- شحنات الغاز للمنطقة بلغت 10% من الإنتاج الأميركي في عامين
- الكويت تستحوذ على 12% من احتياطيات النفط والغاز العالمية
محمود عيسى
نصح المحلل في معهد بيكر للسياسات العامة التابع لجامعة رايس الاميركية جيم كرين، والزميل في مركز واليس ويلسون لدراسات الطاقة، دول الشرق الأوسط الغنية بالغاز الطبيعي المسال والأخرى المستوردة له بترميم العلاقات التجارية فيما بينها، بدلا من استيراد الفحم كبديل للغاز الطبيعي المسال، قائلا ان المناخ العالمي سيكون أفضل حالا لو تم مثل هذا التفاهم.
وفي تحليل نشرته مجلة فوربس، لم يخف كرين اغتباطه بما يدور من صراع بين دول الشرق الاوسط، واصفا إياه بأنه بالإيجابي بالنسبة للغاز الطبيعي الاميركي المسال وللفحم الصيني على حد سواء.
وقد خلق انخراط أميركا على مر السنين في سياسات المنطقة التي مزقتها الصراعات الكثير من المشاكل والمتاعب.
ومع ذلك، ولو من منظار مختلف، فقد تحسنت حظوظ الأميركيين في المنطقة، ولكن ذلك ليس نتيجة لتوقف الانقسامات السياسية، بل لان منتجي الغاز الطبيعي الأميركي وجدوا الفرصة والوسيلة للاستفادة من تلك الانقسامات.
وقال الكاتب ان هذا القول صحيح، فقد اصبح الغاز الصخري الأميركي الآن وفيرا جدا، وبدأنا تصديره إلى بلدان اعتادت ان تكون هي المصدرة له. وقد تعمقت تجارة الطاقة العكسية بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط، كما ان الصين أيضا، باتت تدلي بدلوها لتستفيد من هذا الوضع من خلال بيعها الفحم في المنطقة.
وأضاف ان اكثر من 10% من صادرات اميركا من الغاز الطبيعي المسال او حوالي 27 شحنة توجهت في عامي 2016 و2017 الى 3 دول عربية 14 شحنة منها الى الاردن، فيما توجهت 8 شحنات الى الكويت والـ5 الباقية الى الامارات، كما استوردت مصر 3 شحنات اخرى من الغاز الاميركي.
وأشار الكاتب الى ان كلا من الكويت والامارات تستحوذان على 12% و4% من احتياطيات النفط والغاز العالمية على التوالي، ولكن المشكلة تكمن في ان هاتين الدولتين تبيعان الغاز في السوق المحلي بأقل من سعر تكلفة الانتاج، وبرغم ارتفاع الطلب، فليست ثمة حوافز للاستثمار في التنقيب عن احتياطيات جديدة.
فقد احرقت الكويت هذه الشحنات من الغاز في توليد الطاقة الكهربائية لتوفير الاحتياجات المحلية المتزايدة خلال موسم الصيف، بالإضافة الى ان انتاج الغاز المصاحب محليا لا يفي بالطلب، وكان استيراد الغاز من جارتها العراق اكثر ملاءمة للكويت، ولكن الاحتلال العراقي لها عام 1990 قد غير الموازين واسفر عن حرق 700 مليون قدم مكعبة من الغاز المصاحب يوميا من الحقول الشمالية، وكانت الكميات التي احرقت كافية لتوليد 8.5 غيغاواط من الكهرباء.
وقالت «فوربس» ان مصدري الغاز الاميركيين لم يستحوذوا الا على جزء من سوق الشرق الأوسط من المواد الأولية اللازمة لتوليد الطاقة، اما الجزء الآخر من هذا السوق فإنه يتحرك نحو مجمعات الفحم التي بنتها الصين، مشيرة الى ان الفحم هو الوقود الأحفوري الوحيد الذي لم يتم العثور عليه في دول شبه الجزيرة العربية، التي تملك من البدائل ما يمكنها من تشغيل محطات توليد الطاقة مثل الغاز الطبيعي، والطاقة النووية، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، علما ان كل هذه البدائل أنظف من الفحم.
واستشهدت المجلة بمجمعات الطاقة التي بنتها الصين في الامارات بطاقات انتاجية متعددة تتراوح بين 1.8 غيغاواط و11 غيغاواط وكلها تعمل على الفحم، ويستهدف هذا التوجه، تقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي، فضلا عن تقلبات مواقف الموردين وأسعارهم، وبالتالي فإن ناقلات الفحم السائبة ستنضم عما قريب إلى موكب ناقلات الغاز الطبيعي الأميركية العملاقة التي تمخر عباب مياه الخليج.
زيادة ضخمة في الوظائف الأميركية
أعلنت الحكومة الأميركية تسجيل زيادة ضخمة في الوظائف خلال فبراير الماضي فاقت كل الأشهر منذ أكثر من عام، مع تحسن ملحوظ في التوظيف في قطاعات البناء والبيع بالتجزئة والتصنيع.
وصرحت وزارة العمل في تقريرها الشهري بأن ارباب العمل زادوا 313 ألف وظيفة جديدة خارج قطاع الزراعة الشهر الماضي فيما يشكل أعلى زيادة في شهر منذ يوليو 2016، بينما ظلت نسبة البطالة عند 4.1% للشهر الخامس على التوالي.
وقال التقرير ان الزيادة في التوظيف خلال ديسمبر ويناير عدلت وأضيفت اليها 54 الف وظيفة ما يرفع معدل انشاء الوظائف الشهري الى 242 الف وظيفة للأشهر الثلاثة الأخيرة.
وبلغت الزيادة في الوظائف في قطاعات المناجم والتصنيع والسيارات 100الف وظيفة جديدة بينما بلغت 187 ألف وظيفة في قطاع الخدمات الخاص.
وحقق القطاع العام زيادة تبلغ 26 الف وظيفة بينما سجلت زيادة في التوظيف في قطاع التعليم وعلى مستوى الولايات.
وظل عدد العاطلين عن العمل بشكل عام دون تغيير وبلغ 6.7 ملايين شخص في فبراير بينما لا تزال الوظائف بدوام نصفي عند 5.2 ملايين.
حفارات النفط الأميركية تسجل أول انخفاض في 7 أسابيع
خفضت شركات الطاقة الأميركية هذا الأسبوع عدد الحفارات النفطية النشطة للمرة الأولى في 7 أسابيع رغم بقاء أسعار الخام قرب أعلى مستوياتها في 3 سنوات، وهو ما يشجع المزيد من شركات الحفر النفطي على زيادة خططها للإنفاق للعام 2018.
وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة، إن شركات الحفر أوقفت تشغيل أربعة حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في التاسع من مارس، ليصل إجمالي عدد الحفارات النشطة إلى 796.
ومنذ بداية العام الحالي بلغ متوسط عدد حفارات النفط والغاز الطبيعي النشطة في الولايات المتحدة 959 مقارنة بمتوسط بلغ 876 حفارا قيد التشغيل في 2017 و509 حفارات في 2016 و978 حفارا في 2015. وتنتج معظم الحفارات النفط والغاز كليهما.
ووفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة، فإن الرقم القياسي الحالي للذروة السنوية لإنتاج النفط الأميركي، تم تسجيله في 1970 وبلغ 9.6 ملايين برميل يوميا.