محمود عيسى
قالت صحيفة دايلي ميل البريطانية إن الاستثمار فيما بات يعرف بالأسواق الحدودية والتي تعتبر اصغر الأسواق في العالم وأسرعها نموا، اصبح نشاطا محفوفا بالمخاطر. ولكن مع هذا التجمع الكبير من الدول الذي يصبح أصغر حجما وربما أكثر تقلبا، قد يتحول الاستثمار في الأسواق الحدودية الى أكثر من مقامرة.
وأضاف ان الكويت، التي تعد الآن من أكبر الاسواق الحدودية، من قبل مؤشر MSCI Frontier Markets قد اختيرت لترقية محتملة لمستوى الأسواق الناشئة في عام 2020، في أعقاب ترقية باكستان العام الماضي، وقطر والإمارات عام 2014، في حين تم كل من استبعاد بلغاريا وأوكرانيا من الأسواق الحدودية في عامي 2016 و2015 على التوالي.
على الرغم من أن الترقية إلى الأسواق الناشئة قد تكون أخبارا سارة للاقتصاد الكويتي باعتباره مؤشرا على الثقة في استقرارها وجاذبيتها للمستثمرين، إلا أنها ليست كذلك بالنسبة لمؤشر الاسواق الحدودية القوي ذاته الذي يضم 23 عضوا، حيث إنها مع الارجنتين تساهم بما نسبته 40% من المؤشر، وإذا ما تمكنا من الخروج منه، فان الدول الباقية فيه مثل فيتنام ستمثل جزءا كبيرا غير متناسب من المؤشر.
ولكن المدير في صندوق جوبيتر لإدارة الاصول في الأسواق الناشئة والحدودية، تشارلي سنوكس يقول انه لا تزال هناك فرص للاستثمار في الأسواق الحدودية، مستشهدا بمعدلات الاختراق المالي المتدنية في بعض الاقتصادات الحدودية.
ولكن مع تضاؤل الدول الممثلة على مؤشر MSCI Frontier index للأسواق الحدودية فإن الاستثمار في صندوق يتتبعه، قد يؤدي ببساطة الى جعل أموال المستثمرين عرضة للانكماش.
وهناك مشكلة أخرى هي أن العديد من أسهم الأسواق الحدودية الكبيرة على مؤشر MSCI يغلب عليها طابع الصناعة المالية. وأكبر مثال على ذلك بنك الكويت الوطني البالغ قوامه 5.8 مليارات جنيه استرليني، والذي يعني خروجه من المؤشر التسبب في ضربة موجعة وربما أزمة مصرفية، لا سيما ان المؤشر يستثمر ما يصل إلى 25% من أموال مستثمريه في الأسواق الحدودية، التي تعرف بأنها «غير متقدمة وغير ناشئة».