Note: English translation is not 100% accurate
مؤتمر الصناعات النفطية يوصي بإجراء دراسات على عينات النفط لتقليل الخسائر
15 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
اختتم المؤتمر والمعرض الأول للصناعات النفطية الصغيرة والمتوسطة أعماله أمس بعدة توصيات متعلقة بالتحديات التي يواجهها القطاع الصناعي ولاسيما النفطي حيث أوصى المؤتمر بضرورة التعاون بين دول الخليج بغية تأمين ازدهار الصناعة النفطية في المنطقة بشكل خاص، فضلا عن اهمية دور القطاع الخاص والشركات في نموها وانتشارها على المستوى الاقليمي.
واشارت التوصيات إلى ضرورة القيام بأبحاث ودراسات دقيقة على عينات النفط التي تم استخراجها ليتم تحديد نوعيتها وجودتها قبل القيام باستخراج النفط بكميات كبيرة الامر الذي يساهم بفعالية في تقليل الوقت والتكلفة والجهد المبذول من قبل الايدي العاملة والكوادر المرتبطة بذلك.خصوصا ان نوعية النفط والمواد المستخرجة قد تؤدي الى ظهور مشكلات متعددة تختلف باختلاف نوعية الخام المستكشف.
وكشف المشاركون في الجلسة الختامية للمؤتمر عن احتياطي دول الخليج من النفط حتى نهاية العام 2008 الذي بلغ نحو 486 مليون برميل، أي ما يقارب 41.5% من احتياطي العالم، الذي قدر بـ 1164 مليون برميل، في حين ان مخزون الغاز الطبيعي في دول الخليج بلغ 42.2 تريليون متر مكعب، ما يوازي 23.4 تريليون من المخزون العالمي، الذي يقدر بـ 171.1 تريليون متر مكعب.
اما بالنسبة للانتاج، فقالوا ان دول الخليج انتجت ما يقارب 18.2 مليون برميل يوميا في نهاية عام 2008، ما يوازي 19.2% من المجموع العالمي العام، بما يعادل 258.8 مليار متر مكعب من الغاز، أي حوالي 8.4% من المعدل العام.
هذا وقد حظي المؤتمر بمشاركة خبراء من عشر دول من مختلف مناطق العالم حيث تمت مناقشة مجموعة من الابحاث والدراسات المتخصصة في مجال الصناعات النفطية على الصعيدين العالمي والاقليمي، وجاء في مقدمه أوراق العمل الختامية أمس ورقة عمل بعنوان صناعة النفط والغاز في منطقة الخليج العربي عرضها مدير المكتب الفني في منظمة الاقطار العربية المنتجة والمصدرة للنفط (أوابيك) د.محمد مختار اللبابيدي، في حين عرضت البروفيسورة شريفة عبدالحميد من ماليزيا ورقة بحثية عن مخاطر الزئبق الموجودة في النفط والغاز، أما الاستاذ المساعد ومدير مركز الاستكشافات النفطية والانتاج للدراسات والابحاث في ايران د.محمد رضا كمالي فقد قدم ورقة عمل تناولت موضوع دور جيوكيمياء البترول في الاستكشاف والتطوير للحقول النفطية بما يتناسب وحماية البيئة.
مشتقات الغاز
ذكرت البروفيسور في قسم الكيمياء في جامعة مالايا الماليزية، د.شريفة بي بنتي عبدالحميد في محاضرتها ان عناصر ومركبات الزئبق العضوية موجودة في الغاز الطبيعي والنفط في عدد كبير من دول العالم، وتكون بشكلها الصلب في الغاز الطبيعي، في حين يتكثف بأنواع اخرى مثل العناصر الايونية والمعدنية، غير انها حذرت من مخاطر التلوث الذي يسببه الزئبق، وخصوصا في المنشآت والمنصات البحرية، وتجهيز المواد الهيدروكربونية ومرافق المعالجة، وفقا لمدى تركيز عناصرها في المواد الخام.
وفي السياق نفسه، شددت البروفيسور عبدالحميد الى خطر الزئبق على صحة الانسان وسلامته، لدرجة انه يؤدي في بعض الحالات الى الموت، فضلا عن تآكل الاعضاء والتسمم، او تعطل المعدات والتقنيات المستعملة كحد ادنى، كما انه يقلل من سرعة سير العمل في المنشآت او وحدات معينة، فضلا عن انه يلوث البيئة، وأوضحت أن هناك دراسات محدودة عن مدى تأثير الزئبق على خزانات الهيدروكربونات، بينما يستهين كثيرون من هذه المخاطر لأسباب مختلفة، ويقللون من اهمية الموضوع، بسبب الحاجة الى استخراج الزئبق وقوة الطلب عليه، بغية الاستفادة منه بشتى الطرق، والحرص على الاستعانة بأي تقنية او طرق متوافرة.
أغنى المناطق
كما استعرض مدير قسم الادارة الفنية في منظمة «اوابك»، د.محمد مختار اللبابيدي واقع الصناعات النفطية والغاز الطبيعي في دول مجلس التعاون، أن دول الخليج تعتبر من اهم وأغنى المناطق النفطية على مستوى العالم، بل انها منجم من الذهب الاسود، وتحتل مركزا متقدما في هذا المجال.
وعن البحث وعمليات الاستكشاف النفطية، اكد المدير الفني في منظمة «اوابك» ان الدول الخليجية استثمرت في مشاريع ضخمة للتنقيب عن النفط والغاز ومشتقاتهما، خصوصا انها ساهمت في نشوء عدد كبير من الشركات المعنية او المرتبطة بهذه القطاعات.
ومن الموضوعات التي ناقشها في محاضرته، تطرق اللبابيدي الى عمليات تكرير النفط، البتروكيماويات والاسمدة، الاستثمار في المشروعات النفطية في الوقت الراهن والمستقبل.
قبل التنقيب
قال الاستاذ المساعد ومدير مركز الاستكشافات البترولية والانتاج للدراسات والابحاث د.محمد رضا كمالي ان الدورة الانتاجية للحقل النفطي تنقسم الى اربع مراحل اساسية هي التنقيب والتطوير والاستخراج واخيرا عملية تهيئة الحقل لتركه واغلاقه باساليب (صديقة للبيئة) واشار الى ان تخصص الكيمياء الارضية البترولية (الجيوكيمياء البترولية) يستخدم لمعالجة وحل المشاكل التي ترتبط بكل مرحلة من المراحل السابقة الذكر.
وعن المخاطر التي ترتبط بعمليات التنقيب عن النفط والغاز أوضح د.كمالي أنه يمكن تقليلها او تفاديها من خلال جمع المعلومات عن جيوكيمياء النفط وعلم طبقات الارض وجيوفيزياء الارض والتي يمكن الاستفادة من تفاصيلها عند التنقيب في مواقع جديدة او اخرى جار العمل الفعلي فيها او ثالثة انتهت فيها عمليات التنقيب وتم وضع اشارات محددة تدل على ذلك.
وبغية تقليل تكاليف عمليات التنقيب والانتاج في الحقول بين كمالي انه لكي يتم تحقيق ذلك يجب ان يتضمن الموقع اشارات واضحة والتي تتخذ شكل خزانات خضراء اللون تدل اما على عمليات التنقيب المسبق في الحقل وإما على عدمها.