Note: English translation is not 100% accurate
مشاركون في جلسات عمل مؤتمر «ساهم معنا في مكافحة غسيل الأموال»:
غسيل الأموال يفسد شرعية القطاع الخاص ويفقد السيطرة على السياسة الاقتصادية للدولة
8 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
أحمد مغربي
قال نائب مدير ادارة الرقابة الميدانية في بنك الكويت المركزي طلال الصايغ انه لبناء نظام متكامل لمكافحة غسيل الاموال وتمويل الارهاب فإن الامر يتطلب توافر 3 عناصر رئيسية أهمها بيئة قانونية جيدة من خلال توفير تشريع متكامل لمكافحة جريمة المال بشكل عام وغسيل الاموال وتمويل الارهاب بشكل خاص.
واوضح الصايغ خلال مشاركته في الجلسة الأولى لليوم الثاني من المؤتمر الثالث لمكافحة عمليات غسيل الاموال المقام حاليا في غرفة التجارة والصناعة وتستمر انشطته لمدة 5 ايام ان العنصر الثاني يتطلب وجود اسس جيدة للتحري المالي ومراقبة فعالة للنقد عبر الحدود من خلال مراقبة المنافذ الحدودية بأسلوب مهني محترف يحقق المراقبة الجيدة دون الاضرار بحرية الانتقال.
وبين الصايغ ان العنصر الثالث لمكافحة غسيل الاموال يتطلب وجود نظام مصرفي ومالي جيد من خلال التطبيق المهني الصحيح والالمام الجيد عن كل القائمين على ادارة المؤسسات المالية والمصرفية.
من جانبه، قال مدير ادارة المتابعة والتنسيق بوزارة الخارجية السفير خالد المغامس ان الكويت قامت بتقديم 6 تقارير للأمم المتحدة حول الاجراءات التي قامت بها الكويت بشأن مكافحة تمويل الارهاب منذ عام 2001، مبينا ان الوزارة تقوم بمتابعة جميع التحديثات التي تطرأ على القائمة المدمجة الصادرة من لجنة العقوبات وذلك عملا بالقرار رقم 1267 لعام 1999 الخاص بالأفراد والكيانات المتعلقة بتنظيم القاعدة وحركة طالبان.
وأشار الى ان وزارة الخارجية قامت بالإشراف على عمل الجمعيات والمؤسسات الخيرية الكويتية العاملة في الخارج، وذلك من خلال وضع آلية عمل وتنسيق مع البعثات الديبلوماسية بالخارج، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والبنك المركزي، وذلك لالتزام الوزارة بتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 867 بتاريخ 7 أكتوبر 2001 والخاص بتنظيم عمل الجمعيات واللجان الخيرية في الخارج.
وطالب المغامس بضرورة تعيين كوادر مهنية للإشراف على المكاتب الخارجية مع تزويد الوزارة بأسماء جميع العاملين فيها بعيدا عن أي انتماءات حزبية أو شبهات أمنية، وفي حال قيام الجهات الخيرية بدعم وتمويل مشروع من الخارج تلزم الوزارة هذه الجمعيات بإرسال التحويل المالي عن طريق حساب وزارة الخارجية لدى البنك المركزي مع إرفاق خطاب رسمي من الجمعية للوزارة، مبينا فيه الجهة المستفيدة والدفعات الواجب سدادها.
بدوره، قال مدير معهد الدراسات المصرفية د.رضا الخياط ان عمليات غسيل الأموال من الظواهر التي تشكل هاجسا مقلقا للعالم، حيث انها من أخطر الجرائم الاقتصادية باعتبارها التحدي الحقيقي أمام مؤسسات المال والأعمال لما لها من آثار مدمرة على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، الأمر الذي ترتب عليه قيام المجتمع الدولي ببذل جهود كبيرة بهدف الحد من تلك العمليات وأثارها.
وأوضح الخياط ان معهد الدراسات اخذ على عاتقه مهمة إعداد البرامج التوعوية لمكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وقد تم عقد العديد من الندوات والبرامج التي شارك فيها العديد ممن يعملون في القطاع المصرفي والقطاع المالي، مشيرا الى ان هذه الندوات حققت نجاحا كبيرا، حيث يعد المعهد أول مؤسسة وطنية قامت بتقديم تلك الندوات والبرامج منذ عام 1997.
وأشار الى ان المعهد عقد اكثر من 86 برنامجا تدريبيا وندوة خاصة منها 25 برنامجا خاصا للبنوك و22 برنامجا لمؤسسات مالية غير مصرفية منها 12 برنامجا للهيئة العامة للاستثمار فقط، موضحا ان اعداد المشاركين في هذه الندوات تجاوزت 21.5 ألف مشارك خلال السنوات العشر الأخيرة.
من جانبه، قال الشريك المدير لمكتب ارنست ويونغ بالكويت وليد العصيمي ان عملية غسيل الاموال تتم بواسطتها تغيير هوية امتلاك المال بطريقة غير مشروعة، بحيث تبدو انها قد نشأت من مصدر مشروع، وهي العملية التي يحاول المجرمون بواسطتها اخفاء وتمويه المصدر الحقيقي للمال.
وأوضح العصيمي ان هناك آثارا اقتصادية واجتماعية لغسيل الاموال، الاقتصادية منها تقويض شرعية القطاع الخاص وفقدان السيطرة على السياسة الاقتصادية والتشويه وعدم الاستقرار الاقتصادي وفقدان الايرادات، مبينا انه من الآثار الاجتماعية لهذه الجريمة مساعدة تجار المخدرات والمهربين وغيرهم من المجرمين في توسيع نطاق عملياتهم، كما ان هذه الجريمة قد تؤدي الى السيطرة على الحكومة الشرعية في أقصى الحالات.
وعن كيفية منع غسيل الاموال، قال العصيمي: ان هذا الامر يتطلب 3 عناصر، هي مراقبة الحساب والابلاغ عن الانشطة المشبوهة واليقظة الواجبة ازاء العملاء وتحديد المعاملات غير المألوفة والمشبوهة.
من جانبه، قال مدير ادارة مكافحة الجرائم المالية بوزارة الداخلية العقيد فراج الزغبي ان وزارة الداخلية حرصت منذ بداية التسعينيات على مواجهة جرائم غسيل الاموال الناتجة عن الاتجار بالمخدرات، وذلك بعد صدور اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية (?يينا 1988).
وأوضح الزغبي ان الوزارة حرصت على التماشي مع المساعي الدولية للحد من عمليات غسيل الاموال من خلال تفعيل جميع القرارات الدولية والقوانين المحلية المعدلة من اجل مصادرة الاموال المتحصلة من ارتكاب تلك الجرائم ومنع التصرف فيها بناء على طلب النيابة العامة. وأشار الى ان ادارة مكافحة جرائم المال بالادارة العامة للمباحث الجنائية قد تلقت عام 2009 من قبل نيابة الاموال والشؤون التجارية عدد 30 قضية، وعدم مشروعية مصدر الاموال 2 قضية، وكذلك 3 قضايا عدم الافصاح وفقا للقانون رقم 35 لسنة 2002 حيث تبين من التحريات ان المتهمين في تلك القضايا لم يقوموا بالافصاح عن المبالغ التي بحوزتهم عند دخولهم للبلد عبر المنافذ الحدودية.