- إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير بلغ 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي وهي نسبة متدنية جداً
دشنت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بالتعاون مع المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الأسبوع الماضي أولى خطوات الدراسة التي تصيغ سياسة وطنية للابتكار وذلك بالتعاون مع منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي (OECD) الدولية، بغية الوصول الى رؤية واضحة تعزز مستقبل الكويت في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وهي الدراسة الأولى من نوعها التي تقوم بها المنظمة في الشرق الأوسط بعد أن قامت بدراسات مماثلة حصدت نتائج إيجابية في أكثر من دولة حول العالم.
وعقدت المؤسسة لقاء افتتاحيا موسعا جمع عددا من ممثلي القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية الكبرى والأطراف ذات الصلة بممثلين عن منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي لرسم ملامح المشروع الذي يبدأ بدراسة ومراجعة بيئة الابتكار في البلاد وتقديم التوصيات نحو تطويرها، وذلك لإدراجها ضمن الخطة الإنمائية الخمسية للبلاد 2020-2025 للنهوض ببيئة العلوم والتكنولوجيا والابتكار كرافد أساسي للتنمية المستدامة.
وتحدث مدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي الدكتور عدنان شهاب الدين في كلمة له بافتتاح اللقاء عن أهمية المراجعة التي تقوم بها منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي لمستقبل البلاد وضرورة تضافر الجهود بين الجميع لضمان فاعليتها ونجاحها لإيجاد بيئة قوية تشجع على الابتكار في كافة مناحي الحياة.
وأضاف شهاب الدين أن تعاوننا لا يعني فقط أن نزيد إنفاق الحكومة والقطاع الخاص على البحث والتطوير، رغم أهمية ذلك، بل كذلك يعني دمج بيئة الابتكار بنسيج المجتمع فلا تنفصل عنه، مشيرا في الصدد ذاته إلى أن إجمالي الإنفاق على البحث والتطوير من جانب الحكومة والقطاع الخاص قد بلغ 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة متدنية جدا لا تشكل 1 من 10 مما تنفقه الاقتصادات القائمة على المعرفة، مضيفا أن الانخفاض الأخير في أسعار النفط والزيادة في أشكال الطاقة البديلة يضع الكويت وغيرها من البلدان الغنية بالنفط على مفترق طرق، إذ يتعين على البلد تحويل التنمية الاجتماعية والاقتصادية من شكلها التقليدي الريعي إلى خلق اقتصاد قائم على المعرفة، ليكون الإنسان هو فعلا الثروة الحقيقية للبلاد، مشددا على أن هذا هو الفرق الذي تستحقه الكويت وشعبها.
بدوره، قال الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الدكتور خالد مهدي إن هذه المراجعة تأتي ضمن مجموعة من الشراكات بين المجلس ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي في العديد من المجالات سواء الإصلاح الصحي أو السياسات المجتمعية، أو كما هي الحالة هنا، الاقتصاد المعرفي وذلك لتحقيق رؤية سمو أمير البلاد في تحويل الكويت إلى مركز تجاري ومالي.
وقال مهدي: تتمثل ثمرة تعاوننا مع منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي بتقديم تحليل شامل لمدى قدراتنا الوطنية الحالية على الابتكار، ما يترتب عليه تحديد خطة عمل واضحة لتعزيز نظامنا الابتكاري، مشيرا إلى أن تلك العملية ستشمل جمع بيانات مهمة من خلال إجراء مسح وطني للابتكار في الكويت، فضلا عن جمع معلومات كمية ونوعية من القطاعين الخاص والعام، يتم استخدامها في مرحلة قادمة لوضع أساس للنظام البيئي الحالي للابتكار في البلاد بناء على معرفة أين نحن اليوم وأين يجب أن نكون وكيف نصل إلى المرحلة المطلوبة.