- الأسواق المتقدمة تتراجع لأول مرة منذ عامين
- المخاوف حول التجارة والسياسات النقدية تضغط على الأسهم العالمية
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن معظم أسواق الأسهم الخليجية تفوقت بأدائها على الأسواق العالمية خلال الربع الأول من 2018، بينما سجلت الأسواق المتقدمة أول تراجع لها على أساس ربع سنوي منذ عامين.
وقد تأقلمت الثقة العالمية للمستثمرين مع التطبيع في السياسات النقدية والتطورات الجيوسياسية التي طرأت في الأشهر الأخيرة.
ولكن من المتوقع أن تسجل الأسواق نموا إيجابيا بوتيرة معتدلة خلال 2018، وذلك إثر توقعات بقوة النمو العالمي والأوضاع المالية الميسرة.
واكبت الأسهم الخليجية أداء الأسهم العالمية خلال معظم الربع الأول من 2018، إلا أن بعضها اتخذ منحى أفضل بعد إعادة التصنيفات من قبل مزودي مؤشرات الأسواق المالية وارتفاع أسعار النفط.
إذ احتلت الأسهم السعودية الصدارة من حيث أدائها في أعقاب رفع تصنيف السوق السعودية من قبل «فوتسي» لمؤشر الأسواق الناشئة، مسجلة ارتفاعاً بلغ 8.9% على أساس ربع سنوي بدعم من قوة جذب الاستثمار الأجنبي.
كما ساهم إعلان خطة الانضمام التدريجي لبورصة الكويت إلى مصاف الأسواق الناشئة من قبل «فوتسي» والإفصاح عن قائمة الأسهم المؤهلة في ارتفاع مؤشر السوق بواقع 3.6% على أساس ربع سنوي.
وجاء أداء سوق أبوظبي المالية جيدا (بالارتفاع 4.3% على أساس ربع سنوي) بدعم من قوة الإيرادات النفطية بينما لم تسجل بورصة قطر تغييرا ملحوظا، وجاء سوق دبي في المرتبة الأخيرة بتراجع بلغ 7.8%.
وسيتم تقسيم انضمام بورصة الكويت لمؤشر «فوتسي» إلى مرحلتين، في سبتمبر وديسمبر المقبلين وسوف يكون وزنها في المؤشر عند 0.4%. ومن المحتمل أن يساهم ذلك في إدخال 800 مليون دولار من التدفقات الساكنة.
وعادت التقلبات إلى الأسواق العالمية في الربع الأول من 2018 بعد الهدوء غير المعتاد الذي شهدته في 2017.
حيث ظهرت هذه التقلبات في البداية نتيجة وجود مؤشرات على تغير التوقعات التضخمية العالمية نحو الارتفاع في إطار اقتصاد عالمي منتعش، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة بصورة أسرع وبمعدل أعلى من التوقعات.
وبالإضافة إلى ذلك فإن المخاوف التي أثارها رحيل عدد من كبار موظفي الإدارة الأميركية والسياسة الحمائية للتجارة الأميركية أدت إلى بقاء الأسواق في حالة متحفظة منذ ذلك الحين.
وسجلت الأسهم العالمية أول خسائر لها على أساس ربع سنوي وذلك منذ عامين، فقد تراجع مؤشر مورغان ستانلي العالمي بواقع 2.3% في الربع الأول من 2018 نتيجة التراجع الذي شهدته الأسواق المتقدمة.
وتراجع مؤشري «ستاندرد آند بورز» و«داو جونز الصناعي» بواقع 1.2% و2.5% على أساس ربع سنوي وذلك على التوالي.
كما تراجع مؤشر «يورو ستوكس 600» الذي يشمل جميع الأسواق الأوروبية بواقع 4.7%. بالمقابل، سجلت الأسواق الناشئة أداء أفضل، حيث ارتفع مؤشر «مورغان ستانلي» لأسواق المال الناشئة بواقع 0.4% بدعم من قوة الاقتصاد، بينما سجل مؤشر «مورغان ستانلي» للأسهم الخليجية أداء استثنائيا، بزيادة بلغت 7% على أساس ربع سنوي.
وسجلت الأسواق الناشئة أداء أفضل، مستفيدة من ضعف الدولار وقوة النمو الاقتصادي، غير أنها أيضا تأثرت كغيرها بالمخاوف التي أثارها النزاع التجاري.
وبالرغم من ذلك، لا تزال هذه الأسواق جاذبة للمستثمرين بصورة جيدة، إذ تشير توقعات معهد التمويل الدولي إلى ارتفاع الاستثمار الأجنبي في الأسهم الناشئة إلى 495 مليار دولار في 2018 مقارنة بـ 444 مليار دولار في 2017 وذلك بدعم من تسارع نمو الاستثمارات الحافظة.