Note: English translation is not 100% accurate
المساهمون في انتظار النتائج المالية للربع الرابع وعيونهم على توزيعات الأرباح
21 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
النتائج المالية للشركات ستكون متباينة بسبب الظروف المحلية التي أحاطت بالبورصةقضية أجيليتي وصفقة زين أثّرتا بالسلب على السوق خلال الربع الأخيريساورهم الظن في تكرار سخاء التوزيعات السابقة بعد استقرار أوضاع شركاتهم
أحمد مغربي
ايام وينتهي العام 2009 بحلوه القليل ومرارته الكبيرة التي نغصت على الجميع خلال هذا العام الدامي الذي مرت شهوره بأسوأ ازمة مالية عالمية لم يشهدها الاقتصاد العالمي منذ زمن الكساد العظيم سنة 1929، الا ان البعض يتفاءلون خيرا بالاقتصاد المحلي وقدرته على المرور من عنق زجاجة الازمة المالية العالمية بسلام خاصة ان الرؤية الاقتصادية العامة لبعض الشركات المتعثرة قد اتضحت.
ومع قرب انتهاء العام يركز جميع المساهمين على النتائج المالية للشركات خلال الربع الرابع ولمجمل العام وما سيسفر عنه هذا العام من توزيعات نقدية ومنحة بعدما حلموا بأن العام 2009 سيكون افضل بكثير من العام الاسبق والذي انهارت فيه معظم الاصول تحت ضغط الازمة، ويساور هؤلاء المساهمين حسن الظن في رؤساء مجالس الادارات ووعودهم الكبيرة بتوزيعات جيدة خلال العام 2009 تعويضا لما لحق بهم من خسارة خلال العام الماضي.
نتائج متباينة
اوساط مراقبة قالت لـ «الأنباء» ان النتائج المالية للشركات خلال العام 2009 ستكون متباينة بسبب الظروف المحلية والاقليمية التي احاطت بالبورصة على مدار العام وستعتمد هذه النتائج بشكل كبير على مدى الانسجام بين الاداء التشغيلي مع مجريات التداولات خاصة ان نسبة كبيرة من الشركات قابلت صعوبات كبيرة خلال الربع الاول والثاني والثالث.
واوضحت ان السوق تفاعل كثيرا بالسلب مع الاخبار التي انتشرت خلال الربع الرابع مثل قضية اجيليتي وصفقة زين والتي اثرت كثيرا على مجريات التداول، مشيرين الى ان تأثر السوق بالاحداث والمستجدات الاقتصادية والسياسية هو امر مستحق بوقت لايزال يفتقد فيه الى مؤثرات ايجابية رئيسية كفيلة بتوجيه مساره خلال الفترة المقبلة.
اقتصادي آخر قال ان العام 2009 عام صعب على جميع الشركات وهذا ما سنشاهده في النتائج المالية للشركات خلال الربع الرابع ولمجمل السنة المالية، موضحا ان المحك هو نتائج قطاع البنوك المحلية خلال الربع الرابع بالمقارنة مع نتائجها خلال الارباع المالية الاولى وخلال الفترة القليلة المقبلة وهو ما سيحدد طبيعة التداولات خلال الربع الاول من العام المقبل.
واوضح ان جميع الازمات الصغيرة نسبيا والمنبثقة عن الازمة الاقتصادية دائما ما تصل مباشرة في قطاع البنوك وتؤثر بشكل مفاجئ على نسب ارباحها او خسائرها ومخصصاتها وهذا القطاع يشكل في حالة سوق الكويت للاوراق المالية الركيزة الاساسية له فضلا عن كونه الدعامة الرئيسية للاقتصاد بصفة عامة وهذا ما يقود الى صعوبة التكهن بمستقبل السوق خلال الفترات المقبلة قبل الخروج بشكل جازم من حالة الركود وبالتالي توقف الازمات المالية المتفرقة التي تضطلع بها البنوك منفردة او مجتمعة قبل البدء في دورة اقتصادية جديدة تستقر فيها الامور وتتضح معها الرؤية.
جفاف مصادر التمويل
خبير اقتصادي تشاءم من الوضع الاقتصادي لكثير من الشركات المدرجة حيث قال ان الشركات وجدت نفسها فجأة امام جفاف مصادر التمويل التي كانت تعتمد عليها لممارسة عملياتها المشبوهة داخل البورصة وتحقيق جني الارباح السريع فانكشفت في نتائج مالية سلبية تزداد سوءا يوما تلو الآخر مع غياب العوائد عن الانشطة التشغيلية الحقيقية والمشاريع التي تدر ارباحا حقيقية منها، خاصة بعد الشلل الذي اصاب السوق من الازمة الاقتصادية التي هزت العالم بأسره وليس الكويت فقط.
واوضح ان النتائج المالية لمعظم الشركات المدرجة في البورصة ستكون بالسلب لمجمل العام المالي، معزيا ذلك الى سوء ادارة هذه الشركات طوال الازمة المالية وعدم اتخاذها اي خطوات ملموسة لترتيب اوضاعها الداخلية المتعثرة، موضحا ان الشركات القيادية والتشغيلية هي الوحيدة التي ستتمكن من تحقيق ارباح جيدة نتيجة طبيعة عملها.
واشار الى ان الوضع المالي لمعظم الشركات المحلية يزداد سوءا يوما بعد يوم بعد نقص الفرص التي كانت تتوافر لهذه الشركات في سنوات الرواج والتي كانت تعول عليها معظم الشركات في تحسين نتائجها المالية امام مساهميها، موضحا ان اغلبية مدققي الحسابات بدأوا يمتنعون عن ابداء الرأي عن المعاملات المالية للشركات مرجعين ذلك الى ان هذه المعاملات بها خرق صريح للقوانين وهذا الامر يضع رؤساء مجالس الشركات في حرج شديد ومداولات كبيرة مع المدققين لانجاز النتائج المالية.