- «ميد»: مشاريع النفط والغاز في مينا تنتعش في ضوء تعافي أسعار النفط
محمود عيسى
حلت الكويت في المركز الأول بين دول الشرق الأوسط على قائمة «شركة وود ماكينزي الاستشارية» لأضخم 10 مشاريع يجري تنفيذها في قطاع النفط والغاز في الوقت الحاضر وهو مشروع تطوير النفط الثقيل في حقل فارس السفلي الذي يستهدف استغلال الاحتياطي الضخم الذي يتراوح بين 7 مليارات و15 مليار برميل من النفط والذي يعتبر أكبر المشروعات النشطة في الكويت والشرق الأوسط وتبلغ تكلفته 4100 مليون دولار.
وتهدف المرحلة الأولى منه لإنتاج 60 الف برميل يوميا على مدى 10 سنوات من بدء التشغيل المتوقع ان يبدأ هذا العام، على ان يرتفع في المراحل المستقبلية إلى 270 الف برميل يوميا.
واستحوذت الكويت على مشروعين من أضخم 10 مشروعات في مراحل ما قبل التنفيذ على قائمة وود ماكينزي وهما: المرحلة الاولى من الجوراسي لانتاج الغاز بكلفة تصل الى 3634 مليون دولار، والمرحلة الثالثة من توسعة انتاج النفط والغاز الجوراسيين غير المصاحبين بكلفة 1900 مليون دولار ويتوقع انجاز المشروعين في العام 2021.
يأتي ذلك في سياق خطط مؤسسة البترول الكويتية التي وضعت ميزانية رأسمالية قدرها 112 مليار دولار لاستثمارها على مدى السنوات الخمس القادمة لرفع الطاقة الإنتاجية من المستوى الحالي البالغ 3.2 ملايين برميل يوميا إلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020.
وتناولت مجلة ميد هذا الموضوع، بالقول إن صناعة النفط والغاز في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ـ مينا تزخر بمئات المشاريع الجاري تنفيذها والمخطط لها في المستقبل والتي تقدر قيمتها بعشرات مليارات الدولارات في الوقت الذي عزز فيه تعافي اسعار النفط منذ الربع الأخير من العام 2017 الاستثمارات في عمليات التنقيب والاستكشاف في هذا القطاع.
واضافت ان استئناف اتخاذ القرارات النهائية المتعلقة بالاستثمار في مشاريع التنقيب والإنتاج في عام 2017 رفع عدد المشروعات التي تمت الموافقة عليها بأكثر من الضعف في جميع أنحاء العالم مقارنة بعام 2016 حيث بلغ العدد حوالي 30 مشروعا رئيسيا.
وتتوقع شركة وود ماكينزي الاستشارية رقما إجماليا مماثلا في 2018 مستمدا الدعم من تعزيز الانفاق الراسمالي، الذي يتوقع ان يكون الجانب الأكبر منه في منطقة الخليج الأوسع نطاقا والتي تشمل كلا من العراق وايران.
واشارت المجلة الى أن عددا كبيرا من المشروعات الكبرى هي الآن في مراحل مختلفة لما قبل التنفيذ لاسيما في الكويت والجزائر وإيران والعراق والسعودية والإمارات.
أما العراق الذي ينتج حاليا 4.5 ملايين برميل يوميا فانه يستهدف زيادة الانتاج الى 6.5 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2022 واهم مشروعاته تطوير حقل الناصرية المقدرة احتياطياته بنحو 16 مليار برميل.
وفي السعودية تستمر ارامكو بانتاج دون مستوى 10 ملايين برميل يوميا فيما يتوقع ان ترسي سلسلة من العقود لتحديث مرافقها النفطية.
في غضون ذلك اقرت شركة ادنوك الاماراتية برنامجا للانفاق الرأسمالي قوامه 109 مليارات دولار على مدى السنوات الاربع المقبلة، 40% منها لمشاريع الاستكشاف والتنقيب.