قال تقرير الشال الاقتصادي انه بعيدا عن التداعيات السياسية والاجتماعية لاستمرار الخلاف الخليجي، هناك مؤشرات على تعاظم التكاليف الاقتصادية والمالية منذ انفجار الأزمة في بدايات يونيو الفائت، حيث يفاقم من مستوى هذه التكاليف أن الأزمة الحالية تحدث وأسعار النفط بنحو نصف مستوى زمن أزمة مماثلة حدثت في عامي 2013 و2014.
فالنمو الاقتصادي لدول المجلس مجتمعة في 2017، فقد نحو 40% من مستواه المتوقع قبل الأزمة والمقدر بنحو 1% وكان مستوى متواضعا، إلى نحو 0.6% في تقديرات «صندوق النقد الدولي» في تقرير أكتوبر الفائت رغم أن أسعار خام برنت ارتفعت بنحو 29.5% ما بين بداية الأزمة وانعقاد القمة.وقدرت وكالة «موديز» نمو دول المجلس المتوقع لعام 2018 بنحو 2.5%، وهو أدنى من معدل النمو السكاني.
وعلى مستوى التبادل التجاري السلعي بلغت قيمته بين الدول الأربع في 2016 نحو 9.1 مليارات دولار، ويبدو أنها سوف تفقد نحو 75% من تلك، أو نحو 7 مليارات دولار في العام القادم، والأسواق التجارية التي تفقد قد لا تعوض حتى بعد انحسار الأزمة.
وهناك خسائر أكبر يصعب حصر مستواها حاليا ناتجة عن توقف السياحة البينية ووقف معظم التعاملات المالية، إلى جانب خسائر شركات الطيران الإقليمية، ولعل المؤذي هو أن خسائر الجانبين تتحول إلى منافع لقوى مضادة لهما. ولايزال هناك بعض الومضات الإيجابية التي يمكن البناء عليها، فاجتماع القمة تم، بما يعنيه من عدم انقطاع سلسلة الاجتماعات على مدى 36 عاما، ولايزال الغاز القطري يغذي نحو ثلث حاجة الإمارات إلى توليد الكهرباء، ولايزال طيران الإمارات يرعى فريق نادي «باريس سان جيرمان» القطري.
وعقد الاجتماع الأخير، واستمرار احترام بعض المصالح المتبادلة في الجانب الإيجابي، وضخامة تكاليف استمرار الخلاف في الجانب السلبي، كل هذا يعطي فسحة من أمل في أن إدارة مستوى الغضب ليست مستحيلة، وأنه لا خيار سوى استمرار جهود الوساطة الكويتية درءا للأسوأ، رغم كل المنغصات.
التوزيع النسبي للمستثمرين.. 87% للكويتيين و8.6% للجنسيات الأخرى
«بورصة الكويت» تظل محلية.. رغم الإقبال الأجنبي
قال تقرير الشال الاقتصادي إن الشركة الكويتية للمقاصة أصدرت تقريرها «حجم التداول في السوق الرسمي طبقا لجنسية المتداولين»، عن الفترة من 1/ 1/ 2017 إلى 30/ 11/ 2017، والمنشور على الموقع الإلكتروني لبورصة الكويت، وفيما يلي ابرز ما تناوله التقرير:
٭ أفاد التقرير بأن الأفراد لا يزالون أكبر المتعاملين، ونصيبهم إلى ارتفاع، حيث استحوذوا على 49% من إجمالي قيمة الأسهم المباعة، و48.8% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة، وباع المتعاملون الأفراد أسهما بقيمة 2.71 مليار دينار، كما اشتروا أسهما بقيمة 2.69 مليار دينار، ليصبح صافي تداولاتهم، بيعا، بنحو 13.2 مليون دينار.
٭ ثاني أكبر المساهمين في سيولة السوق هو قطاع حسابات العملاء «المحافظ»، حيث استحوذ على 22.4% من إجمالي قيمة الأسهم المباعة، و20.9% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة، وباع أسهما بقيمة 1.2 مليار دينار، في حين اشترى أسهما بقيمة 1.1 مليار دينار، ليصبح صافي تداولاته، الأكثر بيعا، بنحو 82.8 مليون دينار.
٭ ثالث المساهمين هو قطاع المؤسسات والشركات، واستحوذ على 21.4% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة، و20.9% من إجمالي قيمة الأسهم المباعة، وقد اشترى هذا القطاع أسهما بقيمة 1.2 مليار دينار، في حين باع أسهما بقيمة 1.1 مليار دينار، ليصبح صافي تداولاته، شراء، بنحو 25.8 مليون دينار.
٭ آخر المساهمين في السيولة هو قطاع صناديق الاستثمار، حيث استحوذ على 9% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة، و7.7% من إجمالي قيمة الأسهم المباعة، واشترى أسهما بقيمة 495 مليون دينار، في حين باع أسهما بقيمة 424.9 مليون دينار، ليصبح صافي تداولاته، الأكثر شراء، بنحو 70.2 مليون دينار.
ومن خصائص بورصة الكويت استمرار كونها بورصة محلية مع ازدياد نصيبهم، فقد كان المستثمرون الكويتيون أكبر المتعاملين فيها، إذ باعوا أسهما بقيمة 4.8 مليارات دينار، مستحوذين بذلك على 88.3% من إجمالي قيمة الأسهم المباعة، في حين اشتروا أسهما بقيمة 4.7 مليارات دينار، مستحوذين بذلك على 86.5%، من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة، ليبلغ صافي تداولاتهم، الوحيدون بيعا، بنحو 103.1 ملايين دينار، وهو مؤشر على الانحسار في ثقة المتعاملين المحليين رغم نشاط البورصة النسبي.
وبلغت حصة المستثمرين الآخرين، من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة، نحو 9.3%، واشتروا ما قيمته 512.4 مليون دينار، في حين بلغت قيمة أسهمهم المباعة، نحو 443.4 مليون دينار، أي ما نسبته 8% من إجمالي قيمة الأسهم المباعة، ليبلغ صافي تداولاتهم، الأكثر شراء بنحو 69 مليون دينار.
وبلغت نسبة حصة المستثمرين من دول الخليج، من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة، نحو 4.3%، أي ما قيمته 235.5 مليون دينار، في حين بلغت قيمة أسهمهم المباعة نحو 3.6%، أي ما قيمته 201.3 مليون دينار، ليبلغ صافي تداولاتهم شراء بنحو 34.1 مليون دينار.
وتغير التوزيع النسبي بين الجنسيات عن سابقه، إذ أصبح نحو 87.4% للكويتيين و8.6% للمتداولين من الجنسيات الأخرى و3.9% للمتداولين من دول مجلس التعاون، مقارنة بنحو 86% للكويتيين و10.5% للمتداولين من الجنسيات الأخرى و3.5% للمتداولين من دول مجلس التعاون الخليجي للفترة نفسها 2016. أي إن بورصة الكويت ظلت بورصة محلية وبارتفاع نصيبهم مع ارتفاع النشاط في البورصة، بإقبال أكبر من جانب مستثمرين، من خارج دول مجلس التعاون الخليجي، يفوق إقبال نظرائهم، من داخل دول المجلس، وغلبة التداول فيها للأفراد، الذين زادوا من نصيبهم أيضا مع ازدياد نشاط البورصة.