قال تقرير شركة بيان للاستثمار إن البورصة الكويتية شهدت أداء سلبيا على الرغم من انطلاق فعاليات «ملتقى الكويت للاستثمار 2018» خلال الأسبوع الماضي.
ورأى التقرير ان هذه الفعاليات لا تعدو كونها «فرقعة إعلامية» تتجه إليها الحكومة من وقت لآخر لتجميل صورتها فقط، والدليل على ذلك أن «ملتقى الكويت للاستثمار 2018» هو الثاني من نوعه، إذ انعقد الملتقى الأول قبل سنتين تقريبا، وخرج بالعديد من الوعود والتوجيهات الحكومية التي رمت إلى إجراء عدد من الإصلاحات الهيكلية والتوصيات باتخاذ ما يلزم من إجراءات وخطوات لتنويع مصادر الدخل وتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات، التي من شأنها أن تسهم في ارتفاع المؤشرات المالية والاقتصادية بالدولة، إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ أي من هذه الوعود تقريبا، وبقيت كما يقال حبرا على ورق.
وتساءل التقرير: ما مصداقية التصريحات الحكومية المختلفة التي صاحبت كل المؤتمرات والخطط التنموية السابقة؟ وأين هي أهدافها التي انعقدت على أساسها؟ وما الفائدة الحقيقية التي عادت على الاقتصاد الوطني جراء انعقاد مثل هذه المؤتمرات؟
وأوضح التقرير ان انتقاده لهذا الملتقى لم يأت من فراغ، إنما هو نتاج الإحباطات المتكررة الناجمة عن فشل الحكومات المتعاقبة وعدم قدرتها على تحقيق الرؤية السامية لصاحب السمو الأمير بتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري وإقليمي.
على صعيد منفصل، قرر مجلس إدارة بنك الكويت المركزي أواخر الأسبوع المنقضي رفع سعر الخصم بمقدار ربع نقطة مئوية ليصبح 3% بدلا من 2.75%، وهو القرار الذي جاء بعد إعلان مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي عن رفع سعر الفائدة البنكية بمقدار ربع نقطة مئوية.
ورغم من الانتقادات المتكررة التي قابلها البنك المركزي بعد قراراته السابقة برفع أسعار الفائدة، إلا أنه قرر رفعها للمرة الثالثة على التوالي خلال أقل من عام ونصف، سائرا على خطى البنك الفيدرالي الأميركي، دون أن يلتفت للفروقات الشاسعة بين اقتصاد البلدين. فالاقتصاد الكويتي شبه أحادي هش وضعيف يعاني من تكاثر الاختلالات الهيكلية والركود، بينما يتربع الاقتصاد الأميركي على عرش اقتصادات العالم المختلفة من حيث القوة والتنافسية، ويتمتع بمؤشرات عالية وقوية يأتي من ضمنها مكاسب سوق العمل وانخفاض معدلات البطالة ونمو في الوظائف والأجور وارتفاع ثقة المستهلك، ناهيك عن توفر الفرص الاستثمارية.
وناشد تقرير «بيان» محافظ البنك المركزي ضرورة مراجعة القرار وإلغائه كليا نظرا لما قد ينتج عنه من تبعات سلبية خطيرة في ظل استمرار عجز ميزانية الدولة وحالة الإحباط العام التي يعيشها الوسط الاقتصادي.