تحتضن مدينة كيوتو السياحية الشهيرة قلعة نيجو وهي واحدة من الآثار التاريخية العريقة، التي صنفت ضمن قائمة منظمة اليونسكو للتراث العالمي، حيث تأسست في العام 1603 بأمر من توكوغاوا إيه ـ ياسو، الذي ترأس حكومة شوغونية في كيوتو عاصمة الإمبراطورية اليابانية القديمة، وقد تم الانتهاء من بناء القلعة في العام 1626 في عهد الشاحون الثالث توكوغاوا إيميتسو، ويضم هذا الصرح حزمة من الأصول الثقافية بما في ذلك 6 من الكنوز الوطنية المسجلة وأكثر من 1000 خاصية تراثية مهمة ومعترف بها رسميا في الهيئات السياحية للبلد، كما يعد مثالا جميلا على ما يسمى بأسلوب موموياما في الهندسة المعمارية.
وبعد مرور أكثر من 400 عام على تشييد القلعة التي تعتبر أحد الجواهر التاريخية، فإنها تشهد حاليا أعمال تجديد مكثفة لضمان الحفاظ عليها لأجيال قادمة.
في هذا الإطار، أطلقت مدينة كيوتو حملة لجمع التبرعات للمساعدة في توفير الأموال لهذا المشروع الضخم، من جانب آخر سيحصل المساهمون على مكافآت مختلفة كرمز من التقدير والاحتفال.
في الشأن ذاته، خصصت دعوات للمساهمين للاطلاع على سير الأعمال القائمة ولذلك لمدة يوم واحد، فضلا عن تزويدهم بشهادة تذكارية حصرية سعيا لتعميق الفهم بأهمية قلعة نيجو المعلم الذي يحظى بشعبية واسعة لدى اليابانيين والزوار الدوليين على حد سواء.
ومن المعروف أن أعمال إعادة الاصلاح الكبرى بدأت في العام 2011، وبتكلفة 10 مليارات ين ياباني (90 مليون دولار) ولمدة تصل إلى 20 عاما لإكمالها، ورصدت كيوتو مبلغ 700 مليون ين ياباني كهدف للتبرعات التي تم تلقيها ليس فقط من مواطني المدينة ولكن أيضا من جميع أنحاء اليابان، ومن المأمول خلال هذه الفرصة والمبادرة الفريدة أن يتمكن العديد من المؤيدين الدوليين من أن يشعروا بإحساس حقيقي بالملكية وبناء رابط متبادل مع القلعة كونها ليست فقط من الأصول الثقافية لليابان فحسب وإنما للبشرية جمعاء.
وتعيش كيوتو في كل عام بتاريخ 7 أغسطس أجواء بهجة احتفال بتاناباتا، المعروف أيضا باسم Star Festival، ويصادف هذا الحدث السنوي التقويم القمري مع تسليط الضوء على أسطورة اثنين من محبي الفلك وهما هيكوبوشي (نجمة ألتير) وأوريهيمي (نجم فيغا) اللذان يفصلهما درب التبانة أو «نهر السماوات».
ويقام في كيوتو أثناء بالمهرجان الممتد لعشرة أيام عدد من الفعاليات المسائية التي تجري في مختلف المواقع الشهيرة من أنحاء المدينة، بما في ذلك انشطة التركيبات البصرية السحرية لتاناباتا، الإضاءات، النوافذ الصوتية الفنية والبرامج الترفيهية العائلية وأكشاك الطعام على اختلاف أطباقها.