- الملك سلمان: الميزانية تضمن استمرار النمو وإطلاق 12 برنامجاً لتحقيق رؤية 2030
- ولي العهد: تحسين المستوى المعيشي للمواطنين أولوية جهود الحكومة لتنويع الاقتصاد
أقر مجلس الوزراء السعودي برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمس ميزانية المملكة للعام المقبل.
وقال خادم الحرمين الشريفين إن الميزانية تعتبر الأكبر في تاريخ المملكة رغم أسعار النفط المتدنية، مشيرا الى ان الميزانية تضمن استمرار نمو الاقتصاد عبر تنويع القاعدة الاقتصادية.
وكشف خادم الحرمين أنه سيتم إطلاق 12 برنامجا لتحقيق أهداف رؤية 2030، وتمكين القطاع الخاص، بالإضافة إلى تحقيق كفاءة الإنفاق، وتخفيف العبء عن المواطنين.
وقال الملك سلمان: «نشيد بما تحقق من خفض العجز في 2017، مع استهداف خفض العجز ليكون أقل من 8% في العام المقبل».
وأضـاف: «الميـــزانـيـــة ستواصل الصرف على التنمية في القطاعات المختلفة، وإنفاق كبير من الصناديق الحكومية بما يوفر المزيد من فرص العمل للمواطنين والمواطنات، ووجهنا برفع وتطوير الخدمات الحكومية وتعزيز كفاءة الإنفاق والشفافية لتحوز رضى المواطنين، ومحاربة الفساد والمحافظة على المال العام».
وبحسبما أعلنته السعودية عن الميزانية الجديدة للعام المقبل 2018، سيبلغ حجم الإنفاق التاريخي بنحو 978 مليار ريال، أي بزيادة 5.6% عن العام 2017 الذي تم خلاله إنفاق 926 مليار ريال.
ومن المتوقع أن تصل العوائد خلال العام المقبل إلى 783 مليار ريال، مقابل إيرادات بـ 696 مليار في العام 2017، بارتفاع نسبته 12.5%، من ضمنها 291 مليار ريال إيرادات غير نفطية بارتفاع 13%.
وفيما يتعلق بحجم العجز، سينخفض عن العجز المحقق في العام 2017، ليصل إلى 195 مليار ريال خلال العام المقبل، مقابل 230 مليار ريال، خلال العام الحالي بتراجع بنسبة 15%.
وخلال العام 2018 من المتوقع أن تصل حصيلة الضرائب على السلع والخدمات إلى 85 مليار ريال، فيما سيكون الإنفاق على «حساب المواطن» 2.5 مليار ريال شهريا.
وسيتم التدرج في فرض زيادات رسوم الطاقة والمياه، فيما ستبقى رسوم العمالة الوافدة مستمرة في مسارها الصعودي المعلن عنه سابقا من دون أي تعديل.
وسيشمل الإنفاق العام في 2018 إنفاق الميزانية العامة، بالإضافة إلى إنفاق صندوق الاستثمارات العامة وصناديق التنمية الأخرى.
ويصل إنفاق صندوق الاستثمارات العامة وصناديق التنمية الأخرى في 2018 إلى نحو 133 مليار ريال.
يذكر أن الأرقام الفعلية التي كشفتها الميزانية في 2017، أظهرت أن حجم الإنفاق بلغ 926 مليار ريال، فيما وصلت العوائد إلى 696 مليار ريال، وبلغ العجز 230 مليار ريال.
دور محوري للصناديق
وأكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية أن تحسين المستوى المعيشي للمواطنين يأتي في صميم الجهود التي تبذلها حكومة المملكة لتنويع الاقتصاد وتحقيق الاستقرار المالي، من خلال تحفيز القطاع الخاص والمساهمة في توليد مزيد من الوظائف للمواطنين.
وقال ولي العهد السعودي عقب الإعلان عن الميزانية العامة للدولة «ان الإعلان عن أكبر برنامج للإنفاق الحكومي في تاريخ المملكة يعتبر دليلا راسخا على نجاح جهودنا في مجال تحسين إدارة المالية العامة، رغم تراجع أسعار النفط بشكل كبير عن السنوات السابقة».
وأكد أن ميزانية 2018 التوسعية تضمنت مجموعة شاملة من المبادرات التنموية الجديدة، التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي الذي رسمت ملامحه رؤية 2030 من خلال تحفيز القطاعات الاقتصادية الرئيسية مما يساهم في توليد فرص العمل وتحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين وتنمية مشاريع البنية التحتية.
وأوضـح ولــي العهـ-د السعودي أنه تم تنسيق إنفاق الجهات العامة في الدولة لتحقيق أهداف التنمية للسنة المالية القادمة حيث سيأتي الإنفاق من ثلاثة مصادر أساسية، فالإنفاق من الميزانية يصل إلى 978 مليار ريال، إضافة إلى ذلك سيتم تخصيص 50 مليار ريال من صناديق التنمية المنضوية تحت صندوق التنمية الوطني والتي ستمول مشاريع سكنية وصناعية وتعدينية، كما ستوفر حزم تحفيز للقطاع الخاص، والمصدر الثالث من مصادر الإنفاق الرأسمالي والاستثماري الذي سيدعم الاقتصاد والتنمية هو الإنفاق الاستثماري داخل المملكة من صندوق الاستثمارات العامة لتمويل مشاريعه الجديدة والقائمة، حيث يتوقع أن ينفق الصندوق ما يصل إلى 83 مليار ريال خلال العام المالي المقبل، وبذلك يزيد إجمالي الإنفاق العام إلى أكثر من 1.1 تريليون ريال سعودي تقريبا في العام 2018.