محمود عيسى
قالت وكالة بلومبيرغ الإخبارية إن اندماج «بيتك» مع البنك الأهلي المتحد البحريني من شأنه إيجاد كيان إسلامي مصرفي ضخم بأصول تبلغ 92 مليار دولار. وقالت الوكالة إن الصفقة توفر دعما ماليا للبحرين المثقلة بالديون، من خلال بيع حصة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي في البنك الأهلي المتحد البالغة 10%، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد بسبب انخفاض أسعار النفط.
وارتفعت أسهم البنك الأهلي المتحد في أعقاب الإعلان عن الصفقة بنسبة 6.8% لتصل لأعلى مستوياتها منذ ابريل من العام الماضي.
واستطلعت بلومبيرغ آراء المختصين بهذا الشان، فقال كبير المحللين في شركة مانوفيل أسيت مانجمنت في لندن ريتشارد سيجال انه نظرا لإجراء الحكومة البحرينية سلسلة من المحادثات مع الدائنين الرسميين المحتملين، بات من المقبول منطقيا أن يكون البنك الأهلي المتحد قد عاد إلى طاولة المفاوضات في ظل ظروف مختلفة تدفعه الى التكتل لحماية مصالح المساهمين.
وأضاف سيجال «صحيح ان الحكومات لا تستطيع في العادة استخدام أصول صناديق التقاعد الحكومية، ولكن الفترة التي تمر بها تمثل ظروفا غير تقليدية». من جانبها، قالت رئيسة أبحاث الأسهم في يونايتد سيكوريتيز في مسقط جويس ماثي ان «بيتك» سيستفيد على المدى البعيد من الوصول إلى أسواق كبيرة كالعراق ومصر، ناهيك عن تعزيز وجوده في عمان والمملكة المتحدة، وترسيخ اقدامه في الكويت. أما البنك الأهلي المتحد فسيجني ثمار الخبرة التي يتمتع بها «بيتك» في الأعمال المصرفية الإسلامية السريعة النمو في ظل البيئة المصرفية التي تفتقر الى البريق في المنطقة. وأضافت ماثيو ان دمج النشاطات المصرفية للبنكين سيمثل تحديا نظرا إلى «التشتت الجغرافي» لأصول المصرفين، وجمع الخدمات المصرفية الإسلامية والتقليدية.