Note: English translation is not 100% accurate
منظمة عالمية تطالب القمة باتفاقية عادلة لتلافي المصير المجهول
سعر الدولار ومؤتمر كوبنهاغن يحددان مستقبل سعر النفط في الفترة المقبلة
14 ديسمبر 2009
المصدر : كونا
بعد تراجع لاسعار النفط استمر لاكثر من اسبوع يتوقع المراقبون ان تتحدد هذه الأسعار طبقا لمجريات مؤتمر المناخ المنعقد في كوبنهاغن وسعر الدولار مقابل العملات الاخرى.
وطبقا لموقع أوپيك على الانترنت فقد تراجعت اسعار سلة خاماتها من النفط خلال الفترة من مستوى 77.88 دولارا للبرميل في اول ديسمبر الجاري الى 71.43 دولارا في يوم الخميس الماضي فاقدة ما يزيد على 8% من قيمتها وبمعدل هبوط يصل الى دولار يوميا.
واوضح خبراء نفطيون كويتيون لـ «كونا» امس ان الهبوط الذي شهدته الاسعار خلال الفترة الماضية كان مؤقتا بسبب التأثير النفسي للاخبار المتواترة عن رغبة المجتمعين في مؤتمر المناخ بكوبنهاغن في التخلص من الانبعاثات الغازية وهو ما قد يعني تخفيض استهلاك النفط، اضافة الى ارتفاع سعر الدولار في الاسواق العالمية.
وقال العضو السابق في المجلس الاعلى للبترول خالد بودي لـ «كونا» ان الدعاوى التي تنطلق في مؤتمر كوبنهاغن لتخفيض الانبعاثات الغازية تعني نظريا على الاقل خفض الطلب على النفط، مشيرا الى ان الواقع قد يختلف عن ذلك لان الطلب سيظل مرتفعا على النفط على المدى البعيد.
واضاف بودي انه لا خوف على الطلب على النفط مهما حدث، مشيرا الى ان التراجع النسبي في الطلب الذي يحدث في اوروبا وأميركا تقابله زيادة في الطلب في دول آسيا خصوصا الهند والصين.
واوضح ان اسعار النفط ربما تأثرت الأسبوع الماضي ايضا بالتصريحات التي اطلقها وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني والتي قال فيها ان قدرة الإنتاج النفطي العراقي ستصل الى نحو 12 مليون برميل يوميا خلال ستة أعوام حيث أوحت هذه التصريحات بإمكانية زيادة المعروض في السوق مستقبلا.
واضاف ان هذه التأثيرات سواء كانت من مؤتمر كوبنهاجن او التصريحات العراقية هي مؤقتة في النهاية ولن يمتد تأثيرها على المدى البعيد لان مقررات كوبنهاغن لن تؤثر كثيرا في الطلب العالمي على النفط كما ان العراق يحتاج الى مدة أطول بكثير مما ذكرها الوزير العراقي حتى يصل الى هذا المستوى من الانتاج.
واكد بودي ان كل من يطرحون الاستغناء عن الوقود الاحفوري في كوبنهاغن وغيرها لا يقدمون بدائل لهذا الوقود متوقعا ان يظل النفط في موقعه كمصدر اساسي للطاقة خلال العشرين عاما المقبلة على الاقل.
من ناحيته اوضح العضو السابق في المجلس الأعلى للبترول موسى معرفي ان الهبوط الذي شهدته الاسعار خلال الفترة الماضية هو مؤقت ولن يستمر طويلا خصوصا أن اساسيات السوق ترجح حدوث استقرار في الاسعار.
وذكر ان الاسعار سوف تظل تدور حول سعر 75 دولارا للبرميل صعودا وهبوطا خلال الفترة المقبلة لان الانتعاش الاقتصادي الآخذ في التأكد عالميا يدعم هذا التوجه كما ان مستوى السعر بين 70 و80 دولارا للبرميل هو مستوى مريح لكل الاطراف المنتج والمستهلك.
وتوقع معرفي ألا تتخذ «أوپيك» في اجتماعها المقبل في 22 الجاري اي قرار بالزيادة او الخفض في الانتاج، مشيرا الى ان المنظمة في حاجة فقط الى ان تؤكد ضرورة التزام اعضائها بالحصص المقررة لهم من قبلها.
من جهة أخرى نفذ ناشطو المنظمة البيئية العالمية أمس اعتصاما أمام مقر رئاسة الحكومة اللبنانية في بيروت بمناسبة اليوم العالمي للتحرك من أجل المناخ.
وجاء هذا التحرك عشية توجه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى قمة كوبنهاغن للمناخ، وقد عصب عدد من ناشطي المنظمة أعينهم دلالة على المصير المجهول الذي ينتظر العالم في حال عدم الوصول إلى اتفاقية عادلة وملزمة في كوبنهاغن.
وأوضحت المنظمة العالمية - في بيان لها - أنها تهدف من خلال هذا التحرك إلى حث الوفد اللبناني المشارك في كوبنهاغن على أن يكون للبنان دور فاعل في هذه المفاوضات المصيرية وذلك من خلال الضغط على الدول الصناعية لخفض انبعاثاتها بنسبة 40% بحلول عام 2020 مقارنة مع مستويات عام 1990.
وقالت رئيفة مكي المسؤولة الإعلامية في «جرينبيس لبنان» «إن الدول العربية لايمكنها أن تتجاهل تغير المناخ والأثار الناتجة عنه في النقص في المياه والغذاء وانتشار الأوبئة وتعريض مئات الآلاف من الناس للهجرة أو الموت»، وطالبت «جرينبيس» الحريري أن يدفع الدول العربية في قمة كوبنهاغن للمطالبة بتخصيص 140 مليار دولار للدول النامية والفقيرة لمساعدتها على محاربة آثار تغير المناخ ومساعدتها في تبني مصادر الطاقة المتجددة في خططها الإنمائية والاقتصادية.
