- نسعى لزيادة الميزان التجاري بين الكويت والأردن
- أهم الصادرات الأردنية للكويت هي الأدوية والألبسة ومستحضرات التجميل والمواد الغذائية والدهانات وأحجار البناء
- البيئة الأردنية جاذبة للاستثمار بسبب الأمن والأمان والدعم اللوجستي والقوانين والتشريعات الجاذبة
- أهم المستوردات هي المواد الكيماوية وزيوت التشحيم والبلاستيك والأسماك والمحضرات الغذائية
- التكامل الاقتصادي بين الصين والعالم العربي يعتبر هدفاً إستراتيجياً
طارق عرابي
قال رئيس غرفة تجارة الأردن ورئيس اتحاد الغرف العربية نائل رجا الكباريتي خلال لقاء خاص بـ «الأنباء» ان الاستثمارات الكويتية بالأردن تحتل المرتبة الثانية وبقيمة تصل إلى 13 مليار دينار أردني (ما يعادل ٥.٥ مليارات دينار كويتي) موزعة على قطاعات السياحة والصناعة الاستخراجية والبنوك والاتصالات والعقارات والنقل، فيما تبلغ الاستثمارات الكويتية في بورصة عمان نحو مليار دينار، وتحتل المرتبة الرابعة بحجم الاستثمار بالبورصة وتتنوع هذه الاستثمارات في البنوك والاتصالات والسياحة،
واضاف إن العلاقات التجارية بين الكويت والأردن تعتبر متواضعة مقارنة بالعلاقات السياسية المتجذرة والتاريخية، مبينا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى 264.6 مليون دينار اردني نهاية 2016 وبنسبة نمو سنوي 7%.
وفيما يلي التفاصيل:
بداية ما أسباب زيارتكم الكريمة للكويت الشقيقة؟
٭ الزيارة هي من باب التواصل مع الاشقاء في الكويت، والتواصل هو أساس بناء العلاقات الطيبة بين الناس على كافة المستويات سواء السياسية أو الاقتصادية، ونحن كرجال أعمال واجبنا الاستمرار في العلاقات الاقتصادية. لكن بشكل عام يمكن القول: إن السبب الرئيسي وراء هذه الزيارة هو زيادة الميزان التجاري بين الكويت والاردن.
كيف تصفون العلاقات التجارية المشتركة بين الكويت والأردن، وكم يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين؟
٭ العلاقات الأردنية ـ الكويتية متميزة ومتجذرة وتاريخية ومبنية على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح العليا، وتستمد قوتها وديمومتها من العلاقات الطيبة التي تربط قيادتي البلدين والشعبين الشقيقين، وبأن الأردن يولي أهمية كبيرة على مختلف المستويات لعلاقاته مع الكويت.
التبادل التجاري
لكن حينما نأتي إلى ميزان التبادل التجاري، فيمكن القول إنه متواضع مقارنة بالعلاقات السياسية التي تربط بين البلدين، حيث تشير الاحصائيات إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين قد ارتفع من 193.1 مليون دينار اردني عام 2011 إلى 264.6 مليون دينار اردني في عام 2016 بمعدل نمو 7% عن كل عام، حيث وصلت قيمة الصادرات الأردنية خلال العام 2016 إلى 231 مليون دينار اردني في حين بلغت الواردات الأردنية من الكويت 33.6 مليون دينار اردني خلال العام 2016، وبلغ حجم الصادرات الأردنية إلى الكويت لغاية أغسطس 2017 نحو 161.6 مليون دينار اردني في حين بلغ حجم المستوردات 27 مليون دينار اردني للفترة نفسها.
أهم الصادرات
تتمثل أهم الصادرات الأردنية إلى الكويت في الادوية والالبسة ومستحضرات التجميل والمواد الغذائية والدهانات وأحجار البناء، فيما تتمثل أهم المستوردات في المواد الكيماوية وزيوت التشحيم والبلاستيك والاسماك والمحضرات الغذائية.
