- تأجيل تطبيق القيمة المضافة سيؤدي لتراجع وتيرة تنفيذ الإصلاحات
- توقعات بتراجع عجز الميزانية للسنة المالية الحالية إلى 6% من الناتج المحلي
قال تقرير بنك الكويت الوطني ان الاقتصاد الكويتي شهد خلال الشهر الماضي تفاوتا في الأداء، إذ من المتوقع أن يساهم ارتفاع أسعار النفط في انتعاش الثقة، الأمر الذي أدى بنا إلى رفع توقعاتنا بشأن العجز المالي لهذه السنة، بينما ساهم ضعف التضخم في دعم الدخل الأسري الحقيقي ودعم المستهلك.
بالمقابل، لايزال نمو الائتمان لقطاع الأعمال ضعيفا، مما يشير إلى أن تحسن آفاق الأوضاع المالية قد لا ينعكس على الاستثمار في هذه الفترة.
في الوقت نفسه، قد يساهم تأجيل قرار ضريبة القيمة المضافة في حماية قطاع المستهلك، ولكن من شأن هذا التأجيل أيضا الإشارة إلى خطر تراجع وتيرة تنفيذ الإصلاحات نظرا لتحسن أوضاع المالية العامة الحالية.
تراجع نمو الائتمان
وأضاف التقرير أن وتيرة الائتمان المصرفي واصلت تراجعها في مارس لتصل إلى أقل مستوياتها منذ العام 2012 عند 1.9% على أساس سنوي كما تراجعت عن نسبة فبراير البالغة 2.5%. وقد تراجع نمو الائتمان في جميع المكونات الرئيسية.
في الوقت نفسه، استقرت القروض الشخصية، باستثناء الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية الذي عادة ما يتراجع في نهاية الربع، عند نسبة قوية بلغت 7.1% على أساس سنوي مسجلة تراجعا طفيفا من مستواها في فبراير البالغ 7.4%.
ومع احتساب الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية يظهر أن نمو الائتمان قد تراجع بواقع 3.7% على أساس سنوي من 4.3% في فبراير.وتراجع أيضا نمو الودائع ليصل إلى أدنى مستوياته منذ 18 سنة عند 0.5% على أساس سنوي من 2.5% في فبراير.
فقد شهدت الودائع ارتفاعا جيدا في مارس بواقع 1% على أساس شهري بينما جاءت نسبة النمو السنوي متدنية بفعل تأثيرات قاعدية بعد تسجيل قفزة كبيرة في مارس 2017.
وقد تزايد ضعف نمو الودائع في الأشهر الأخيرة نتيجة تراجع الودائع الحكومية بمتوسط بلغ 3% على أساس سنوي في الربع الأول من 2018 وذلك بالرغم من ارتفاع الإيرادات الحكومية نتيجة ارتفاع أسعار النفط.
ارتفاع النفط
واستمرت أسعار النفط بالارتفاع خلال الشهر الماضي، حيث ارتفع سعر خام التصدير الكويتي بواقع 8% على أساس شهري ليصل إلى 67 دولارا للبرميل في المتوسط خلال أبريل ومن ثم إلى أعلى من 75 دولارا للبرميل في منتصف مايو.
وقد التزمت الكويت بخفض الإنتاج، حيث استقر إنتاجها عند 2.71 مليون برميل يوميا في مارس، بتراجع بلغ 0.14 مليون برميل يوميا عن الإنتاج في أكتوبر من العام 2016.
ونتيجة لارتفاع الأسعار، قام «الوطني» برفع توقعاته لمزيج برنت إلى 65 دولارا للبرميل هذا العام و60 دولارا للبرميل للعام 2019 (ما يعادل 61 و56 دولارا لسعر خام التصدير الكويتي وذلك على التوالي) من 55 دولارا للبرميل في السابق ومقارنة بـ50 دولارا في الميزانية الرسمية.
تراجع العجز
ووفق توقعات «الوطني» الجديدة، سيتراجع العجز في ميزانية السنة المالية 2018-2019 إلى 6% من الناتج المحلي الإجمالي من 10% سابقا وذلك قبل استقطاع التحويلات لاحتياطي الأجيال القادمة.
ولا يشمل ذلك الإيرادات خارج الميزانية من الاستثمارات الخارجية التي تصل إلى أكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي.
ومقابل هذا التحسن في الأوضاع المالية، أعلنت لجنة الميزانيات البرلمانية قرارها بتأجيل قانون ضريبة القيمة المضافة إلى العام 2021.
إذ من المحتمل أن تضيف هذه الضريبة إيرادات بنحو 1% إلى 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، ما قد يؤدي بدوره إلى إنعاش الإيرادات غير النفطية بنحو الثلث. ومن المحتمل أن يتم تطبيق قانون الضريبة غير المباشرة على بعض السلع المختارة كالتبغ والمشروبات الغازية فور استئناف المجلس أعماله في أكتوبر والتي ستضيف ثلث الإيرادات المتوقعة من ضريبة القيمة المضافة.
ارتفاع التضخم
وأضاف التقرير أن التضخم سجل ارتفاعا طفيفا في أبريل إلى 0.7% على أساس سنوي من 0.6% في مارس ولكنه بقي متدنيا، حيث بلغ التضخم في مارس ثاني أدنى مستوياته منذ العام 2004.وقد جاء هذا التراجع في التضخم نتيجة تدني مكوني المواد الغذائية (0.4-% على أساس سنوي) وخدمات المسكن (-1.4%) اللذين يشكلان نصف وزن المؤشر. وارتفعت الأسعار في المكونات الأخرى، التي نشير إليها بالتضخم الأساس، بواقع 2.6% على أساس سنوي دون تغيير عن مارس ولكنها لاتزال دون متوسط العام الماضي.
ونتوقع أن يصل متوسط التضخم إلى 1.5% في العام 2018، ولكن مع زيادة نسبة المخاطر السلبية.
البورصة تسجل تراجعاً في الربع الثاني
قال التقرير «الوطني» إن سوق الأوراق المالية استمر بتسجيل تراجع منذ التعديل الذي أجري في بداية الربع الثاني من 2018 والذي ساهم في إعادة هيكلة البورصة وتحسين السيولة وجذب المستثمرين. فقد تراجع المؤشر الرئيسي بواقع 3.9 على أساس ربع سنوي في منتصف مايو. وقد أدى ذلك إلى تراجع القيمة السوقية بنحو 1.1 مليار دينار لتصل إلى 27.9 مليار دينار.
وكانت التطورات الجيوسياسية في المنطقة من بين أبرز العوامل التي تركت أثرها على الأسهم لاسيما تزايد حدة التوتر بين أميركا وإيران، وتزايد المخاوف بشأن نشوب حرب تجارية بين أميركا والصين (التي بدأت بالتراجع)، بالإضافة إلى الأثر الذي قد تتركه السياسات النقدية العالمية المتشددة.
في المقابل، جاءت نتائج أرباح الشركات جيدة وإيجابية، حيث ارتفعت الأرباح لـ161 شركة مدرجة بواقع 6% على أساس سنوي في الربع الأول من العام 2018.