- 206 مليارات دولار حجم الأصول المصرفية و95 ملياراً إجمالي الائتمان
- لولا الأزمات لأصبح الناتج المحلي ١٢٠ مليار دولار
يعتبر القطاع المصرفي إحدى الركائز والدعامات الاساسية في كل الاقتصاديات الحديثة ولكنه في لبنان يحمل أهمية كبرى في ظل قدرة القطاع المصرفي على امتصاص كل الصدمات الداخلية والخارجية اقتصاديا وسياسيا وتحقيق معدلات نمو تساهم بشكل رئيسي في تحقيق التنمية الاقتصادية وضمان مستوى معيشي جيد للمواطنين وذلك في استطلاع لآراء مجموعة من الخبراء المصرفيين الذين حددوا 4 ركائز أساسية ساهمت في قوة القطاع وهي:
1 ـ الالتزام القانوني:
يتمتع القطاع المصرفي اللبناني بالالتزام بالقوانين المحلية والدولية، خصوصا فيما يتعلق بقانون مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، بدعم من التعاون مع مصرف لبنان وتقيده بالتعاميم والقوانين التي يصدرها مما أهله ليكون في مقدمة المصارف الإقليمية التي تنمو وتتوسع سنويا وتتخطى أصول القطاع الـ 206 مليارات دولار بنهاية اكتوبر الماضي، وحققت الودائع نموا تجاوز الـ 6% سنويا رغم التحديات التي واجهتها هذه السنة، خصوصا بالنسبة لموضوع الازدواج الضريبي.
2 ـ تمويل التنمية:
يعتبر القطاع المصرفي العمود الفقري للاقتصاد الوطني لأنه الممول الرئيسي للقطاع العام (40 مليار دولار) والخاص (55 مليار دولار) وخدماته المصرفية تطول كل شرائح المجتمع وكل القطاعات.
3 ـ إعادة هيكلة:
حافظ القطاع المصرفي اللبناني على أموال مودعيه، ما عزز الثقة به، ويرجع الفضل في ذلك إلى تمكن مصرف لبنان المركزي من القيام بعملية تنظيف ودمج بعض المصارف التي كانت مهددة ومتعثرة، من دون أن يتعرض أي مودع لأي خسارة مالية أو نقدية ما يعكس مسؤولية مصرف لبنان في الحفاظ على هذا القطاع وإبقائه بمنأى عن أي تجاذبات قد تطوله من حين الى آخر.
4 ـ كوادر بشرية:
يتمتع القطاع المصرفي اللبناني بالقدرات البشرية العلمية والنقدية والتي دائما ما تصقل مهاراتها بالدورات التدريبية التي تحرص إدارات المصارف عليها من أجل مواكبة التطورات العالمية للصناعة المصرفية، حيث جعلت هذا القطاع ينتشر في المنطقة العربية وأوروبا وصولا الى أستراليا لإبقاء صلة التواصل بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر من مودعين ومستثمرين ومقترضين.
واستطلع التقرير رأي رئيس مجلس إدارة بنك بيروت سليم صفير الذي قال إن القطاع المصرفي اللبناني أثبت قدرة باهرة على التصرف في ظروف أحلك وأصعب من الظروف التي نمر بها الآن، مشددا على أهمية الاستقرار السياسي كحجر أساس لنمو الاقتصاد وتقدمه وعجلة الإنتاج، وبالتالي تطوير هيكلية القطاع المصرفي وتقدمه.
وأكد نائب رئيس مجلس الإدارة مسؤول التخطيط الاستراتيجي ببنك عودة د.فريدي باز أنه لا خوف على الاقتصاد اللبناني الذي يمتلك مناعة ومقومات أبرزها ناتج محلي بقيمة 54 مليار دولار والذي من المفترض ان يقفز لـ 120 مليارا لولا المشكلات الداخلية التي ضربت لبنان والمصارف لها دور رئيسي في معيشة المواطن حيث إن حصة قروض التجزئة 60% من اجمالي الائتمان.
وقال رئيس مجموعة فرنسبنك الوزير السابق عدنان القصار إن القطاع المصرفي يمتلك إمكانات كبيرة على صعيد إدارة الأزمات وتجاوزها ومواصلة النمو والتوسع بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة في لبنان، وظروف عدم الاستقرار الأمني والسياسي في المنطقة ولكنه سبح ضد التيار لتطبيق الامتثال المصرفي والحوكمة الفعالة وان كانت الضرائب الجديدة تشكل أعباء إضافية على القطاع لكنها لن تؤثر على دوره في المرحلة المقبلة.
وأبدى رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه ثقته بأن القطاع المصرفي اللبناني سيحافظ على أدائه الجيد وأن يحقق المزيد من النجاح، خاصة أنه لطالما برهن على قدرة تاريخية في تخطي المحن حتى عند أصعب الظروف بدعم من الالتزام بالتشريعات الدولية والمعايير المصرفية العالمية والعمل دوما على اتخاذ التدابير الاحترازية والحيطة اللازمة بدعم مما تتمتع به المصارف اللبنانية من سيولة مرتفعة ورسملة جيدة ونسب ملاءة مرتفعة.