- المنظمة تحتفل باليوبيل الذهبي لإنشائها برعاية رئيس الوزراء
أحمد مغربي
احتفلت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» مساء أمس باليوبيل الذهبي لإنشائها وذلك تحت رعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.
حضر الحفل وزراء النفط من الدول العربية المشاركة في المنظمة وفي مقدمتهم وزير الدولة لشؤون الطاقة بوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، ووزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي ووزير البترول المصري طارق الملا ووزير النفط العراقي جبار اللعيبي.
المرزوق: مشاريع ناجحة
وفي بداية الحفل قال وزير النفط والكهرباء والماء م.عصام المرزوق في كلمته: تعتبر منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك»، ومنذ تأسيسها في
9 يناير 1968، أحد الأوجه المهمة والحيوية للتعاون والعمل العربي المشترك، وذلك بالنظر الى اختصاصها الرئيسي في تشجيع التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء في المنظمة بمختلف أوجه النشاط الاقتصادي في صناعة النفط والغاز، وتقوية أواصر العلاقات بين القائمين في هذا المجال الحيوي.
وأضاف: وتحقيقا لتلك الغايات والمبادئ، فقد عملت المنظمة ومن خلال توجيهات الدول الأعضاء في المنظمة ممثلة في مجلس وزراء المنظمة وبقية الأجهزة التنفيذية في المنظمة، على تنفيذ العديد من المشاريع والأنشطة الناجحة، ومن أهمها إنشاء مجموعة من الشركات العربية المنبثقة عن المنظمة، وذلك انطلاقا من روح اتفاقية انشاء المنظمة التي أشارت الى ضرورة «الإفادة من موارد الأعضاء وامكاناتهم المشتركة في إنشاء مشروعات مشتركة في مختلف أوجه النشاط بصناعة البترول التي يقوم بها جميع الأعضاء أو من يرغب منهم في ذلك»، ان احتضان دولة الكويت للمقر الرئيسي لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك»، يأتي في إطار حرص دولة الكويت على تعزيز والنهوض بالعمل العربي المشترك في جميع جوانبه، وتقديم أفضل التسهيلات اللازمة والدعم المادي والمعنوي لمنظمات العمل العربي المشترك لممارسة أعمالها وبما يعود بالخير والفائدة على الدول العربية.
واستطرد الوزير المرزوق: إننا في دولة الكويت على يقين بأن تضافر جهود الدول الأعضاء وتعاونها الإيجابي سيؤدي الى نجاح المنظمة في تأدية رسالتها على الوجه الأكمل، ونحن جميعا على أتم إدراك بأن الصناعة البترولية تواجه تحديات وتطورات غير مسبوقة تستوجب المزيد من التنسيق بين الدول المنتجة والمصدرة للنفط على الصعيدين الإقليمي والدولي.
كما أود أن انتهز هذه المناسبة للإعراب عن وافر الشكر والتقدير لسعادة الأمين العام الأستاذ عباس علي النقي، وللإخوة والأخوات منتسبي الأمانة العامة في منظمة «الأوابك» على ما بذلوه من جهد كبير في الإعداد والتحضير لهذه الاحتفالية، ولبقية الاجتماعات الرسمية للمنظمة والشركات العربية المنبثقة عن المنظمة، والتي تعقد خلال هذه الفترة في دولة الكويت، فمرحبا بالجميع.
النقي: رؤية المنظمة واقعية
بدوره، قال الأمين العام لمنظمة «اوابك» عباس النقي: لقد جاء إنشاء المنظمة انطلاقا من قناعة راسخة لدى الدول الأعضاء المصدرة للبترول بأن تستغل الثروة النفطية المتوافرة لديها الاستغلال الأمثل للنهوض بالعملية التنموية فيها.
وتابع: نظرا لاعتماد هذه الدول اعتمادا كليا تقريبا على النفط والغاز كمصدر رئيسي لدخلها القومي، وكذلك للطبيعة الناضبة لهذا المصدر، فقد كان من الضروري استخدام موارده المالية بالشكل الذي يتماشى مع أغراض التنمية الاقتصادية والاجتماعية الاستخدام الأمثل لتقدم وتطور هذه الدول بما يعود عليها وعلى شعوبها بالخير والمنفعة.
