بقلم: م.نايف عبدالجليل بستكي الرئيس التنفيذي ـ شركة اكسبر للاستشارات الإدارية
تحت رعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، وبدعوة كريمة من هيئة تشجيع الاستثمار المباشر وغرفة تجارة وصناعة الكويت، حضرت شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال ملتقى الكويت للاستثمار الذي ناقش مواضيع تصب في صالح الاقتصاد الكويتي خلال المرحلة المقبلة. وقد نوقشت خلال اليومين السابقين موضوعات متعددة مثل رؤية الكويت الجديدة، الميزة التنافسية للكويت، عرض وزراء الدولة لأهم إنجازات المرحلة السابقة وغيرها، ونقوم في هذا الجزء بذكر بعض الملاحظات الأساسية الاستراتيجية حول هذا الملتقى، وذلك نحو إنجاح عملية التنفيذ وبلوغ القيمة العظمى من مبتغاه.
تسويق الرؤية السامية
يعتبر المواطن الكويتي إحدى الركائز الرئيسية نحو بلوغ الرؤية السامية لحضرة صاحب السمو حفظه الله ورعاه بجعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا عالميا جاذبا للاستثمار. لذلك ينبغي التركيز بشكل أكبر على تسويق مبادئ خطة التنمية «الكويت 2035» بشكل أكبر، بالإضافة الى عرض النتائج المحققة بشكل مستمر. ولعل من الأهمية بمكان معرفة قوة روابط المجتمع الكويتي واعتماده على عنصر Month talking بشكل كبير، الأمر الذي سيسهم بشكل كبير في إنجاح خطة التنمية، إذا ما تمت إعادة مشاهد الرؤية الاستراتيجية للدولة بصورة متكررة.
الميزة التنافسية للكويت
نثني على المشاريع الاستراتيجية للدولة، والتي تعتمد بشكل كبير على الموقع الجغرافي للكويت، فكما هو معلوم منذ القدم أهمية الموقع الجغرافي للدولة كرابط رئيسي بين الشرق والغرب، يتوجب الاعتماد على هذه الميزة والاستثمار بشكل أكبر في قطاعات النقل واللوجستيك مثل مشروع ميناء مبارك الكبير في جزيرة بوبيان ومطار الكويت الجديد، كما ان الإرث التاريخي لجزيرة فيلكا يعتبر من الأهمية الحضارية بمكان، والذي نؤكد من هذا المقام على ضرورة تحويله الى مركز ثقافي وحضاري جاذب لمرتاديه. من جانب آخر ينبغي ان تتضمن خطة التنمية «المنقحة» امتياز الكويت عن مثيلاتها من دول المنطقة بالسبق الديموقراطي والحياة السياسية ووعي الشعب لدوره تجاه مؤسسات الدولة المختلفة.
البعد الإقليمي
كما ينبغي متابعة الأحداث الاقتصادية والسياسية في المنطقة كذلك، وذلك نحو تقويم عجلة التنمية بشكل يتناسب مع الرؤية الاستراتيجية للدولة «الكويت 2035»، ففي أثناء مرحلة التنفيذ لبلوغ الأهداف الاستراتيجية للخطة يتوجب كذلك متابعة وتقييم أداء المنافسين من الدول الشقيقة، وذلك نحو تغيير او إعادة تأهيل بعض الأهداف العامة لتتماشى مع الواقع الجديد.
ترتيب الأولويات
بالإضافة إلى ذلك فإن جانب اختيار الأهداف بعناية ودقة متناهية من شأنه أن يدفع عجلة التنمية بشكل أسرع وأكبر، لذلك يجب اختيار الأهداف الاستراتيجية ذات التأثير الأكبر والمباشر في اتجاه بلوغ الرؤية السامية «الكويت 2035».
الإدارة الحكومية الفاعلة
نتفق بشكل كبير على أهمية هذا المحور «الإدارة الفاعلة» كأساس لقيام أركان خطة التنمية «نيو كويت». فالتصدي لظاهرة الفساد المستشري في بعض مؤسسات الدولة وعدم الشفافية بالإضافة الى عدم وجود المعلومات الأخيرة كلها عوامل تعرقل استقطاب المستثمر الأجنبي إلى الكويت.
المبادرون
كما أنه من المستبعد تحقيق نتائج قياسية بين عشية وضحاها، الأمر الذي يتطلب أساسا تغير القناعات وأفكار المواطنين بالكويت. ولذلك لما كانت الرؤية الاستراتيجية للدولة في محك زمني قياسي، فإن ذلك يتطلب من الإدارة الحكومية الاهتمام بالمبادرين من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بشكل أساسي، وذلك بتحويل تلك الأفكار الصغيرة إلى مؤسسات كويتية كبيرة في المستقبل. كما أن الاهتمام بهذا القطاع المهم من شأنه تحقيق معادلة تنويع مصادر الدخل، وزيادة الناتج القومي المحلي للدولة GDP.