Note: English translation is not 100% accurate
الإمارة دشّنت أكبر ناطحة سحاب في العالم ومنحتها اسم رئيس الإمارات
افتتاح تاريخي لـ «برج خليفة» يؤكد أن دبي أقوى من الأزمة
5 يناير 2010
المصدر : الأنباء
1.5 مليار دولار تكلفة البرج ويعلو أكثر من 200 طابق ويحقق عائداً بـ 10%دبي: لم تكد تمر عدة اسابيع على ما اطلق عليه «أزمة دبي» حتى فاجأت الامارة العالم بافتتاح تاريخي لاعلى ناطحة سحاب في العالم «برج دبي» والذي دشنه امس الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بعد أن أمضت شركة «اعمار» العقارية ست سنوات في تشييده واعلن انه سيحمل اسم الرئيس الاماراتي الشيخ خليفة بن زايد «برج خليفة»، في مشهد يؤكد على قدرة هذه المدينة على النهوض وقدرة قادتها على عبور الازمات والانطلاق مجددا نحو النجاح.
وقال رئيس مجلس ادارة «اعمار» محمد العبار، في مقابلة خاصة مع إحدى القنوات الفضائية، ان العوائد المتوقعة من تسليم البرج ستؤثر ايجابا على النتائج المالية للشركة في الربع الأول والثاني والثالث من العام الحالي 2010، متوقعا أن تدخل 35% من ايرادات البرج في ايرادات الشركة بالعام الجديد.
وكشف العبار خلال لقائه أن 90% من البرج تم بيعه بالفعل، وأن 85% من المبالغ المترتبة على المشترين تم تسديدها للشركة، مشيرا الى أن المبالغ المتبقية على كل مشتري لا تزيد عن 20% من القيمة وسيتم تسديدها عند تسليم الوحدات العقارية.
ونفى العبار أن يكون أي من المشترين في «برج دبي» قد تخلف عن السداد للشركة، أو تعثر، وقال ان الأسعار على الرغم من انخفاضها في الوقت الراهن، فلم تصل الى المستوى الذي باعت به «اعمار» ذاتها، وهي المطور الرئيس الوحدات العقارية للمشترين والمستثمرين.
وكشف العبار أن «اعمار» تبيع القدم المربعة الواحدة في «برج دبي» حاليا بنحو 1400 دولار، لكن هذا الرقم يتغير بحسب الموقع والاطلالة والمواصفات. وقال ان تسليم وحدات «برج دبي» لمالكيها سيتم البدء به اعتبارا من أواخر الشهر الجاري، مشيرا الى أن 12 ألف عائلة ستسكن في البرج، ويتوقع أن يستغرق عملية اسكانهم نحو 6 الى 7 شهور. من ناحية أخرى، قالت إعمار العقارية التي تتخذ من دبي مقرا أمس أنها ستركز جهودها على الخارج وعلى قطاعات غير عقارية مثل الفندقة والمستشفيات مع تأثر سوقها المحلية بأزمة عقارية.
وقالت إعمار التي افتتحت أعلى بناية في العالم وهو برج دبي إنها لا تدرس الاندماج مع منافستها غير المدرجة نخيل التي وجدت نفسها في قلب عاصفة ديون قيمتها 26 مليار دولار تشمل أيضا شركتها الأم دبي العالمية المملوكة للحكومة.
وأوضحت أن البرج الذي تكلف 1.5 مليار دولار ويعلو أكثر من 200 طابق سيحقق لها عائدا بنسبة 10% وان الافتتاح سيعزز الأرباح خلال معظم 2010. ورغم تلك التوقعات إلا أنها لم تطمئن المستثمرين الذين باعوا أسهم إعمار لتتراجع 2.2% وتدفع مؤشر سوق دبي المالي للانخفاض 2.1%. وكانت إعمار ألغت في ديسمبر الماضي اندماجا كان مزمعا مع الوحدات العقارية لمجموعة دبي القابضة لتغير اتجاهها الاستراتيجي على نحو مفاجئ إثر تفجر أزمة الشركات المرتبطة بدبي العالمية إحدى أكبر المجموعات في الإمارة ودبي القابضة شركة مملوكة لحاكم دبي. وقال الرئيس التنفيذي لإعمار دبي عصام كلداري «كل الدراسات التي أجريناها لم تدلنا على طريق للمضي قدما والوقت الحالي غير مناسب للاندماج».
من جانبه، أوضح رئيس مجلس إدارة الشركة محمد العبار أنه لا توجد خطط للاندماج مع «نخيل» أكبر شركة عقارية في الشرق الأوسط والتي تعاني في ظل تهاوي الأرباح وديون بنحو 20 مليار دولار. وبدت الثقة على مسؤولي إعمار وهم يقولون إن افتتاح برج دبي خطوة ايجابية إلى الأمام نظرا لاستقرار أسعار العقارات في الإمارة رغم توقعات أوسع نطاقا باستمرار الضغوط في القطاع العقاري بدبي. وقال العبار «لكم أن تسألوا لماذا نبني كل هذا؟ إنه لتحقيق مستوى معيشة مرتفع ورسم البسمة على وجوه الناس وأعتقد أن علينا مواصلة ذلك»، وأضاف «دبي هي حياتنا. لدينا خطط طويلة الأجل وجميلة للتنمية في دبي».
