Note: English translation is not 100% accurate
تُجنّب الوقوع في أزمات مستقبلية 20 إشارة إنذار مبكر
25 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
ضرورة تبني سياسة «التنبؤ الوقائي والإنذاري» في عملية إدارة الأزمات لتفادي حدوث الأزمة مبكراً
عدم التوازن بين العرض والطلب والتلاعب في أسعار الأسهم والمغالاة في تقييمها أبرز إشارات الإنذار
محمود فاروق
القراءة المتأنية لانعكاسات الأزمة المالية العالمية بشكل عام تفضي بنا إلى تلمس خيط يقودنا نحو حقيقة مفادها ان المجتمعات التي اعتمدت على «الهرم القيادي» فيها كانت أصلب عودا وأقدر على التعامل والاستمرار من مثيلاتها التي انتهجت أسلوبا مغايرا تمثل بـ «التصدي المرتجل» والتعامل بطرق غير مدروسة سلفا مع الازمات وهو ما أدى بها إلى ضعفها وتفككها وعدم قدرتها على التعامل مع الأزمة الأخيرة.
فالأزمات ظاهرة ترافق سائر الأمم والشعوب في جميع مراحل النشوء والارتقاء والانحدار، ولو أمعنا النظر بين ثنايا الأحداث التاريخية الكبرى لوجدنا أن الأزمات التي مرت على مختلف العصور، تتوسط المراحل الهامة في حياة الشعوب.
فبين كل مرحلة وأخرى جديدة ثمة أزمة تحرك الأذهان وتشعل الصراع وتحفز الإبداع وتمهد السبيل إلى مرحلة جديدة.
وكان لنمو واتساع دائرة الشركات ونضوب الموارد المتنوعة وشدة المنافسة السياسية والاقتصادية الكلمة الفصل في طول مدد الأزمات إلى حد أصبح العام الماضي على سبيل المثال يشكل سلسلة من أزمات تتخللها مراحل قصيرة من الحلول المؤقتة، ومن هنا فقد نشأت أفكار جدية من اجل دراسة وتحليل الأزمات في محاولة للخروج منها بأقل الخسائر و«تعطيل» احتمالات وقوع ازمات لاحقة إن تعذر «تعطيلها».
هذا ويرى اقتصاديون استطلعت «الأنباء» آراءهم أنه يجب تبني نهج «التنبؤ الوقائي» كمطلب أساسي في عملية «إدارة الأزمات» من خلال إدارة «سباقة» وهي الإدارة التي تعتمد على «الفكر التنبؤي» الانذاري لتفادي حدوث أزمة مبكرا سواء عن طريق صياغة «منظومة وقائية» مقبولة تعتمد على «الابتكار» و«تدريب العاملين» عليها.
ووفق دراسة مصرفية حديثة أصدرها مجلس البحوث العربي أثبت خلالها وجود «تناسب طردي» بين «الحل الوقائي» للأزمات و«القدرة على مواجهة الأزمات بمستوى جاهزية عال»، وأن هناك 20 إشارة إنذار مبكر لتجنب احتمال وقوع أزمات مستقبلية على المستوى المحلي.
وأوجزت الدراسة تلك الإشارات في:
1 ـ المبالغة في ارتفاع أسعار الأسهم سعيا لتحقيق مكاسب سريعة كان له دور كبير في زيادة حدة الأزمة.
2 ـ عدم التوازن بين العرض والطلب على الأسهم المتداولة الامر الذي يفسره اقتصاديون بان آليات التداول غير الواضحة قد ألقت بظلالها على هذا الجانب لاسيما ان عدم وجود صانع سوق يعتبر السبب المباشر في هذا الغياب.
3 ـ التلاعب في أسعار الأسهم وهو ما يقره المراقبون بأنه احد الأمور التي انعكست على كفاءة السوق بل على تراجع اغلب مؤشراته نظرا لوجود العديد من الأسهم التي تم تصعيد أسعارها بشكل مبالغ فيه قبل وقوع الأزمات.
4 ـ الأموال الأجنبية حيث أكد الاقتصاديون على ان الاموال الأجنبية التي دخلت الى الأسواق بهدف الاستثمار قصير الأمد كانت اول الهاربين من الأسواق وقت وقوع الأزمة وهو الأمر الذي زاد من تراجع أسواق المال بمختلف بقاع الارض.
5 ـ المغالاة في تقييم أسهم الشركات وهو الامر الذي يراه الكثير من المراقبين انه ناتج عن مبالغة جهات التصنيف العالمية في هذا الجانب وهو ما ظهرت نتائجه بمجرد وقوع الازمة.
6 ـ الأزمات التي تلاحقت على الشركات المدرجة وهو ما فسره المراقبون بأنه امر يثير الذعر في نفوس المساهمين بتلك الشركات.
7 ـ المعاملات التي تقوم على الغش والمناورات وهي التي تهدف إلى رفع أسعار السهم أو خفضها بصورة مصطنعة لتحقيق اهداف شخصية.
8 ـ زعزعة الثقة حيث تتولد لدى المستثمرين جراء الإشاعات والرسائل الوهمية عبر الهاتف النقال.
9 ـ المضاربات المفرطة.
10. ترويج الإشاعات والمعلومات غير الحقيقية وهي بهدف السيطرة أو الاحتكار.
11 ـ الممارسات غير الأخلاقية وغير القانونية.
12 ـ المضاربة في العملة وتدهور أسعارها.
13 ـ قيام بعض الشركات بالتلاعب في أرقام أرباحها.
14 ـ تفاقم أزمة الديون الخارجية واستنزاف احتياطي العملة الحرة.
15 ـ تزايد العجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات.
16 ـ ارتفاع مستوى البطالة.
17 ـ ضعف القطاع المالي والمصرفي ونقص السيولة.
18 ـ الكساد الاقتصادي.
19 ـ ارتفاع معدل التضخم.
20 ـ ارتفاع سعر الفائدة.
وفي ذات السياق، شددت مصادر اقتصادية مقربة على الحاجة لبلورة وتنفيذ برامج توعوية وقائية وعلاجية وتدريب للعاملين في المصارف والشركات على إدارة الأزمات حيث تتطلب آلية المعالجة إلى إيجاد وتطوير نظام إداري مختص يمكن المنظمة من التعرف على المشكلات وتحليلها ووضع الحلول لها بالتنسيق مع الكفاءات المختصة، والعمل على جعل التخطيط للأزمات جزءا هاما من التخطيط الاستراتيجي، وضرورة عقد البرامج التدريبية وورش العمل للموظفين في مجال إدارة الأزمات، فضلا عن ضرورة التقييم والمراجعة الدورية لخطط إدارة الأزمات واختبارها تحت ظروف مشابهة لحالات الأزمات وبالتالي يتعلم الأفراد العمل تحت الضغوط، والتأكيد على أهمية وجود نظام فعال للإنذار المبكر.