- حمادة: «البنك المدرسي» يهدف إلى تفعيل الممارسات الادخارية للطلاب عبر بنوك افتراضية
- معرفي: ضرورة إطلاق البرامج الهادفة إلى تثقيف الوعي المصرفي
- «المركزي» يقترح توفير بنك إلكتروني على الهواتف الذكية ضمن المناهج الدراسية
- الملا: «الوطني» يشدد على التدريب المصرفي العملي للطلاب
- الصانع: الكويت ودول الخليج لديها ثقافة استهلاكية غير حميدة
عبدالرحمن خالد
أجمع المشاركون في أعمال ملتقى الادخار والاستثمار أمس تحت شعار «ثقف فلوسك» بتنظيم ومبادرة من المحامية أريج حمادة، على ضرورة الحد من الإنفاق الاستهلاكي وذلك بالعمل على نشر ثقافة الادخار والاستثمار وتحفيز ابناء المجتمع الكويتي على الاتجاه نحو الريادة للأعمال التجارية والمالية، مطالبين اجهزة الدولة بضرورة تعزيز العمل التوعوي للمجتمع من خلال البرامج والحلقات النقاشية والملتقيات التي تدفع بالأجيال القادمة إلى الاعتماد على الذات من خلال ممارسة الادخار والاستثمار عن طريق المصروف اليومي.
وفي كلمتها الافتتاحية للملتقى، أشارت المحامية اريج حمادة إلى أنها طرحت فكرة تأسيس البنك المدرسي كخطوة تدريبية تهدف إلى تفعيل الممارسات الادخارية لدى طلاب المدارس عبر بنوك افتراضية، مشيرة إلى أن الكويت مقبلة على مرحلة اقتصادية جديدة تستدعي مواكبة الطموحات والتطلعات الاستثمارية من جميع فئات المجتمع، موضحة أن مبادرة الإدارة المالية الشخصية، تهدف إلى كيفية تثقيف جميع فئات المجتمع الكويتي لخلق أجيال اقتصادية بعيدة عن الوضع الحالي والمتمثل في السلوك الاستهلاكي والتبذير والإنفاق من دون ضوابط ومعايير، وتحويل الثقافة المجتمعية إلى منتجة.
وقالت حمادة إن الاتجاهات الحالية والمستقبلية للدولة بدءا من وثيقة الإصلاح الاقتصادي ورفع البنزين وغيرها في ضوء عدم جاهزية المجتمع لتقبل ضغوط واعباء الإنفاق اطلقت فكرة مبادرة وبرنامج ملتقى «ثقف فلوسك» والأسبوع المالي المصرفي، حيث تزامنت مع توجه الحكومة لإعداد خطة لفرض ضرائب ورفع الرسوم دون أن تهيئ المجتمع تدريجيا لتلك القرارات المفاجئة، أو يقابل ذلك أي جهد مدروس لخلق اجيال شابة مثقفة اقتصاديا تعرف كيف تدير أموالها وذلك من منطلق اعداد مجتمع ادخاري يحرص على الترشيد بعيدا عن ثقافة الفكر الاستهلاكي.
وقالت إن المجتمع الكويتي يفتقد ثقافة الادخار وكذلك مجتمعات المنطقة العربية، مبينة أن هناك منظمات تهتم بمواجهة سوء التصرف المالي، ونظرا لأهمية الوعي المصرفي المالي لدى المجتمع، تم اطلاق عام 2013 «أسبوع المال العالمي» الذي يحتفل به سنويا برئاسة المنظمة الدولية المالية للطفل والشباب.
وأشارت حمادة إلى أن المبادرة تقترح تأسيس بنوك افتراضية في المدارس موظفوها طلاب وتحت اشراف بنك الكويت المركزي ووزارة التربية ليتسنى للطلاب معرفة كيف تمارس الأعمال المصرفية بمختلف مهامها بشكل علمي وعملي ومعرفة كيف تدخر النقود وأين يجب أن تستثمر لخلق جيل جديد يتميز بالفكر الاقتصادي وتأسيسه للعمل في قطاع رواد الأعمال عن طريق الوعي المالي والاقتصادي ونشر الثقافة المصرفية.
تثقيف الوعي المصرفي
سلطت الجلسة الاولى الضوء على الثقافة المالية المصرفية والوعي القانوني، وأدار الجلسة رئيس جمعية المشروعات الصغيرة والمتوسطة داود معرفي الذي شدد على ضرورة اطلاق البرامج الهادفة في تثقيف الوعي المصرفي.
