- التراسل الإلكتروني ساهم في تقليص الدورة الزمنية للمراسلات الحكومية 98%
- التخزين السحابي يتميز بسرعة وسهولة الدخول إلى ما تم تخزينه من أي مكان في العالم
- ضرورة توخّي الحذر عند رفع الملفات والوثائق على الخوادم السحابية
يوسف لازم
انطلق مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط الخامس للحوسبة السحابية والبيانات والأرشفة الالكترونية امس برئاسة مدير عام الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات قصي الشطي، في فندق رادسون بلو بحضور مجموعة كوادر من الجهات الحكومية والقطاع الخاص من أصحاب الخبرة من مجال التكنولوجيا والمهتمين بتطوير البنية التحتية للجهاز الحكومي.
وفي هذا الصدد، قال الشطي ان مؤتمر الكويت للأرشفة الإلكترونية والحوسبة السحابية يعد من أهم الموضوعات المطروحة على الساحة، فقد بات التخزين السحابي وأرشفة الوثائق امرا حتميا في العديد من الأعمال وعلى صعيد كافة الأنشطة والقطاعات الكبرى، سواء الحكومية والخاص وعلى مستوى الأفراد والأعمال ذات الطابع المتوسط والصغير.
وأشار الشطي إلى مميزات الأرشفة الإلكترونية في بيئة الأعمال هو مشروع التراسل الإلكتروني، والذي ساهم في تقليص الدورة الزمنية للمراسلات الحكومية بنسبة 98%، فضلا عن توفير أقصى درجات المرونة في حفظ الوثائق وأتاح تبادل المراسلات الحكومية إلكترونيا كبديل عن التراسل اليدوي، مما ساهم في رفع كفاءة الأداء بعد إيقاف التراسل اليدوي مع بداية هذا العام، استنادا الى قرار مجلس الوزراء رقم 412، الذي يقضي في أحد بنوده بالبدء باستخدام التراسل الإلكتروني بين الجهات الحكومية.
وتحدث الشطي عن اهم ما يميز التخزين السحابي هو سرعة وسهولة الدخول الى ما تم تخزينه ومن اي مكان في العالم دون حمل أجهزة كمبيوتر شخصية او معدات تخزين متنقلة، وأضيف الى ذلك النأي بأي أضرار قد تلحق الأذى أو تلف تلك الأجهزة حين حملها خاصة عند التنقل او العبث بها من قبل الآخرين او عن طريق المصادفة، كما انوه الى ضرورة توخي الحذر عند رفع الملفات والوثائق على الخوادم السحابية واختيار الموثوق منها والتأكد من عدم رفع المواد التي تحمل حسابات شخصية ووثائق مهمة من باب الحيطة فقد تكون بعض تلك الخوادم غير آمنة.
وأكد الشطي أن مستقبل التوسع في استخدامات التخزين السحابي لما توفره السيرفرات من خدمات هائلة، حيث باتت مجمل الأعمال تعتمد على الحوسبة السحابة بشكل كامل ومن مميزاتها انها تسمح بتشغيل جميع التطبيقات عبر الويب دون ان تقوم بعملية تحميل اي برنامج مساعد، فيما اعتمدت كبرى الشركات العاملة في هذا المجال على تنزيل أهم البرامج كي تتعامل مع الملفات المرفوعة بكل سهولة ويسر، خاصة مع توافر سرعات الإنترنت والتي هي في تطور وتنافس مستمر.
ونوه إلى ان استخدامات تكنولوجيا التخزين للبيانات الهائلة واللامحدودة والعابرة للقارات والتي تعمل على تخزين المعلومات وتبادلها من خلال شبكات الانترنت، هي في تطور دائم ومستمر لمواكبة خطى التغيير السريعة لهذا العصر، ولتلبية حاجة المجتمع ومتطلباته لتلك الخدمات المهمة والمتعددة الاستخدام، وتحتاج منا كل الجهود والخبرات لتأمين وتوفير تلك الخدمات بصورة مناسبة.
ويبذل الخبراء والمبتكرون جهودا مضنية كي نتعامل مع تلك التكنولوجيا بكل سهولة ويسر من خلال البرامج وبيئات متعددة تكفل تأمين تلك البيانات وتوفيرها بما يتجانس ويتفق مع الممارسات والقوانين المحلية والعالمية.
من جهة اخرى، قال رئيس اللجنة المنظمة جمال عمران ان الهدف من إقامة هذا المؤتمر هو استعراض كل ما هو جديد في عالم تكنولوجيا الأرشفة الالكترونية والتخزين السحابي، مشيرا الى ان برنامج المؤتمر متنوع ويحاضر فيه نخبة مميزة من اكبر الخبراء من المتحدثين من الدول العربية والغربية والأوروبية، إضافة الى البلد المضيف الكويت.
وأوضح ان الحاجة الى أنظمة الأرشفة الالكترونية والتي تعد من أهم الأدوات التي تحافظ على سلامة الوثائق وتحولها الى بيانات ومعلومات مفيدة، وبالتالي تتحول هذه المعلومات إلى معرفة، تعمل على تحسين أداء المؤسسات والخدمات التي تقدمها إلى المجتمع، مشيرا الى أن تعدد أنظمة الأرشفة الالكترونية، والتي تسعى الى تصميم وبناء نظام الكتروني قوي وسريع وشامل للمستخدمين ومجهز بأحدث التقنيات لسلامة وأمن المعلومات، مع توافر واجهة تطبيق مبسطة وواضحة أدى الى تنظيم السجلات والوثائق واسترجاعها بصورة جيدة خاصة مع تطوير ورقمنة إجراءات العمل.
وبين أن التكنولوجيا الرقمية قد غيرت من المفهوم التقليدي لحفظ الوثائق من التلف الى خلق هذه الوثائق من جديد الكترونيا من خلال مسحها ضوئيا أو تصويرها وخزنها في ذاكرة رقمية مع المحافظة على صحة وسلامة هذه الوثائق وسهولة الحصول عليها واسترجاعها على الفور من قبل المستخدمين.