- الدول عالية المخاطر أكثر جذباً لشهية مستثمري الإصدارات السيادية
- استبعاد دخل الاستثمار يرجح إصداراً كبير الحجم لتمويل العجز
- عوائد السندات الدولارية للكويت تقفز لأعلى مستوى في 3 أشهر
أحمد عوض
أكد بنك أوف أميركا توصيته السابقة للمستثمرين العالميين باستمرار خفض الوزن النسبي لإصدارات الكويت السيادية من السندات بالمحافظ الاستثمارية، نظرا لضيق هامش التقييمات الاستثمارية السيادية للكويت.
وأشار التقرير إلى أن ميزانية الكويت تعد قوية للغاية بالمقارنة مع نظرائها الخليجيين، إضافة إلى الثروات السيادية الضخمة، متمثلة في أصول الصندوق السيادي الكويتي والتي تدر عائدا كبيرا سنويا من استثماراتها في الخارج.
وأضاف أن العجز المتوقع بميزانية الكويت للعام المالي المقبل سيكون من بين الأكبر خليجيا مع استثناء تحويل دخل الاستثمار إلى إيرادات البلاد، وهو ما يرجح اصدارا كبير الحجم من السندات الدولية لتمويل العجز.
ورأى التقرير أن تلك التقييمات الإيجابية تكون مقيدة ما يجعل العائد منخفضا على إصدارات الكويت ويدفع الباحثين عن عائد أكبر من الإصدارات السيادية للبحث عن سندات وصكوك تصدر من دول خليجية أخرى بعائد أعلى.
وأشار تقرير بنك أوف أميركا أن المخاطر التي تحيط بميزانية الكويت هو إمكانية تحقيق أسعار النفط انتعاشه على المدى الطويل وتنفيذ وتيرة أسرع في ضبط أوضاع المالية العامة.
وأوضح ان هناك مخاطر اضافية تواجه المالية العامة تتمثل في انخفاض سعار النفط لفترة طويلة، والتهديدات الجيوسياسية الإقليمية، وعدم الاستقرار السياسي المحلي وعدم القدرة على تنفيذ ما يكفي من ضبط المالية العامة ربما بسبب التوترات بين مجلس الوزراء والبرلمان.
وفي الأسواق العالمية، تراجعت السندات الدولارية للكويت عبر مختلف آجال الاستحقاق خلال فبراير الجاري، فيما ارتفعت عوائدها لأعلى مستوى في 3 أشهر.
وتتداول سندات الكويت آجال 10 سنوات والتي يبلغ إجمالي قيمتها 4.5 مليارات دولار بسعر 98% وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2017، لتهبط من أعلى مستوى وصلت اليه في سبتمبر المقبل عن 104%.
وارتفعت عوائد السندات آجال 10 سنوات إلى 3.79%، حيث توجد في سوق السندات علاقة عكسية بين سعر السند ونسبة الفائدة، فعندما يرتفع سعر السند ينخفض العائد.
وتشهد سندات الخزانة الأميركية آجال 10 سنوات التي تم تسعير السندات الكويتية لنفس الآجال فوقها ارتفاع في عوائدها مع بداية العام لتقفز إلى مستويات 2.85% وهي الأعلى منذ عامين تقريبا.
وتتداول سندات الكويت آجال 5 سنوات والتي تبلغ إجمالي قيمتها 3.5 مليارات دولار عند 98% من قيمتها الاسمية، فيما بلغ عائد تلك السندات ارتفاعا إلى مستوى 3.3% مقارنة مع 2.8% في بداية يناير الماضي.
وتشهد سندات الخزينة الأميركية آجال 5 سنوات التي تم تسعير السندات الكويتية لنفس الآجال فوقها ارتفاعا في عوائدها إلى 2.54%.
يذكر أن الكويت سددت في 20 سبتمبر 2017 أولى دفعات عوائد سنداتها حيث دفعت أول كوبون بقيمة 111 مليون دولار إجمالي عوائد السندات لشريحتي 10 و5 سنوات، فيما يستحق الكوبون الثاني في شهر مارس المقبل.
وعلى صعيد آخر، ترجئ الكويت خططا لإصدار سندات دولية لتمويل العجز للسنة المالية الحالية 2017-2018 التي تنتهي آخر مارس المقبل، بسبب عدم إقرار قانون جديد للدين العام في البرلمان، بعد انتهاء أجل القانون القديم نهاية سبتمبر الماضي.
وكانت الحكومة قدمت مشروع قانون جديدا للدين العام يقضي بزيادة سقف الدين إلى 25 مليار دينار (مقارنة مع 10 مليارات دينار للقانون القديم)، وبإصدار أدوات دين بآجال تصل إلى 30 عاما (مقارنة مع الحد الأقصى للقانون القديم عند 10 سنوات).
وتقوم الحكومة الكويتية بتمويل عجز الموازنة في الوقت الحالي من خلال السحب من الاحتياطي العام الذي تقدره فيتش بعد عمليات سحب متواصلة منه استمرت 3 سنوات لسد العجز بنحو 116 مليار دولار.
وتشير تقارير إلى أن مبيعات السندات الدولية في الشرق الأوسط ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ بداية العام، حيث ارتفعت مبيعات السندات في دول مجلس التعاون الخليجي في الربع الأول بنسبة 359% لتصل إلى 24.2 مليار دولار، وذلك بفضل إصدار بقيمة 8 مليارات دولار من الكويت و5 مليارات دولار من سلطنة عمان.