دشنت شركة تنمية نفط عمان وشركة جلاس بوينت محطة «مرآة» لتوليد البخار بالطاقة الشمسية في حقل أمل النفطي جنوب البلاد وبتكلفة اجمالية تصل الى 600 مليون دولار، وبعد اكتمال مراحل المشروع سيضع السلطنة في صدارة قائمة الطاقة المتجددة في العالم وستصبح من بين أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم، وقد أنجزت أول أربع مجموعات من البيوت الزجاجية من المحطة، وفقا لقواعد السلامة والميزانية الموضوعة والجدول الزمني المحدد مع ضخ البخار المنتج في شبكة حقل أمل.
وقال وكيل وزارة النفط والغاز في سلطنة عمان م.سالم العوفي إن المشروع نقطة تحول مهمة للسلطنة حيث إنه يعزز مكانتها كرائد إقليمي في مجال تقارب الطاقة، وتوحيد صناعات الطاقة المتجددة والتقليدية، كما أن استخدام الطاقة الشمسية في حقول النفط في السلطنة سيحد من استخدام الغاز الطبيعي في هذه الصناعة، ما يحقق فائدة اقتصادية كبيرة ومستدامة للسلطنة.
وأوضح ان المرحلتين الأولى والثانية من المشروع ستجهزان في نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل من ناحية عدد المربعات الإضافية، أما المرحلة الثالثة والأخيرة فتحتاج إلى عامين إضافيين.
وبمجرد اكتمال المحطة التي تبلغ طاقتها 1 غيغاواط ستتكون من 36 مجموعة من البيوت الزجاجية مبنية بالتسلسل، ما يتيح لشركة تنمية نفط عمان الاستفادة من البخار الشمسي الآن وزيادة الإنتاج تدريجيا مع مرور الوقت لتلبية الطلب على البخار في حقل أمل، ويمضي المشروع قدما الآن لإنجاز 8 مجموعات من البيوت الزجاجية خلال الربع الأول من عام 2019.
وشغلت أول 4 مجموعات من البيوت الزجاجية بنجاح، وأصبحت المنشأة تعمل يوميا على نقل البخار إلى حقل أمل النفطي، وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية لأول أربع مجموعات من البيوت الزجاجية أكثر من 100 ميغاواط، وستوفر 660 طنا من البخار يوميا، الأمر الذي سيتكلل بتحقيق وفورات كبيرة في الغاز.
الشهاب: مليار دولار وفر مالي للكويت.. في حال تنفيذ المشروع
قال رئيس مكتب الكويت لشركة جلاس بوينت سولار الكويت عبدالحسين الشهاب إن الشركة تعمل على تنفيذ مشاريع استخراج النفط الثقيل عن طريق البخار المنتج بالطاقة الشمسية، مؤكدا أن استخدام هذه التقنية الجديدة في الكويت ستوفر على الدولة من 500 مليون الى مليار دولار سنويا من استيراد الغاز المستخدم في هذه العملية.
وأوضح شهاب خلال حضوره حفل افتتاح محطة «مرآة»، أن افتتاح جلاس بوينت لمحطة توليد البخار بالطاقة الشمسية في السلطنة بحقل أمل يعد عملا جبارا وذا رؤية ودقة في العمل، مشيرا الى ان فكرة استخدام الطاقة الشمسية في استخراج النفط الثقيل تعتبر خطوة رائدة قامت الشركة في بنائها أكتوبر 2015.
وذكر ان تجربة إنشاء محطة الطاقة الشمسية بالكويت يعتبر أمرا مهما لعدة اسباب الاول والاهم هو تحقيق رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في التوسع باستخدام الطاقة المتجددة بنسبة 15%، والثاني هو ضرورة استخدام الطاقة الشمسية باعتبارها من المصادر المتجددة التي تتميز بها الكويت، حيث ديمومتها على مدار العام وبالمقابل يتم التقليل من استيراد الغاز الذي يستخدم في توليد البخار لاستخراج النفط الثقيل والحد من تلوث البيئة بالأبخرة ثاني أكسيد الكربون.
وأشار الى ان الخطة الاستراتيجية لمؤسسة البترول الكويتية بحلول 2040 سيصل انتاج النفط الثقيل فيها الى 450 ألف برميل يوميا وهو ما يفرض على شركة نفط الكويت استخدام البدائل المتجددة في استخراج النفط الثقيل وعدم الاعتماد كليا على حرق الغاز لتوليد البخار.
وقال ان تقنية شركة جلاس بوينت يمكن تطبيقها بالكويت على نحو مشابه لعمان نظرا لنفس الظروف الجوية التي تتعرض لها الدولتان من غبار ورياح ورطوبة.
وقال ان نفط الكويت ستحتاج لأكثر من 100 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا لاستخراج 60 ألف برميل يوميا من النفط الثقيل وذلك حسب الخطة الموضوعة للمرحلة الأولى للمشروع، ويمكن ان توفر الطاقة الشمسية من بين 50 و80% من احتياج الكويت للغاز مستقبلا.