- تقي: «الوسيلة» توفر 150 ألف متر مربع و«الصفارين» 183 وحدة
- الجوعان: الاتفاقية مبادرة إيجابية لتوطين مشروعات المبادرين بالكويت
طارق عرابي
قال وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون الشباب خالد الروضان إن أهم المعوقات الرئيسية التي تواجه أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الكويت هي توفير الأراضي الصناعية.
وأفاد خلال المؤتمر الصحافي الذي انعقد امس خلال التوقيع على مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للصناعة والصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الأولى من نوعها، بأن الحكومة بدأت بتوفير الأراضي المختلفة لجميع الجهات والهيئات لخلق مشاريع حيوية معنية بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة داعمة للشباب الكويتي وللتنمية الاقتصادية بالبلاد.
واشار إلى ان طريق الإصلاح التنموي والاقتصادي يحتاج إلى تضافر جميع جهات الدولة من خلال إقرار القوانين أو تعديلها للتغلب على المعوقات، لافتا إلى أهمية تحقيق التكامل بين المؤسسات لبناء اقتصاد وطني قوي وتنافسي.
وشدد الروضان على أهمية وجود الفكر الريادي المبدع، وعلى أن يكون لدينا الطموح والحماس والقدرة على تحويل هذا الأفكار إلى واقع ملموس، مشيرا إلى أن من حق الشباب الكويتي أن يطمح ومن واجبنا أن نساعده على تحقيق الطموح.
وقال إن الهيئة وقعت مع الصندوق الوطني عقدين لتخصيص مواقع صناعية في منطقة الشويخ لمشروعي «الوسيلة» و«الصفارين»، واصفا مذكرة التفاهم بالخطوة الإجرائية التنفيذية المهمة والنوعية لتهيئة الأرضية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مضيفا أن العقدين يحددان المهام الفنية والقانونية والمسؤوليات الملقاة على عاتق كل جهة ويعبران عن التزام الجهتين بهكذا تعاون.
وأشار إلى أن تم تخصيص 10% من المواقع المطروحة للمشروعات من أجل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في محاولة لتذليل العقبات أمام أصحاب المشاريع بما يخص مشاكل الإيجارات والمواقع.
هيئة الصناعة
بدوره، قال مدير عام هيئة للصناعة عبدالكريم تقي، إن مشروع الوسيلة سيمتد على مساحة 150 ألف متر مربع سيتم تقسيمها حسب المخطط المتفق عليه مع صندوق المشروعات، فيما سيتضمن مشروع الصفارين 183 وحدة يمكن دمجها وفق طبيعة نشاط كل مبادر.
وأضاف أن الهيئة ستشكل لجنة مشتركة ستقوم بإجراء مراجعة شاملة لكل المبادرين الموجودين في سجل الصندوق، ومن ثم فرز الطلبات للتأكد من مواءمتها للاستراتيجية الصناعية، بحيث تكون مخرجات الصندوق متناغمة مع الاستراتيجية الصناعية، بمعنى أن التصدير سيكون أحد العناصر التي ستدخل الى الصندوق عن طريق الاتفاقية.
وقال إن الخطوة التالية ستتعلق برسم المنهج الكامل لمن سيتم توطينه في هذه المواقع من خلال اللجنة المشتركة بين الهيئة والصندوق، حيث سيتعاون فنيو الهيئة مع الصندوق في مجال الادارة والرقابة والتفتيش على الأنشطة التي ستمارس في تلك المواقع وأي مشروعات اخرى مستقبلية.
الصندوق الوطني
من جانبه، أكد رئيس مجلس ادارة الصندوق الوطني لرعاية المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبدالله الجوعان ان توقيع الاتفاقية مع الهيئة العامة للصناعة إنما تعد بادرة إيجابية لتوطين المشروعات للمبادرين في الكويت لاسيما في دعم التوسع المستقبلي لأنشطة الصندوق.
وأضاف الجوعان ان عملية تقييم المشاريع المستحقة للوحدات والقسائم الصناعية سوف تتم بالتعاون مع هيئة الصناعة كونها جهة اختصاص للمشاريع الصناعية والحرفية ولديهم خبرة واسعة في هذا المجال يمكن الاستفادة منها، مشيرا الى ان العمل سيتم بين الطرفين بشكل متعاون من خلال اللوائح والمعايير الخاصة لتوطين المشاريع تحقيقا للتكامل.
وقال الجوعان إن نسبة المشاريع الصناعية ضمن مشروعات الصندوق تبلغ نسبة جيدة وان اي شخص لم يحصل او يستفيد من الاراضي الصناعية سيكون له حق التقديم على هذه الأراضي وسيتم منح المواقع وفقا للأولوية ومبدأ العدالة والمساواة، مبينا ان قانون الصندوق والإطار التشريعي لم يتطرقا حتى الان الى رفع سقف التمويل.وحول ما توصل اليه الصندوق من إجراءات لتسلم الاراضي الصناعية لميناء عبدالله، قال الجوعان إن هناك موافقات لدى بعض الجهات منها هيئة البيئة ووزارة الكهرباء وبمجرد الانتهاء منها سيتم التعامل معها.
وذكر أن ثمار هذه الاتفاقيات سوف توفر أراضي صناعية تخصص للمبادرين وذلك بالترتيب والتنسيق مع الجهات المعنية بما يحقق مبدأ التكامل في الفرص التي تمثل نواة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، متمنيا ان تكون هذه فرص لتنمية المشاريع لافتا الى ان هناك جهودا تبذل لتوقيع اتفاقيات مماثلة مع جهات حكومية كهيئة الزراعة وغيرها من المؤسسات بما يخدم تلبية متطلبات المبادرين للمرحلة المقبلة.