- تراجع الأسهم القيادية يشكك في تحمس «الكبار» للتغيرات الجديدة
- الفواصل السعرية تسمح بالتغير بأكثر من 20% وتعيد للأذهان صورة الأسهم الخاملة
محمود صبحي
نجحت بورصة الكويت في تدشين المرحلة الثانية من منظومة تطوير السوق بعبور أولى جلسات التداول بعد التطبيق دون أية مشاكل تذكر ووسط ترحيب من كافة المتعاملين من شركات السمسرة والمستثمرين. وتم التداول أمس على كافة الأسواق الثلاثة ومنها سوق المزادات الذي شهد صفقة وحيدة بقيمة 13.6 ألف دينار. وظهر الموقع الالكتروني للبورصة بشكل جيد ليعكس نجاح تلك الخطوة الكبيرة التي قطعتها البورصة الكويتية أمس.
استقبال باهت
سيطر الحذر على تداولات الأسهم ببورصة الكويت في أول أيام التداول بعد تطبيق المرحلة الثانية من منظومة تطوير السوق ليبدوا وكأنه استقبالا باهتا للتغيرات الجذرية الجديدة.
حققت التداولات سيولة منخفضة وصلت إلى 7.96 ملايين دينار، وهي أقل سيولة للبورصة منذ قرابة الشهر، حيث وصلت إلى 7.57 ملايين دينار في جلسة 7 مارس الماضي.
انخفض المؤشر العام للسوق 0.73% فاقدا 36.6 نقطة ليغلق عند 4963.3 نقطة بضغط من تراجع مؤشر السوق الأول بأكثر من 1% فاقدا 54 نقطة ليغلق عند 4945.9 نقطة وانخفاض طفيف لمؤشر السوق الرئيسي متراجعا 0.13% فاقدا 6.6 نقطة.
الكبار يمتنعون
في الوقت الذي يراهن الجميع على ان مديري المحافظ والصناديق الاستثمارية الأكثر تفهما لنظام التداولات الجديد وتقسيم السوق إلا أن ذلك لم ينعكس على اداء الاسهم القيادية التي تمثل معظم أسهم تلك المحافظ والصناديق.
سيطر بيتك على 40% من سيولة السوق متصدرا أنشط التداولات بالقيمة ليغلق منخفضا 0.51% بنهاية التعاملات بينما تصدر سهم زين تراجع الاسهم الاكثر نشاطا بانخفاض 3.33% فيما تصدر سهم أهلي متحد تراجعات الاسهم الـ 16 بالسوق الاول بانخفاض 4.52% بالتزامن مع انعقاد عمومية البنك أمس والتي أقرت توزيعات 13 فلسا نقدا للسهم.
أغلقت اسهم السوق الاول جميعها ما بين اللون الاحمر او دون تغير يذكر باستثناء سهم بنك برقان الذي ارتفع 3.57%.
الفائدة تضغط على الأسهم
وأرجع بعض الخبراء الضغوط التي تتعرض لها البورصة الكويتية رغم كافة الاخبار الايجابية من الترقية لمؤشر فوتسي للأسواق الناشئة ونجاح تدشين المرحلة الثانية من منظومة تطوير السوق الى الرفع المستمر الذي تقوم به البنوك الكويتية للفائدة على الايداع خلال الأشهر الماضية.
كانت البنوك قد رفعت الفائدة 0.75% خلال الشهور التسعة الاخيرة على ثلاث مرات بربع نقطة مئوية في كل مرة في يونيو وديسمبر من العام الماضي وآخر رفع خلال الاسبوع قبل الماضي.
وتوجد علاقة عكسية بين اسعار الفائدة على الودائع وأداء الأسهم، حيث تعتبر الاوعية الادخارية احدى القنوات الاستثمارية التي تنافس الاسهم وكلما ارتفعت الفائدة على الودائع تخرج شريحة من المستثمرين في البورصة لصالح الايداع بالبنوك ذات المخاطر المنعدمة تقريبا.
تقنين التغير بأكثر من 20%
دائما ما يعرف الجميع الخبر ولكن وقوعه يكون له اثر. هذا ما شهدته البورصة أمس حيث ظهر ارتفاع سهم مينا بأكثر من 20% ليعيد الى الاذهان التغيرات بأكثر من 20% للأسهم الخاملة ما اثار استغراب بعض المتداولين.
ويأتي ذلك على الرغم من معرفة الجميع ان نظام الفواصل السعرية الجديد يسمح للأسهم بالتغير دون نسب محددة على أن يتم اجراء مزاد لتحديد سعر استرشادي بعد ايقاف السهم لمدة دقيقتين في حالة الارتفاع او الانخفاض 5% وهو ما يمكن ان يتكرر اكثر من مرة خلال الجلسة الواحدة.