واستضافت الجلسة كلا من وزير العدل والأوقاف ونائب مجلس الأمة سابقا يعقوب الصانع، ومساعد مدير عام الشكاوى وحماية العملاء في البنك الاهلي المتحد سحر دشتي، والمدير الاقليمي في بنك الكويت الوطني علي الملا.
وفي البداية، قال يعقوب الصانع ان الكويت ودول الخليج لديهم ثقافة استهلاكية غير حميدة، كاشفا عن عدد القضايا المرفوعة على المستهلكين المقترضين والتي وصلت الى 141 ألف قضية لقروض متعثرة.
وأشار الصانع الى البنوك التي تقوم بإقراض المستهلك ولا تنتبه للملاءة المالية للمستهلك المقترض، قائلا: «لا أعتقد ان تلك المشكلة تحتاج الى تشريعات ولكن فقط لوائح للشركات التي تقوم بالتكييش، وبنك الكويت المركزي ووزارة التجارة والصناعة لديهم دور كبير يجب ان يقوموا به في تلك المشكلة».
من ناحيته، قال علي الملا ان البنوك الكويتية رائدة في العمل المصرفي سواء في الكويت أو الخليج، مشيرا الى ان موظف البنك لا يبدأ عمله الا بعد تدريب لمدة شهر كامل لضمان سلامة حسابات العملاء. وشدد الملا على التدريب العملي للطلاب، لافتا إلى انتقال الاعمال اليومية للفرع المصرفي الى المدارس ولا يكون مقتصرا فقط نظريا.
وقال: «عند تدريب الطالب منذ الصغر على تلك الأمور سيتخرج ويتجه فورا الى القطاع الخاص».
الثقافة المالية التربوية والتعليمية
أدارت الجلسة الثانية مديرة مركز ابن الهيثم للتدريب في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي د.نجلاء المفرج، تحت عنوان الثقافة المالية المصرفية التربوية والتعليمية، حيث جمعت عددا من طلاب الجامعة والمدارس بعدد من المسؤولينوحاورت خلالها رئيس قسم السياسات والدراسات الفنية في بنك الكويت المركزي مرزوق العتيبي، ود.ريم الدويلة استشاري نفسي وتربوي وممثل عن الجمعية الاقتصادية الكويتية.
وفي البداية، تحدث الطلاب عن تجاربهم في توفير الاموال وخوض تجربة البيع والشراء وغيرها من الامور التي تهتم بالوعي الانفاقي.
واقترح مرزوق العتيبي ضرورة وجود بنك افتراضي يتم تدريب الطلاب الصغار من خلاله، وتوفير بنك الكتروني على الهواتف الذكية يكون ضمن المناهج الدراسية.
ومن ناحيتها، قالت د. ريم الدويلة إن أغلب المشاكل التي تحدث للاشخاص بسبب التدني الاقتصادي للاسرة وذلك حسب الدراسات العلمية والنفسية، مشددة على ضرورة ان تغرس القيم التربوية عند الابناء واولاها القيم الانسانية.
«الدولي»: لابد من إدراج التعليم المالي في المناهج المدرسية
شارك بنك الكويت الدولي في رعاية «ملتقى ثقف فلوسك» كشريك سفير، والذي نظمه مكتب المحامية أريج حمادة للاستشارات القانونية، بهدف مناقشة الثقافة المالية المصرفية والوعي القانوني، والثقافة المالية المصرفية التربوية والتعليمية، وتعاون الكويت مع المنظمة الدولية لمالية الطفل والشباب.
وبهذه المناسبة، قال رئيس فريق وحدة الاتصال المؤسسي في البنك، فهد السرحان: «إننا نعيش اليوم في عصر يشهد اهتمام العديد من دول العالم ومنها الكويت بنشر الثقافة المالية والمصرفية وخاصة بين فئة الأطفال والشباب بهدف تحقيق الشمول المالي، ولذلك لابد من إدراج التعليم المالي في المناهج الدراسية لمنح الطلبة المعارف والمهارات المالية والمصرفية بدءا من تعزيز قيمة الادخار ومهارات التوفير، إلى جانب حرص الجامعات على تدريس التخصصات التي تهتم بالثقافة المالية، وطرق الاستثمار، والتحليل المالي، لتمكنهم من اتخاذ قرارات مالية فعالة وسليمة في حياتهم اليومية وفي مستقبلهم العملي».
