محمود عيسى
قال موقع MUFG ان من الواضح أن منتجي النفط من أوپيك وخارجها يمثلون الآن محور الاهتمام في أسواق النفط العالمية في حين تنحرف المخاطر الجيوسياسية ببطء عن السوق، والتي ظلت محور الأحداث خلال معظم شهر مايو، وبدأت تخبو نتيجة التحول في سياسة أوپيك والمنتجين الآخرين، حيث تدور مداولات لتعزيز الإنتاج على خلفية مخاوف من ان ارتفاع الأسعار بشكل كبير سيؤدي إلى ضعف الطلب وتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.
وأضاف الموقع ان التغير الرئيسي في إستراتيجية منتجي النفط يعزز تحولها من دعم الأسعار الى التدخل بهدف زيادة الحصة السوقية.
ومن المقرر أن يخفف أعضاء أوپيك والمنتجون الآخرون القيود على سقف الإنتاج الحالي البالغ 1.72 مليون برميل يوميا والذي التزموا به لمدة 17 شهرا، عند اجتماعهم في فيينا في22 يونيو الجاري.
وخلال الفترة التي تسبق هذا الاجتماع، من المرجح أن يتم إضفاء الطابع الرسمي على القرار المتعلق بكمية الإنتاج وكذلك تحديد حصص الإنتاج لكل بلد.
ويأتي هذا في الوقت الذي انخفض فيه الإنتاج إلى أبعد مما هو متوقع في البداية حيث بلغت نسبة امتثال أوپيك والمنتجين من خارجها 163% و86% على التوالي في مارس 2018، ويرجع ذلك أساسا إلى انخفاض الإنتاج الاضطراري من قبل فنزويلا - بسبب نقص الاستثمار في الحقول الناضبة، والصعوبات التشغيلية، وصعوبة الحصول على بعض المواد الأولية اللازمة لتسهيل عمليات النقل، ومعدلات التراجع الطبيعية في انتاج بعض الأعضاء الآخرين مثل أنغولا، ناهيك عن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة المتعلقة بإعادة فرض العقوبات على ايران.
وأضاف الموقع انه مازال متمسكا بتوقعاته باتجاه الاسعار نحو الهبوط على المدى المتوسط استنادا الى 3 عوامل رئيسية أولها استمرار التأثير التحويلي لثورة النفط الصخري الذي سيبقى مفتاح تغيير قواعد اللعبة فيما يتعلق بإمدادات النفط العالمية - ومكاسب الإنتاجية، وانخفاض معدلات الضرائب، وإعادة تصميم المشاريع، بالإضافة الى انخفاض تكلفة التمويل.
وثانيها ان استمرار إستراتيجية أوپيك الخاصة بالتخفيض التدريجي للإنتاج ستؤدي لزيادة الخلل في الأسواق مع نمو العرض الذي يفوق نمو الطلب مرة أخرى.
اما العامل الثالث والأخير فهو ان تحديد مراكز مديري الأموال تشير الآن إلى أن مستويات التغطية قصيرة الأجل تتزايد بصورة تتجاوز التغطيات طويلة الأجل، ما يدل على أن المزيد من التقديرات نحو الهبوط قد تم وضعها الآن في أساسيات الأسواق.