وأضاف: لذلك، فقد رأت هذه الدول ان تؤسس كيانا اقتصاديا عربيا مستقلا يقوم بطرح مجالات التعاون الممكنة بين الدول الاعضاء في مختلف الصناعات البترولية، ويتمتع برؤية واقعية وموضوعية في تحليل التطورات والتحديات التي قد تواجه هذه الصناعة حاضرا ومستقبلا.
وأضاف: إذا ما نظرنا الى الأهداف الرئيسية للمنظمة نجد انها تنحصر بشكل عام ضمن اتجاهين:
الاتجاه الأول: العمل على تشجيع الدول الأعضاء في التنسيق وتبادل الخبرات فيما بينها في مجال الصناعات والأبحاث البترولية وإتاحة فرص التدريب وحل ما قد يعترضها من مشكلات في الصناعة البترولية.
الاتجاه الثاني: العمل على تقوية جوانب التعاون والتنسيق وإنشاء المشروعات البترولية العربية المشتركة بين الدول الأعضاء، وقد تمكنت المنظمة وبحمد الله تعالى وتوفيقه من تحقيق نجاحات باهرة في هذا المجال، حيث أنشأت مجموعة من الشركات والمشروعات العربية المشتركة الناجحة والمنبثقة عنها ولكنها مستقلة تماما في إدارتها وأعمالها وهذه الشركات هي الشركة العربية البحرية لنقل البترول والتي تأسست في عام 1972 ومقرها في دولة الكويت، والشركة العربية لبناء وإصلاح السفن (أسري)، وتأسست في عام 1973 ومقرها في مملكة البحرين، والشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب) وتأسست في عام 1974 ومقرها في المملكة العربية السعودية، والشركة العربية للخدمات البترولية ومقرها في دولة ليبيا، كما تم إنشاء معهد النفط العربي للتدريب في عام 1978 ومقره في جمهورية العراق، الأمر الذي ساهم في تحقيق الانتشار الجغرافي للمشروعات العربية المشتركة المنبثقة عن المنظمة في معظم الدول العربية.
الملا: جهود مضنية لتعزيز التعاون
من جانبه، قال وزير البترول المصري طارق الملا ان «أوابك» حرصت وبذلت جهودا مضنية لتعزيز التعاون العربي المشترك ودعم التكامل الاقتصادي العربي في قطاع البترول المهم جدا، وشدد على ان مصر تبذل اقصى جهد بالتنسيق مع الدول الأعضاء لاعطاء الدفعات الواجبة لاعمال المنظمة انطلاقا من أهمية الكيان البترولي الواحد.
ولقد لعبت منظمة أوابك دورا محوريا في تعزيز التطور الكبير الذي تشهده الصناعة البترولية في الوطن العربي من خلال الإسهامات الجادة والملموسة لها على الساحة العربية والتي يأتي من أهمها تأسيس عدد من الشركات البترولية العربية المنبثقة عن المنظمة المتنوعة الأنشطة.
وتُثمن مصر ما تقوم به منظمة أوابك من جهود لخدمة الصناعة البترولية العربية والبحث العلمي في مجالات البترول والطاقة سواء من خلال تفعيل قنوات تبادل المعلومات والخبرات العلمية البترولية بين الدول الأعضاء أو إثراء الصناعة بالعديد من الدراسات الفنية والاقتصادية والتحليلات والتقارير العلمية المهمة والتي تغطي جميع الجوانب المتعلقة بالصناعة البترولية والعوامل المؤثرة فيها والتي تشكل ركيزة مهمة للوقوف على سبل التعامل مع المستجدات والتحديات المختلفة التي تواجه هذه الصناعة الحيوية، ولا يقل أهمية عما سبق ما تقوم به أوابك لتشجيع البحث العلمي للباحثين في صناعة البترول من مختلف الدول العربية وربط الجانب العلمي بالجانب العلمي التطبيقي من خلال طرح موضوعات بحثية تتواكب مع المستجدات العلمية والتكنولوجية في مجال البترول وتخصيص جائزة المنظمة العلمية للأبحاث الأكثر تميزا.
ومن المقرر ان يعقد وزراء نفط منظمة «اوابك» في تمام الساعة العاشرة صباحا الاجتماع التاسع والتسعين لمجلس وزراء المنظمة.