- وكالة الطاقة تتوقع محدودية تراجع المخزون مستقبلاً
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن أسعار النفط العام الجديد استهلت بتسجيل أعلى مستويات لها منذ أكثر من 3 سنوات، حيث بلغت أسعار مزيجي برنت وغرب تكساس المتوسط الخميس الماضي مستويات لم تشهدها منذ ديسمبر 2014 عند 68 و62 دولارا للبرميل وذلك على التوالي.
فقد سجل مزيج برنت ارتفاعا بنسبة 18% في العام 2017، أي أفضل أداء سنوي له منذ 2011، بينما سجل مزيج غرب تكساس ارتفاعا بنسبة 12.5%.
في الوقت نفسه، ولا يزال مزيج غرب تكساس المتوسط عند مستوى أقل من برنت وقريبا من تسجيل أكبر فارق بين المزيجين منذ عامين، حيث سجل 7 دولارات في سبتمبر الماضي.
وساهم هذا في تسهيل وصول الصادرات النفطية الأميركية لأسواق النفط العالمية بعد رفع الوقف، الذي دام 40 عاما، في أواخر 2015.
وأوضح التقرير أن العام 2017 يعتبر عاما مفصليا لمنظمة أوپيك على صعيد التحكم بمستوى الإنتاج، وذلك من خلال إنشائها لاتفاقية الخفض في فترة تعد من أكثر الفترات تقلبا.
إذ لم تثبت المنظمة جدارتها وحسب رغم شكوك النقاد الذين اعتقدوا أن أفضل أيام المنظمة قد ولت، بل استطاعت أيضا تحقيق وحدة وتعاون وانضباط بين الدول الأعضاء (لاسيما من خارجها) وذلك بصورة غير مسبوقة.
وقد بلغ متوسط نسبة الالتزام بخفض الإنتاج للدول الـ12 المشاركة مستوى جيد بلغ 97.4% خلال الأحد عشر شهرا في 2017 والتي تتوافر فيها البيانات.
وقد ساهمت قوة الطلب العالمي في دعم محاولات أوپيك في التحكم بوفرة الإنتاج. حيث بلغ نمو الطلب 1.5 مليون برميل يوميا في 2017 لاسيما من الأسواق الناشئة كالصين، كما ساهم في ذلك أيضا توقف الإنتاج في بعض دول أوپيك.
وتوقع تقرير «الوطني» أن يكون استمرار تراجع المخزون محدودا لاسيما مع توقعات بتباطؤ نمو الطلب إلى 1.3 مليون برميل يوميا من 1.5 مليون برميل يوميا في 2017 بالإضافة إلى توقعات بتضاعف إنتاج الدول من خارج أوپيك إلى 1.6 مليون برميل يوميا هذا العام من 0.6 مليون برميل يوميا في 2017 بقيادة النفط الصخري الأميركي.
كما من المتوقع أن يكون العام 2018 عاما مهما لـ«أوپيك»، كل ذلك رهن قدرة المنظمة على استغلال قوة الثقة في الأسواق من خلال خفض الإنتاج ومواجهة التحديات لاسيما تلك التي يولدها ارتفاع الإنتاج الأميركي.