ونوهت «جرينبيس» بالخطوات التي من المقرر أن يبدأها لبنان ليكون نموذجا في اعتماد الطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط بعد أن أعلنت الحكومة اللبنانية نيتها في وضع آلية لتحفيز استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة بحلول عام 2020.
الصين والهند تبحثان سبل مواجهة التغيرات المناخية
عواصم ـ وكالات: بحث رئيس وزراء الصين ون جيا باو ونظيره الهندي مانموهان سينغ خلال اتصال هاتفي قضية التغير المناخي وسبل مواجهة تداعياتها وإمكانية تبنى موقف مشترك وإستراتيجية موحدة باعتبارهما أكبر دولتين ناميتين في العالم خلال مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ المنعقد حاليا في كوبنهاجن.
وذكرت وكالة أنباء (شينخوا) الصينية لصيني أن الزعيمين اتفقا على أن يبقى موقف البلدين متقاربا خلال قمة كوبنهاغن وألا يخضعان للضغوط المتزايدة التي تمارسها الدول المتقدمة على بلديهما وكذلك على عدد من الاقتصادات الصاعدة لبذل مزيد من الجهد بشأن نسب تقليص الانبعاثات.
وكانت الصين (ثاني أكبر ملوث للبيئة) قد أعلنت يوم 26 نوفمبر الماضي للمرة الأولى على الاطلاق هدفا محددا لعام 2020 يتمثل في خفض انبعاثاتها من غازات الدفيئة بمقدار 40 إلى 45% مقارنة بعام 2005، بينما أعلنت الهند(رابع أكبر ملوث للبيئة) أنها تخطط لتقليص كثافة الانبعاثات الكربونية بنسبة تتراوح بين 20 و 25% بحلول عام 2020 مقارنة بمستويات عام 2005.
ويأتى ذلك كمبادرة داخلية طوعية من جانب البلدين لتأكيد مدى جديتهما بشأن التعاطي مع ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض، وذلك بالرغم من إعلانهما عدم قبول أي اتفاق ملزم قانونا بشأن خفض الانبعاثات أوآلية دولية للمراقبة والتحقق من سياساتهما في هذا الصدد.
ومن ناحيته، قال رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي إن أفريقيا تسعى جاهدة للتوصل لاتفاقية متوازنة في قمة المناخ المنعقدة بالعاصمة الدنماركية كوبنهاغن تتضمن عنصرين أساسيي هما: خفض الانبعاثات الغازية بنسبة معقولة خلال مدة زمنية محددة وتقديم دعم مالي لدول القارة لمساعدتها في التأقلم مع الآثار الضارة العديدة المصاحبة للتغيرات المناخية.
وأضاف: إن افريقيا في حاجة إلى حشد تأييد بعض الحلفاء لدعم موقفها في المؤتمر مثل الصين والهند وأنه سيتوقف من اجل هذا الغرض في طريقه إلى كوبنهاغن في كل من باريس ولندن. ومن ناحية، وقعت فيجي على اتفاق الشركة الاقتصادية المؤقتة بين الاتحاد الأوروبي ودول منطقة المحيط الهادي. وأوضحت الاذاعة النيوزيلندية التي أوردت النبأ أن وزير الشؤون الخارجية راتو أينوكي في فيجي وقع على هذا الاتفاق أثناء تواجده في كوبنهاغن التي يعقد فيها حاليا مؤتمر التغير المناخي. اعتقال نحو ألف شخص بعد مسيرة بشأن المناخ
كوبنهاجن ـ رويترز: اعتقلت الشرطة الدنماركية نحو ألف شخص في كوبنهاجن يوم السبت خلال مظاهرات جماهيرية لمطالبة المفاوضين في محادثات الامم المتحدة بالاتفاق على معاهدة قوية لمكافحة ارتفاع درجة حرارة الارض. ونظم عشرات الآلاف مسيرة عبر المدينة في اطار «يوم عالمي» للعمل تضمن تجمعات حاشدة من استراليا الى الولايات المتحدة ولكن اعمال عنف تفجرت في احدى المراحل عندما حطم متظاهرون نوافذ واضرموا النار في سيارات.
واعتقلت شرطة مكافحة الشعب اكثر من 900 شخص حول العاصمة الدنماركية بعد ان القى نشطون زجاجات وحطموا النوافذ.
وقالت الشرطة ان اربع سيارات اضرمت النار فيها في المساء، وأصيب رجل شرطة بحجر كما ادت احدى الالعاب النارية الى اصابة رجل سويدي بجروح.
وقالت كوني هيديجارد الوزيرة الدنماركية التي ترأس محادثات الامم المتحدة «لا يتعين عليكم استخدام هذا النوع من العنف لاسماع صوتكم».
وادانت مثيري الشغب بعد الترحيب بالمسيرة الرئيسية التي اوقد فيها المتظاهرون الشموع خارج مركز المؤتمرات.
واتهمت احدى جماعات النشطين الشرطة بسوء المعاملة بعد أن اعتقلت نحو 400 متظاهر في مؤخرة المسيرة واجبرتهم على الجلوس في طريق لساعات في درجة حرارة اقتربت من الصفر بعد ان قيدت ايديهم خلف ظهورهم.
وتصدر المسيرة الرئيسية راقصون وقارعو طبول ولافتات كتب عليها «لا يوجد كوكب بي» و«غيروا السياسات وليس المناخ».
وارتدى بعض النشطين ملابس على شكل طيور البطريق مع لافتات كتب عليها «انقذوا البشر».