- عون يستقبل وفد اتحاد المصارف العربية برئاسة الجراح
- الحريري يرعى افتتاح المؤتمر المصرفي العربي السنوي في بيروت
- الجراح: عامر يستحق جائزة «محافظ العام» و«الزدجالي» الاختيار المثالي لجائزة «الإنجاز»
استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون وفد اتحاد المصارف العربية برئاسة رئيس مجلس إدارة الاتحاد وبنك الكويت الدولي الشيخ محمد جراح الصباح، وذلك على هامش انعقاد فعاليات المؤتمر المصرفي العربي السنوي للعام 2017 مؤخرا في بيروت.
وكان الاتحاد قد نظم المؤتمر بدورته الثالثة والعشرين تحت عنوان «توأمة الإعمار والتنمية معا لمواجهة التحديات الاقتصادية»، وذلك برعاية رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، ومشاركة مجموعة من كبار المسؤولين العرب في القطاعين الاقتصادي والمالي.
وقد تناولت جلسات المؤتمر الآثار الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للنزاعات في الدول العربية وتحديات الإعمار وتمويل التنمية في المنطقة العربية، إلى جانب طاولة مستديرة حول «الحوار المصرفي العربي الصيني: الشراكة الاستراتيجية للتنمية المتبادلة».
كما تضمن المؤتمر تكريم عدد من الشخصيات المصرفية والاقتصادية البارزة، منها منح الرئيس سعد الحريري «جائزة الإعمار والتنمية»، كما منح جائزة «محافظ العام 2017» محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، وجائزة «الإنجاز» لكل من الرئيس التنفيذي السابق للبنك المركزي العماني حمود بن سنجور الزدجالي، ومستشار المجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي السابق سركيس يوغورادجيان.
وعلى هامش مشاركته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، صرح الجراح قائلا: «إن هذا المؤتمر يهدف إلى تبني مبادرة متكاملة لإعادة الإعمار والتنمية في العالم العربي، والتي تشمل بدورها مختلف نواحي الحياة وذلك بمشاركة الحكومات والقطاع الخاص، مؤكدا أن الوقت قد حان لوضع استراتيجية إقليمية مناسبة لإعادة الإعمار».
كما أضاف الجراح أن الدول العربية تحتاج إلى رؤية جماعية تتجاوز الحدود الوطنية لتقوم بتجميع الموارد البشرية والمالية في المنطقة والاستفادة منها في المرحلة المقبلة.
مشيرا إلى سعي اتحاد المصارف العربية لتعزيز ثقافة الاستثمار في القدرات المستدامة على المستويات الوطنية والإقليمية ومعالجة القضــايــا الاقتصـادية والاجتماعية ضمن رؤيـة إقليمية متماسكة.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في الكلمة التي ألقاها على أهمية علاقة لبنان بأشقائه العرب، قائلا: «إن علاقتنا مع أشقائنا العرب يجب أن تكون الأساس وعلينا البحث بكل الوسائل للوصول إلى لبنان الذي ينأى بنفسه بالحقيقة والفعل لا بالقول فقط»، مشددا على سعيه للعمل من أجل الحفاظ على الاستقرار في بلاده من خلال السير على خطى والده رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري في سبيل النهوض الاقتصادي وتثبيت الاستقرار اللبناني.
بدوره، اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط أن آثار الصراعات المشتعلة في عدد من الدول العربية لا تنحصر ضمن هذه الدول بل تتعداها إلى الدول المجاورة، مضيفا أن الخروج من الدمار يحتاج إلى تكاتف جميع الدول العربية مع تنحية المصالح الضيقة جانبا واقتناص الفرص المناسبة لإعادة الإعمار، قائلا: «لن يبني مدن العرب سوى العرب»، داعيا المصارف إلى ابتكار آليات تمويل جديدة تلائم الظروف الاستثنائية وألا تكون عملية التنمية مقتصرة على الحجر بل تتعداه إلى بناء القدرات الإنسانية.
يذكر أن اتحاد المصارف العربية يحرص على تنظيم المؤتمرات الهادفة إلى رسم خارطة طريق للمعنيين في إعادة إعمار وتنمية العالم العربي، بمن فيهم المستثمرون والمصارف العــربيــة والمؤسسـات الإقليمية والدولية.