قال تقرير الشال الاقتصادي ان القلق في الكويت لم يعد حول التقدم في مؤشرات البناء والتنمية، وانما حول ابطاء عمليات التخريب. فبعد تخريب ممنهج ومتصل لأوضاع المالية العامة التي تضاعف حجمها 5 أضعاف في أكثر قليلا من عقد من الزمن، وصاحب انتفاخها ضعف انتاجيتها كثيرا مقارنة بحجمها الصغير والقديم، جاء زمن تخريب شبكة الأمان لمئات الألوف من المتقاعدين، أو من سوف يتقاعدون، بالعبث في نظام ضمانهم الاجتماعي، ومن قبل جناحي الادارة العامة التشريعي والتنفيذي، بعد اقرار المداولة الأولى الأسبوع الفائت لقانون التقاعد المبكر واستبدال المعاش التقاعدي.
في كل دول العالم المتحضر، عندما توحي الأرقام بأن هناك خللا أصاب المالية العامة، يتصدر رؤى اصلاحها رفع سن التقاعد، رغم ما يثيره ذلك في الزمن القصير من غضب وربما تكلفة سياسية، تلك الوصفة شملت دول أزمة الديون السيادية في أوروبا بداية العقد الحالي، وامتدت الى غيرها في القارة وخارجها.
وفي الكويت، صاحبة أكبر قطاع عام في العالم، حاضرا وعلى مر التاريخ، والذي يوظف نحو 77% من قوى العمالة المواطنة، ويدعم ما عداهم خارجه، وحيث مساهمة المالية العامة في أقساط التقاعد هي الأعلى أيضا في العالم وتعادل 3 أضعاف مساهمة الموظف، تسعى ادارتها العامة الى تبني قوانين شعبوية معاكسة تماما لسياسة الاصلاح المطلوب.
في الكويت، ليس فقط استدامة المالية العامة واستدامة الاقتصاد مهددة، وانما سيطال التخريب ضمان الحد الأدنى من أمن المستقبل لمن تركوا أو سوف يتركون متقاعدين سوق العمل بالعبث بمدخرات نظام تأمينهم الاجتماعي، ويحدث ذلك في زمن ما بعد أزمة العالم المالية، حيث بات القبول بمعدلات عائد أدنى على استثمار تلك المدخرات، حقيقة لا خلاف عليها.
1.8 مليار دينار أرباح 148 شركة خلال 2017.. بنمو 10%
أوضح تقرير «الشال» أن 148 شركة أو نحو 94.9% من إجمالي عدد الشركات المدرجة، البالغ 156 شركة قد أعلنت نتائج أعمالها، للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2017، بعد استبعاد 4 شركات لم تعلن عن نتائجها المالية، و4 شركات أخرى تختلف سنة بياناتها المالية.
وحققت تلك الشركات إجمالي أرباح بنحو 1.85 مليار دينار، بارتفاع 10.1%، عن مستوى أرباح نفس الشركات عن 2016 والبالغة نحو 1.68 مليار دينار.
وارتفاع مستويات الربحية أمر طيب، ولكن هناك بعض الشك في استدامته، لأن غالبية مصادر تلك الزيادة جاءت إما نتيجة نشاط البورصة المؤقت بداية العام الفائت ونهاية ربعها الثالث، أو الزيادة في طلب القطاع العام على القروض المصرفية لتمويل مشاريعه الذي تزامن مع ضعف طلب القطاع الخاص على قروض المصارف، وليست هناك ضمانة لاستدامة المصدرين.
وبلغ عدد الشركات الرابحة، 87 شركة، ومن ضمنها زادت 60 شركة مستوى أرباحها، وانخفضت خسائر 27 شركة أو تحولت الى الربحية، أي أن 58.8% من الشركات التي أعلنت نتائجها حققت تقدما في الأداء.
بينما كان عدد الشركات الرابحة من نفس العينة 81 شركة في 2016. وبلغ عدد الشركات الخاسرة، 61 شركة، ضمنها 23 شركة انتقلت من الربحية الى الخسائر و38 شركة انخفضت ربحيتها، مقابل 67 شركة، ضمنها 25 شركة انتقلت من الربحية الى الخسائر، و42 شركة انخفضت ربحيتها، كما في نهاية 2016.
وفي قائمة أعلى الشركات تحقيقا للأرباح، حققت 10 شركات قيادية أعلى قيمة أرباح بنحو 1.19 مليار دينار، أو نحو 64.6% من إجمالي الأرباح المطلقة لكل الشركات المدرجة، تصدرها «بنك الكويت الوطني» بنحو 322.4 مليون دينار، وجاء «البنك الأهلي المتحد-البحرين» في المرتبة الثانية بنحو 187.7 مليون دينار، و«بيتك» في المرتبة الثالثة بنحو 184.2 مليون دينار.
وعلى النقيض، حققت 10 شركات أعلى خسائر مطلقة بنحو 87.1 مليون دينار، وضمنها حققت شركة «الاثمار» أعلى مستوى للخسائر بنحو 25.6 مليون دينار، وتلاها شركة «ياكو الطبية» بنحو 9.6 ملايين دينار.
19.7% ارتفاع سيولة العقار خلال مارس
أشار تقرير «الشال» الاقتصادي إلى ارتفاع كبير في سيولة سوق العقار في مارس الماضي مقارنة بسيولة فبراير 2018، حيث بلغت جملة قيمة تداولات العقود والوكالات لشهر مارس نحو 364.6 مليون دينار، وهي قيمة أعلى بما نسبته 80.1% عن فبراير الماضي، البالغة نحو 202.4 مليون دينار، بينما ارتفعت 19.7% مقارنة مع سيولة مارس 2017، وفقا لإدارة التسجيل العقاري والتوثيق في وزارة العدل.
وتوزعت تداولات مارس ما بين نحو 354.8 مليون دينار عقودا، ونحو 9.8 ملايين دينار وكالات. وبلغ عدد الصفقات العقارية 601 صفقة، توزعت ما بين 572 عقودا و29 وكالات، وحصدت محافظة الأحمدي أعلى عدد من الصفقات بنحو 179 صفقة وممثلة بنحو 29.8% من إجمالي عدد الصفقات العقارية، تليها محافظة مبارك الكبير بـ 135 صفقة وتمثل نحو 22.5%، في حين حظيت محافظة الجهراء على أدنى عدد من الصفقات بـ 50 صفقة ممثلة بنحو 8.3%.
وبلغت قيمة تداولات نشاط السكن الخاص نحو 121 مليون دينار مرتفعة بنحو 18.7% مقارنة مع فبراير 2018، عندما بلغت نحو 101.9 مليون دينار، وانخفضت نسبة مساهمتها إلى نحو 33.2% من جملة قيمة تداولات العقار مقارنة بما نسبته 50.4% في فبراير 2018. وبلغ المعدل الشهري لقيمة تداولات السكن الخاص خلال آخر 12 شهرا نحو 104.1 ملايين دينار، أي أن تداولات مارس 2018 أعلى 16.2% مقارنة بالمعدل.
بينما ارتفع عدد الصفقات إلى 394 صفقة مقارنة بـ 290 صفقة في فبراير 2018، وبذلك بلغ معدل قيمة الصفقة الواحدة لنشاط السكن الخاص 307 آلاف دينار مقارنة بنحو 351 ألف دينار في فبراير الماضي بانخفاض 12.6%.