وأشار إلى أن بنك الكويت الدولي يعتبر من اول جهة كويتية بادرت بالشراكة الاستراتيجية مع المنظمة الدولية لمالية الطفل والشباب في العام 2013، وذلك ضمن إطار جهوده الرامية لترسيخ مبادئ الثقافة المالية على الصعيد الوطني وفقا لأعلى المعايير العالمية وتعزيز أسس الشمول المالي بما يتوافق مع توجيهات بنك الكويت المركزي.
وأفاد السرحان: «إننا نؤمن بأن استمراريتنا لا تعتمد على الخدمات المصرفية المتميزة والسياسة المالية التي نتبعها فحسب، بل أنها تستند أيضا على خدمة مجتمعنا وتسخير خبرتنا في القطاع المصرفي من أجل تعزيز الوعي المالي بين أفراد المجتمع، ولهذا يطلق الدولي مجموعة من المبادرات الريدة من نوعها على مستوى المسؤولية الاجتماعية في الكويت، والتي تمثلت في تبنيه برنامجا خاصا يهدف إلى نشر الثقافة المالية وتعزيز الوعي المالي والمصرفي بين جميع شرائح المجتمع، إلى جانب تعليم الأطفال على كيفية الإدارة الجيدة للمال وقيم الادخار منذ سن مبكرة».
«الأهلي المتحد»: تعزيز الوعي المالي سينعكس إيجاباً على علاقة البنك بعملائه
في إطار برنامجه الاجتماعي المستمر، أعلن البنك الأهلي المتحد عن رعاية ملتقى الوعي المالي وترشيد الإنفاق المالي والتي انطلقت في العام 2013 بهدف تثقيف الشباب والأطفال حول كيفية إدارة أموالهم وزيادة وعيهم بأهمية التوفير وخلق جيل جديد يتميز بالوعي المالي، حيث عقدت هذه المبادرة بنجاح في عام 2016، بمشاركة أكثر من 7 ملايين شاب من 132 دولة، بما في ذلك مشاركة السعودية والإمارات.
وبهذه المناسبة، قال طارق محمود نائب أول الرئيس التنفيذي - مجموعة الأعمال المصرفية في البنك الأهلي المتحد: نحن سعداء للغاية بمشاركتنا في هذا الملتقي وخاصة أن هذا هو العام الأول الذي تشارك فيه الكويت في هذا الملتقي الذي نعتبره جزءا اساسيا من أنشطة المسؤولية الاجتماعية في الكويت، نظرا لدوره في نشر الثقافة المالية بين الأجيال الصاعدة.
وأضاف محمود: إن البنك الأهلي المتحد، يسعى إلى دعم هذا الملتقى من خلال مشاركة خبراته في القطاع المصرفي لتعزيز الوعي المالي في المجتمع إضافة إلى تسليط الضوء على أهمية الإدارة المالية السليمة، مؤكدا أن تعزيز الوعي المالي بين الشباب سينعكس بشكل إيجابي على العلاقة بين البنك وعملائه.
ومن جانبها، قالت سحر دشتي مساعد المدير العام -إدارة الشكاوى وحماية العملاء بالبنك الأهلي المتحد: لم يلق التثقيف المالي حقه إعلاميا في الوطن العربي بشكل كبير كما يستحق، لاسيما بين شريحة الشباب في المجتمع.
وأكدت دشتي أن الاهتمام وتوفير الأدوات الأزمة للشباب لإعدادهم للمستقبل أمر مهم بالنسبة للبنك الأهلي المتحد وأمر أساسي في برنامج المسؤولية الاجتماعية للعام 2018.
ومن هذا المنطلق فقد قام البنك مؤخرا باستضافة مجموعة من طلبة المدارس في الكويت، في المقر الرئيسي للبنك، حيث هدفت هذه الزيارات إلى تعزيز اهتمام الطلبة بالقطاع المصرفي، كذلك تم إتاحة الفرصة للطلبة لمقابلة الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المتحد ريتشارد جروفس، الذي اظهر اهتماما كبيرا بمقابلتهم وتبادل حوارا مفتوحا معهم اشتمل على شرح طبيعة العمل المصرفي.