- المرحلة الرابعة من خطة تطوير السوق بالنصف الثاني من 2019
- الخالد: تطوير البورصة يهدف إلى جذب أموال محلية وإقليمية وعالمية
- الحمد: ارتفاع الشفافية سيعمل على جذب الكثير من الاستثمارات الخارجية
محمود فاروق - طارق عرابي
كشف نائب رئيس مجلس المفوضين المدير التنفيذي بالإنابة مشعل العصيمي عن انطلاق المرحلة الثانية من خطة تطوير السوق مطلع أبريل المقبل، ومن ثم المرحلة الثالثة قبل نهاية 2018، أما الرابعة في النصف الثاني من 2019، جاء ذلك على هامش انعقاد المؤتمر السنوي الثالث الذي عقدته هيئة أسواق المال امس تحت عنوان «أسواق المال والاستدامة المؤسسية».
وأضاف العصيمي ان ما تم إنجازه في المرحلتين الأولى والثانية يمثل فقط نحو 30% من أهداف التطوير التي تضمنها مجمل المراحل المعتمدة فهناك المرحلتان الثالثة والرابعة التي تمثلان القاعدة الشاملة لتطوير السوق الكويتي ليواكب الأسواق العالمية والمتطورة.
وحول خصخصة البورصة، قال العصيمي ان الهيئة تتابع الملف بشكل حثيث عبر لجنة شكلت لهذا الغرض، متوقعا ان يكون ملف الخصخصة اكثر وضوحا بشأن التخصيص نهاية أبريل المقبل.
وذكر العصيمي ان الهيئة تستهدف ترقية بورصة الكويت إلى مرتبة السوق الناشئة المتقدمة على مؤشرات فوتسي، وذلك بعد المرحلة الرابعة لتطوير السوق، مؤكدا ان «ترقية بورصة الكويت إلى مرتبة السوق الناشئة المتقدمة ستكون خطوة غير مسبوقة في مجلس التعاون ودول المنطقة».
وأضاف ان حجم إصدارات أدوات الدين (سندات دين وصكوك دائمة) تجاوز خلال العام الماضي 704 ملايين دينار ليتخطى حاجز 4.5 مليارات دينار منذ تأسيس الهيئة.
وأكد ان الهيئة تستهدف تعزيز الثقة بأسواق المال والحد من الممارسات الخاطئة والارتقاء بمستويات الرقابة وتفعيل آليات رصد المخالفات وحماية حقوق الأقلية، كما هو الحال في وضع العديد من الضوابط التنظيمية والتشريعية لمعالجة قضايا الاندماج والاستحواذ، لاسيما الإلزامي منها وتعزيز مبادئ الحوكمة التي وصلت نسبة الالتزام بها في عام 2017 نحو 99% من المعنيين بتطبيقها إضافة إلى الارتقاء بمستويات الإفصاح.
خطة تطوير
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة بورصة الكويت خالد الخالد ان خطة تطوير البورصة تعتمد بشكل أساسي على معايير السوق وتوفير معدلات تداول عالية على الأسهم ما يوفر بيئة حقيقية للاستثمار قادرة على جذب رؤوس الأموال الوطنية والإقليمية والعالمية نحو السوق الكويتي، مؤكدا ان مراحل التطوير التي يجهزها الفريق المعني بالتعاون مع الأطراف الثلاثة (الهيئة والبورصة والمقاصة) وبالتعاون مع شركات الاستثمار والوساطة تتضمن الكثير من المتغيرات التي تمثل أرضية فنية لإطلاق المؤشرات التي تعمل بالقياس الوزني إضافة الى توفير البنية التكنولوجية لتداول المشتقات.
وبين ان البورصة تهتم ايضا بتقديم المقترحات المتعلقة بعمل الأدوات الاستثمارية، مشيرا الى ان تقسيم الأسواق يمثل جانبا مهما ضمن خطة معالجة السيولة.
وقال ان دخول السوق وتكوين مراكز على الأسهم عبر الشراء لا بد ان يقابلها توافر آليات التخارج ما يعكس أهمية ان تكون هناك أسهم سائلة في البورصة.
وأوضح الخالد ان التقسيم الذي تتضمنه المرحلة الثانية ليس معناه التحول الى سيولة هائلة بين يوم وليلة بل الأمر يتوقف على عدة معايير نعمل على معالجتها منها البنى التحتية.
أنظمة حديثة
ودعا الرئيس التنفيذي في شركة الوطني للاستثمار فيصل الحمد الى زيادة الوعي بآليات السوق والتي ستساهم في زيادة السيولة مع تطبيق الأنظمة الحديثة والمتطورة التي تسعى الجهات الرقابية الى تطبيقها للوصول الى مصاف سوقي دبي والدوحة.
وأشار الى ان ارتفاع معدلات الشفافية لصالح السوق ستعمل على جذب الكثير من الاستثمارات الخارجية له.