كم يبلغ حجم الاستثمارات الكويتية في الأردن وما معدلات نموها؟
٭ تحتل الاستثمارات الكويتية بالأردن المرتبة الثانية بالنسبة لحجم الاستثمارات العربية والأجنبية، وبقيمة تصل إلى ما يقارب 13 مليار دينار اردني، وهي موزعة على قطاعات أهمها السياحة والصناعة الاستخراجية والبنوك والاتصالات والعقارات والنقل منها 850 مليون دينار اردني تقريبا مستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار لغاية 2015، وذلك في قطاعات الصناعة والزراعة والمستشفيات.
الاستثمار في بورصة عمان
كما بلغ حجم الاستثمارات الكويتية في بورصة عمان نحو مليار دينار، حيث تحتل الاستثمارات الكويتية المرتبة الرابعة بحجم الاستثمار في البورصة وتتنوع هذه الاستثمارات في البنوك والاتصالات والسياحة.
كيف تصف العلاقة التي تربط غرفة تجارة الأردن بغرفة تجارة وصناعة الكويت؟
٭ ما يربطنا بغرفة الكويت هي علاقة مميزة، بل انها من أفضل العلاقات، كما أنني تربطني علاقة شخصية مع العم علي الغانم الذي له مقامه واحترامه وتقديره بين كل الدول والمؤسسات العربية وغير العربية، فلهذا الرجل دور وحضور دائم وذو اثر طيب.
هل تحمل زيارتكم مشاريع جديدة أو فرصا استثمارية مشتركة بين البلدين؟
٭ الأردن حريص على تطوير علاقاته الثنائية مع الكويت بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين، كما يولي الأردن أهمية كبيرة للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي في جميع الميادين وبالذات الاقتصادية منها.
ويطمح القطاع الخاص الأردني الى المزيد من الاستثمارات الكويتية، لما له من مصلحة مشتركة تخدم البلدين الشقيقين، فالاستثمارات الكويتية في الأردن من أكبر الاستثمارات العربية، نتيجة لتوفر البيئة الأردنية الجاذبة للاستثمار، وبما يتمتع به الأردن من أمن وأمان ودعم لوجستي وقوانين وتشريعات جاذبة، هذه الاستثمارات ساهمت في توطين الخبرات ونقل التكنولوجيا وتشغيل الايدي العاملة وخلق وظائف للشباب ساهمت في التخفيف من الأعباء الاقتصادية التي يواجهها الأردن.
ما أهم الخطوات التي ينبغي أن تتبعها الدول العربية في المرحلة الحالية للنهوض باقتصاداتها؟
٭ يدرك اتحاد الغرف العربية جيدا مسؤوليته في توحيد الجهود والتطلعات العربية لتجاوز الصعوبات والتحديات التي تواجهه وتعزيز التعاون والثقة، ولمجابهة التحديات نود التأكيد على أهمية التركيز على المشروعات الوطنية والعربية المشتركة ذات القيمة المضافة المعززة للنمو ولخلق الوظائف، وتعزيز التكامل الاستثماري والتجاري العربي عن طريق إزالة المعوقات التي تواجه القطاع الخاص العربي بغية تمكينه من الاضطلاع بدوره التنموي المنشود.
ولهذه الغاية، يركز اتحاد الغرف العربية جهوده حاليا على تطوير وتوسيع نشاطاته لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة، وفي الطاقة المتجددة، والتعليم والبحث العلمي والابتكار والإبداع وريادة الأعمال للشباب العربي، وغيرها من المجالات التي تعزز التطور والتعاون المثمر والبناء، وتواكب تطلعات مجتمع القطاع الخاص العربي والشعوب العربية.
كذلك يجب على الدول العربية أن تسعى إلى التكامل لا التنافس، حيث إننا نجد أن الصناعات في الدول العربية متشابهة وتقوم على التنافس، لذا عليها أن تتحول من التنافس إلى التكامل لا أن تتبارى بنفس السلع.
ما أهم العوامل المؤثرة في التجارة البينية بين الدول العربية؟
٭ رغم الاتفاقيات الموقعة في الجامعة العربية، وعلى الرغم من الاتفاقيات الثنائية بتبادل السلع التجارية أو الإعفاءات الجمركية، ما زالت هناك دول تضع معوقات أمام سلع الدول الأخرى، وإذا كان هناك خلاف سياسي نرى أن العراقيل تصبح أكبر وأكبر، بينما لا نجد هذا الأمر في الغرب الذي أصبح لديه ترابط اقتصادي قوي.
