبه كامل للمحفزات الإيجابية المحيطة بالسوق، سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي، إذ مازالت الكثير من المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد المحلي حاضرة ولم تظهر لها حلول جذرية ومرئية على أرض الواقع، فيما لا تزال تأثيرات الأحداث الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة هذه الفترة حاضرة على أداء السوق الكويتي الذي يعتبر أكثر أسواق المنطقة حساسية تجاه أي حدث سلبي تقريبا.
وقد أدى الأداء الذي شهده السوق خلال الأسبوع الماضي إلى فقدان مؤشراته الثلاثة الكثير من النقاط، ولاسيما مؤشر كويت 15 الذي فقد حوالي 20 نقطة من قيمته خلال الجلسات الخمس الأخيرة، أي ما نسبته 2.13%، فيما وصلت الخسائر الأسبوعية للمؤشرين السعري والوزني إلى 1.11% و1.73% على التوالي.
وشهدت البورصة هذا الأداء وسط انخفاض مؤشرات التداول، سواء على صعيد السيولة النقدية أو عدد الأسهم المتداولة، إذ تراجعت قيمة التداول على المستوى الأسبوعي بنسبة 19.01%، فيما انخفضت كمية التداول 29.27%.
من جهة أخرى، شهد الأسبوع الماضي تراجع أسعار نحو 88 سهما من أصل 157 سهما مدرجا في السوق الرسمي، وذلك بالمقارنة مع الأسبوع الذي سبقه، في حين ارتفعت أسعار 36 سهم، مع بقاء 33 سهم من دون تغير، وقد أدى ذلك إلى تكبد البورصة لخسائر بما يزيد على 400 مليون دينار خلال الجلسات الخمس السابقة، حيث وصلت قيمتها الرأسمالية إلى 26.52 مليار دينار بعد أن كانت 26.97 مليار دينار في الأسبوع قبل السابق، وهو ما يعني أن السوق قد سجل خسارة أسبوعية نسبتها 1.64% على صعيد قيمته الرأسمالية الإجمالية، الأمر الذي قلص من مكاسبها منذ بداية العام الحالي لتصل إلى 4.40%، وذلك بالمقارنة مع نهاية عام 2016، حيث بلغت آنذاك 25.41 مليار دينار.