وأوضح ان زيادة الشفافية والتواصل الفعلي مع المساهمين وتعميق مستويات الدعم بعض المتطلبات من الشركات لزيادة سيولتها.
أهمية التصنيف
من جانبه، قال رئيس إقليم الشرق الأوسط وأفريقيا في «فوتسي راسل» غاري راينهود ان الشركة تعطي موضوع التصنيف أهمية كبرى، ولذلك تضع العديد من المعايير لكل دولة راغبة الانضمام في المؤشر، وذلك بشفافية عالية.
وأشار الى ان عملية الترقية طويلة وذات تحديات كبرى، ونعمل مع الكويت على موضوع الترقية منذ 8 أعوام عبر تعاون مشترك، مشيدا بقدرة السوق الكويتي بشركاته المدرجة على جذب المزيد من الاستثمارات.
وأوضح ان حجم الأصول التي تتبع مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة يقدر بنحو 184 مليار دولار، مشيرا الى ان السوق الكويتية بإمكانه وفق تقديرات أولية اجتذاب استثمارات بنحو 700 مليون دولار بعد تفعيل الترقية.
وكشف راينهود عن انضمام سهم بنك الكويت الوطني الى قائمة الشركات المرشحة لقائمة فوتسي يوم 28 الجاري.
«التصويت التراكمي» يصب في صالح حماية «الأقليات»
الجلسة الثانية للمؤتمر التي أدارها مدير مكتب التوعية بهيئة أسواق المال خالد الصقر كانت بعنوان «التصويت التراكمي وحماية حقوق الاقلية»، تحدث فيها عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت وأمين الصندوق الفخري عبدالله الحميضي، مشيرا إلى أن الغرفة التي تعتبر من أكثر الداعمين لهيئة أسواق المال، إلا أنها تختلف معها في بعض الأمور اختلافا صحيا.
ورفض الحميضي مبدأ الاستبيان فيما يتعلق بقضية «التصويت التراكمي»، لافتا إلى أن هذه العملية تعتبر عملية فنية دقيقة تحتاج إلى آراء فنيين ومختصين وليس «استبيانا»، خاصة أن نتائج الاستبيانات قد تكون «مضللة» في بعض الأحيان، مستدركا بقوله إذا كانت «الاقلية» متنازلة عن حقوقها ولا تحضر الجمعيات العمومية.. فهل نصبح أوصياء عليها؟!
ولفت إلى أن «التصويت التراكمي» له إيجابيات ومساوئ، فعلى الرغم من أنه من أحد مبادئ الحوكمة، إلا أنه يؤدي إلى انقسام مجالس الإدارات والتأثير على أدائها، ويساعد على تناقض الآراء، ويخلق الحزازيات بين أعضاء المجلس، مؤكدا أنه ليس كل ما هو موجود بمبادئ الحكومة يمكن تطبيقه على الكويت.
بدوره، أكد الوكيل المساعد لشؤون الشركات والتراخيص بوزارة التجارة والصناعة أحمد الفارس قيام «التجارة» بتعديل عدد من التشريعات والقوانين المتعلقة بالشركات والتراخيص التجارية، لاسيما أنها تسعى إلى تحسين بيئة الأعمال وتطوير الإجراءات الخاصة بالشركات والأفراد وبما يعزز من منظومة الاقتصاد الكويتي.
وتساءل الفارس عن سر تخوف البعض من تطبيق «التصويت التراكمي»، مؤكدا أن إصدار التشريعات والقوانين تتم بعد استشراف آراء المختصين والجهات ذات العلاقة المعنية بهذه المنظومة.
من ناحيته، قال المستشار القانوني باتحاد مصارف الكويت فايز الكندري إن التعديلات التي تمت على قانون «التصويت التراكمي» كانت صادمة، حيث أعطى للأقلية الحق في السيطرة على مجلس الإدارة واختيار الأعضاء عن طريق أقلية لا تتجاوز نسبة ما يمتلكونه 11%.
وقال إن الأقلية التي قد تصل إلى مجلس الإدارة قد لا تكون متجانسة معه، وبالتالي فقد يدفع عدم التجانس والاختلاف مع باقي المجلس إلى التحفظ على بعض البنود، ما يعني إمكانية تحريك دعوى قضائية فيما بعد.
ودعا الكندري في نهاية كلمته إلى ضرورة وجود تعديل تشريعي على قانون الشركات، لأن التصويت التراكمي يجب أن يتم من خلال النص بالقانون وليس من خلال قرار.
المتحدث الأخير في الجلسة كان عضو مجلس إدارة اتحاد شركات الاستثمار خالد السعيد الذي قال إن «التصويت التراكمي» على الرغم من أن ظاهره حماية حقوق الأقلية، إلا انه سيخلق نوعا من عدم التجانس بين أعضاء مجلس الادارة، كما أنه يمكن ان يفرز أعضاء يغلّبون مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة، فضلا عن أنه سيؤدي إلى عدم عدالة التصويت، حيث إنه سيحرم المساهم من المشاركة في اختيار كل الأعضاء.