ما توقعاتكم لمستقبل الاقتصاد العربي خلال المرحلة المقبلة؟
٭ إن عالم الغد إنما تتشكل ملامح صورته اليوم، وهي ملامح تؤكد أن هذا القرن هو قرن آسيا وأن الصين هي إحدى قواه المقررة التي لن يمكن تجاهل دورها وحجم تأثيرها المنتظر، والشعب العربي والشعب الصيني من الشعوب الشرقية والآسيوية ينطلقان من مهد تاريخي ونفسي متقارب إلى حدود بعيدة، وعلى الدول العربية صياغة وبلورة استراتيجية واضحة في التعاطي مع الصين القوة الصاعدة.
إن التكامل الاقتصادي بين الصين والعالم العربي يعتبر هدفا استراتيجيا، إذ إن هذا التكامل يجعل منهما معا قوة اقتصادية لا يستهان بها، خاصة أن لكل منهما تفوقه، فالعالم العربي بات يشهد الآن ارتفاعا حادا في الكثافة المعرفية بالأنشطة الاقتصادية مدفوعا بثورة تكنولوجيا المعلومات ودمجها في القطاعات الإنتاجية والخدمية للارتقاء بها وتحويلها إلى مجالات استثمارية واعدة تساعد على التنمية الشاملة، والعمل على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر أساسي ووحيد في ظل تدني الأسعار العالمية، الأمر الذي يمكن ان يؤسس لتعاون عربي ـ صيني بفتح آفاق جديدة للاستثمار والتجارة والخدمات وتأسيس شراكات اقتصادية تعزز من حجم التبادل التجاري بين بلداننا العربية والصين.
فالصين اليوم أصبحت قوة اقتصادية هائلة، وأصبحت منتجا مخترعا، كذلك الهند أصبحت لاعبا رئيسيا في العالم، بينما مازال العالم العربي هو المستهلك لهذه الأسواق.
إن التحالف الاقتصادي مع الصين أصبح من الأمور المهمة جدا، خاصة أن الصين تبحث عن شركاء في المنطقة، فلماذا لا نكون شركاء في بناء أسواق جديدة.
وقعت الكويت مؤخرا 7 اتفاقيات مع الصين، فكيف تنظر إلى ذلك الأمر؟
٭ في البداية أثمن مواقف صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد العروبية الأصيلة وامتلاك سموه حكمة عظيمة ورؤية ثاقبة استشرافية للمستقبل، وإرادة صلبة كسبت بذلك الكويت احتراما دوليا مشهودا، وصار لها وزن وحضور لافت على المستوى العربي والإقليمي والدولي، ودور حقيقي فاعل ومشهود في لمّ الشمل العربي ونشر السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم. وأرفع قبعتي احتراما وإجلالا لصاحب السمو على مثل هذه الخطوة وبُعد النظر واستشراف المستقبل، فهذه الخطوة لم تأت إلا من شخص قرأ المستقبل واستشعره، وأعتقد أن هذه الاتفاقيات من شأنها أن تبني اقتصاداً واستراتيجيات وبُعداً أمنياً، حيث استطاع الأمير بضربة واحدة أن يعطي للكويت دورا رئيسيا في المنطقة إن لم يكن اليوم ففي الغد القريب.
ما الكلمة التي توجهها للقطاع الخاص في كل من الكويت والأردن؟
٭ أقول إن ما يربط الأردن والكويت هو الاحترام والثقة المتبادلة بين قيادتي البلدين، وهذا مهم جدا لأي دور مستقبلي، خاصة على المستوى العربي، أما على الصعيد الاقتصادي، فإن عدد الجالية الأردنية بالكويت تتجاوز اليوم 60 ألف نسمة، والعديد من القطاعات الخدماتية المهمة توظف هذه الجالية التي تثق بها الكويت بشكل كبير، لكن علينا أن نوسع الحلقة من خلال المزيد من حركة التبادل التجاري بين البلدين وبناء المزيد من الشراكات والاستراتيجيات المشتركة التي تساعد على تقوية الصناعات في كلا البلدين.