- أسهم السوق الأول استقطبت سيولة بـ 172 مليون دينار في أول شهر بعد التقسيم
- تداولات ضعيفة بالسوق الرئيسي والأسهم الصغيرة قد تعصف بالمؤشرات
المحلل المالي
تمر البورصة الكويتية بمرحلة انتقالية اصلاحية تضافرت فيها كل العوامل الإيجابية لينطلق السوق وتزداد السيولة، ولكن جاءت التداولات بما لا يشتهي القائمون على الإصلاحات وعكس المتوقع، حيث تأثرت السيولة سلبا وانخفض المعدل اليومي للسيولة منذ بداية السنة الحالية بالمقارنة مع عام 2017 بحوالي النصف ليسجل 12 مليون دينار وعادت الى مستوياتها المتدنية في عام 2016.
وتشير التفاصيل التي رصدتها «الأنباء» والخاصة بالتداولات والسيولة على بعض الأسهم القيادية نسبة الى سيولة السوق ودخول مستثمرين أجانب إلى إشارات تفاؤل قد لا تؤتي ثمارها قريبا بسبب موسم الإجازات والأعياد خلال اشهر الصيف المقبلة، في إشارة الى ترقب اداء التداولات بالربع الاخير من العام الحالي.
الدوافع كلها إيجابية
سيطرت العوامل الإيجابية على المشهد وبدا الجميع واثقا من طفرة بالسوق الكويتي وأبرز تلك العوامل التي سادت منذ بداية العام الحالي:
- تقسيم السوق والخطوات الإصلاحية الخاصة بتعديل المؤشرات والفواصل السعرية.
- ترقية البورصة الى سوق ثانوي ناشئ على مؤشر «فوتسي راسل».
- النتائج المالية الجيدة للشركات لعام 2017 والتي ارتفعت بنسبة 12%.
- سياسة التوزيعات النقدية الجيدة من كل الشركات.
- ارتفاع أسعار النفط الى مستويات 70 دولارا للبرميل.
التعاملات ترد بسلبية
وعلى الرغم من كل العوامل الإيجابية السالف ذكرها، الا ان حذر المستثمرين وترقبهم لنتائج الاصلاحات في السوق والاوضاع الجيوسياسية المتأزمة في المنطقة طغت على الصورة الايجابية التي نتجت عن ارتفاع اسعار النفط والنتائج المالية الجيدة للشركات وساهمت في كبح السيولة وضعفها وتسببت بخسائر في مؤشرات البورصة. فقد خسر مؤشر السوق العام ذو العائد الكلي خلال شهر ابريل 2018 حوالي 2.4% بينما خسر مؤشر السوق العام ذو العائد السعري 4% بالاضافة خسائر متوسطة في مؤشرات السوق الاول والسوق الرئيسي. وفي شهر مايو الماضي خسر المؤشر العام للبورصة 1.3% من قيمته ليواصل الخسائر للشهر الثاني على التوالي وبنسب كبيرة منذ تقسيم البورصة في الأول من ابريل الماضي.
وتدخل بورصة الكويت كعادتها في مرحلة خمول صيفي نتيجة فترة الأعياد وشهر رمضان والاجازات الصيفية السنوية والتي عادة ما تقترن بشح في السيولة وعزوف عن التداول.
التفاؤل في التفاصيل
مرت فترة شهر على تقسيم بورصة الكويت الى ثلاثة أسواق على أساس معايير السيولة والقيمة الرأسمالية للشركات المدرجة، حيث تشير الارقام وإحصاءات التداول خلال ابريل الماضي مقارنة بمارس الى تفاؤل جزئي ينتظر ما هو قادم من أيام لاثباته وكذلك خلال مايو شهدت مؤشرات ايجابية، لكنها لم تدرج بالمقارنة لاختلاف طبيعة وتوقيت عمل البورصة خلال شهر رمضان وأبرز تلك المؤشرات ما يلي:
- ارتفع المعدل اليومي للسيولة خلال ابريل 2018 بنسبة 6% عن مارس الماضي ليسجل 11.5 مليون دينار وأقل بقليل من المعدل اليومي للسيولة منذ بداية عام 2018 التي بلغت 12.2 مليون دينار.
- أثبتت اسهم شركات السوق الاول الـ 16 انها الأسهم القيادية ودعامة البورصة من حيث السيولة والأساسيات والقيمة الرأسمالية حيث استقطبت اسهم السوق الاول سيولة اجمالية بلغت 172.2 مليون دينار ما يعادل 71.5% من سيولة البورصة الكويتية التي بلغت خلال الشهر 241 مليون دينار وبلغ المعدل اليومي للسيولة في السوق الاول 8.2 ملايين دينار.
- اما السوق الرئيسي الذي يضم معظم اسهم شركات البورصة، فقد كانت تداولاته ضعيفة وكذلك اداء مؤشره بالرغم من وجود عدد كبير من الفرص الاستثمارية والأداء المالي الجيد لشركاته القيادية، حيث استقطب السوق الرئيسي سيولة خلال شهر ابريل قيمتها 68.53 مليون دينار ما يعادل 28.5% من سيولة البورصة وبمعدل يومي للسيولة على اسهمه بلغ 3.2 ملايين دينار فقط.
الأسهم الصغيرة تعصف بالمؤشرات
خسرت البورصة الكويتية بجميع مؤشراتها الجديدة خلال شهر ابريل، حيث كانت الخسارة الأكبر في المؤشرات الوزنية ذات العائد السعري اذ سجل مؤشر السوق العام ذو العائد السعري والذي يضم جميع الشركات المدرجة ضمن السوقين الاول والرئيسي خسارة نسبتها 4%، بينما خسر مؤشر السوق العام ذو العائد الكلي فقط 2.4% نتيجة طريقة احتسابه التي تتضمن بالإضافة الى التغير في القيمة السوقية ايضا توزيعات الأرباح النقدية التي يعاد استثمارها في البورصة والتي عادة ما تساهم في التقليل من الخسائر للمؤشر والتقليل من تذبذبه والمخاطر الاستثمارية.
خسر مؤشر السوق الاول ذو العائد السعري 4.4% خلال شهر ابريل 2018، بينما خسر مؤشر السوق الاول ذو العائد الكلي 2.7%، بينما خسر مؤشر السوق الرئيسي ذو العائد السعري 3.3%، بينما خسر مؤشره ذو العائد الكلي 1.8%.
بلغت القيمة الرأسمالية لأسهم شركات السوق الاول نهاية ابريل 2018 حوالي 17.4 مليار دينار ما يعادل 65% من القيمة الرأسمالية الاجمالية لبورصة الكويت التي بلغت 26.8 مليار دينار وخسرت اسهم السوق الاول خلال ابريل حوالي 300 مليون دينار من قيمتها السوقية.
تتداول اسهم شركات السوق الاول عند تقييمات مناسبة، حيث بلغ معدل مكرر الربحية للسوق الاول 13.8 مرة، بينما بلغ مضاعف السعر الى القيمة الدفترية 1.4 مرة، بينما العائد النقدي للسوق الاول بلغ عن عام 2017 حوالي 4.1%.