- العملة التركية تواصل السقوط الحر أمام سلة العملات العالمية
احمد عوض
ارتفع سعر صرف الدينار أمام الليرة التركية إلى مستويات 13.55 ليرة لكل دينار وهو أعلى مستوى للدينار أمام الليرة التركية بسبب مخاوف المستثمرين من تدخلات حكومية لخفض أسعار الفائدة. ومنذ مطلع العام الحالي هوت الليرة التركية بنحو 7.6% أمام الدينار وعلى مدار السنوات الـ 10 الماضية ارتفع الدينار ضعفين ما يزيد على 200% مقابل الليرة التركية مقارنة بسعر صرف 4.48 ليرات في مارس 2008.
وأمام سلة العملات العالمية سجلت الليرة تراجعات قياسية أمام الدولار لتبلغ مستويات 4.06 ليرات لكل دولار، فيما تخطت مستويات 5 ليرات لليورو. ومع اقتراب فصل الصيف سيكون السائحون الكويتيون ممن يرغبون في زيارة تركيا، أكبر الرابحين، حيث تصبح تكلفة الرحلة أرخص مع انخفاض قيمة السلع والخدمات التي يحصلون عليها بالدينار في حالة ثبات سعرها بالليرة.
وعلى الجانب الآخر، يشكل تهاوي الليرة التركية هاجسا كبيرا لمستثمري العقارات التركية حيث يؤدي تراجع العملة إلى جعل قيمة العقار بالدينار أقل او كما هي أو ربحها أقل بالمقارنة باستثمار عقاري آخر. ويشكل تراجع العملة كابوسا لأصحاب الاستثمارات المالية في تركيا من حاملي الأسهم او السندات التركية او العملة التركية. وتتعرض الأذرع الاستثمارية للشركات والبنوك في الدول التي تنخفض عملتها بشدة لتحديات كبيرة، حيث مع تراجع سعر صرف العملة المحلية قد تزداد قيمة أرباح وإيرادات تلك المؤسسات بالعملة المحلية (الليرة في حالة تركيا) ولكن عند تحويلها الى عملة الشركة او البنك الأم فإنها تكون أقل بسبب تراجع سعر صرف العملة المحلية للدولة القائم بها الاستثمار.
وعلى صعيد القطاع المصرفي، فبيت التمويل الكويتي لديه ذراع مصرفية في تركيا وتتشابه التحديات لدى بيتك مع باقي البنوك الكويتية التي لديها أذرع مصرفية في دول انخفضت عملتها المحلية مثل مصر ومنها بنك الكويت الوطني والأهلي الكويتي.