أوضح تقرير إدارة الدراسات والبحوث في شركة بيان للاستثمار أن بورصة الكويت نجحت خلال الأسبوع الماضي في تحقيق قفزة ملحوظة للمرة الأولى منذ تطبيق قرار تقسيم السوق في مطلع أبريل الماضي، وتمكنت من مواصلة ارتفاعها وتحقيق المكاسب لمؤشراتها الثلاثة للأسبوع الثاني على التوالي لتنهي تداولات الأسبوع الأول من الربع الثالث للعام الحالي بشكل إيجابي معوضة بذلك معظم خسائرها التي سجلتها منذ بداية التقسيم، حيث استطاع كل من مؤشر السوق الأول ومؤشر السوق العام من كسر حاجز 5000 نقطة صعودا، بينما لم يتمكن مؤشر السوق الرئيسي من اللحاق بنظيريه ليغلق دون نقطة التعادل بحوالي 80 نقطة.
وقال التقرير إن بورصة الكويت تمكنت أخيرا من النهوض من سباتها العميق الذي طال انتظاره، إذ استطاعت أن تعوض معظم خسائرها التي سجلتها منذ بداية تقسيم السوق، مستفيدة من موجة الشراء القوية التي تركزت على الأسهم القيادية والتشغيلية، لاسيما الأسهم المدرجة ضمن مؤشر السوق الأول والتي شهدت عمليات تجميع واضحة في الفترة الأخيرة، بدعم من حالة التفاؤل التي سيطرت على شريحة كبيرة من المتداولين، خصوصا بعد ارتفاع مستويات السيولة النقدية بشكل لافت، واقتراب موعد انضمام بورصة الكويت لمؤشر (فوتسي راسل) للأسواق الناشئة المحدد في سبتمبر المقبل، وإعلان شركة (MSCI) عن ضم بورصة الكويت إلى قائمة المراجعة السنوية لتصنيف السوق لعام 2019، على أن تتم الترقية إلى مصاف الأسواق الناشئة في عام 2020، ما قد ينتج عنه تدفقات نقدية إلى السوق، ووضع البورصة على خارطة الاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى استمرار عمليات التسييل لعدد كبير من الأسهم المدرجة لصالح حساب وزارة العدل ـ الإدارة العامة للتنفيذ، وهو الأمر الذي ساهم في زيادة قيم التداول في البورصة خلال الجلسات اليومية من الأسبوع، ما جدد من ثقة المستثمرين في السوق، التي لا طالما كانت ضعيفة في الفترات الماضية، بينما تخللها بعض المخاوف من موجات بيع لاحقا لجنى الأرباح، وذلك على الرغم من التأخر في تطبيق بعض التشريعات الجديدة وتمديد الجدول الزمني لإنجاز مشروع خصخصة السوق.