..البرج تاريخ يعانق سماء دبي
قال رئيس مجلس إدارة شركة «إعمار العقارية»، محمد علي العبار: إن برج دبي يشكل نموذجا رائعا لتعاون عالمي حقيقي، واضاف: «يمثل برج دبي ما يمكن تحقيقه عندما يتحد أناس من مختلف أنحاء العالم من أجل تحقيق هدف مشترك».
هذا ويشكل «برج دبي» عماد مشروع «وسط برج دبي» الضخم الذي يمتد على مساحة 500 فدان ويعرف على نطاق واسع بأنه أرقى كيلومتر مربع على سطح الأرض. ويمثل «برج دبي» بكل تفاصيله صرحا هو الأول من نوعه في العالم، حيث تخطى بتصميمه آفاق الهندسة المعمارية في العالم. وقد انطلقت أعمال الحفر في برج دبي خلال فترة وجيزة من إطلاقه، حيث باشر أكثر من 60 مقاولا ومستشارا، من مختلف أنحاء العالم، العمل في الموقع يدا بيد في تحالف لم يسبق له مثيل. وعندما وصلت أعمال البناء إلى ذروتها، كان موقع البرج يضم يوميا ما يزيد على 12 ألف عامل، يمثلون أكثر من 100 جنسية، وبشكل إجمالي، استغرق تشييد «برج دبي» 22 مليون ساعة عمل.
تصميم من وحي الطبيعة
بدأ في الهيكل الفوقي لبرج دبي في مارس 2005، بعد أن استغرق إنجاز الأساسات أكثر من 12 شهرا. وقد استلهم «برج دبي» تصميمه من زهرة الصحراء «هايمنوكاليس».
مقاومة الرياح
بدأ العمل في هيكل برج دبي بعد اختبارات واسعة لقنوات الرياح رافقها تحليل لآثار الزلازل. وتتيح اختبارات قنوات الرياح للبرج مقاومة تأثيرات الرياح حول البرج، إضافة إلى تغيرات الضغط الجوي بين قاعدة البرج وقمته.
النظام الإنشائي
المادة الأساسية التي تم استخدامها في بناء برج دبي هي الإسمنت المسلح، التي تم تصميمها بشكل خاص لتقاوم الضغط الكبير المتوقع لأطول مبنى في العالم.
بشكل إجمالي، حطم برج دبي رقما قياسيا في كمية الاسمنت المستخدمة والتي وصلت إلى 330 ألف متر مكعب (11.6 مليون قدم مكعبة)، إضافة إلى 39 ألف طن متري من الفولاذ الصلب، و103 أمتار مربعة (1.1 مليون قدم مربعة) من الزجاج المزدوج، و15500 متر مربع (166800 قدم مربعة) من فولاذ الستانلس ستيل المقاوم للصدأ.
الصعود نحو الأعالي
انطلق برج دبي صعودا بسرعة لافتة، حيث تم إنجاز بناء أول 100 طابق خلال 1093 يوما فقط منذ انطلاق أعمال الحفر، واستمرت الأعمال الإنشائية عبر إنجاز طابق جديد كل ثلاثة أيام وصولا إلى الطوابق العليا.
في نوفمبر 2007، تم ضخ الإسمنت المسلح إلى ارتفاع 601 متر (1978 قدما)، ليحطم «برج دبي» بذلك الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلا باسم «برج تايبيه 101»، ووصل ضغط الكتلة الإسمنتية خلال عملية الضخ إلى ما يقارب الـ 200 بار.
الإكساء الخارجي
بدأت أعمال الإكساءات الخارجية في مايو 2007 وتم الانتهاء منها في سبتمبر 2009، بمشاركة نحو 400 مهندس وخبير تقني. وفي المرحلة الأولى، كان يجري تركيب 20 إلى 30 لوحا في اليوم، ولتصل في المراحل الأخيرة إلى نحو 175 لوحا يوميا. كما سجل «برج دبي» رقما قياسيا لأعلى ألواح الألمنيوم والزجاج التي يتم تركيبها ضمن أي مبنى في العالم، وذلك على ارتفاع 512 مترا.
وبلغ عدد ألواح الإكساء المستخدمة في الواجهة الخارجية لـ «برج دبي» 24.348 لوحا بمساحة تصل إلى 132.190 مترا مربعا، وتتميز هذه الألواح بكونها مصممة للحد من انبعاث الحرارة وخفض استهلاك الطاقة.