محمود عيسى
بعد بضع سنوات مخيبة لآمال شركات الطاقة والمستثمرين، من المتوقع أن توفر الكويت فرصا لقطاع الطاقة في عام 2019، حيث خلقت ترسية مشروع أم الهيمان لمياه الصرف الصحي أوائل نوفمبر الجاري، والمقرر تنفيذه وفقا لنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، زخما كانت المشروعات المستقلة المقبلة للطاقة والمياه في أمسّ الحاجة إليه، علما انه من المقرر طرح مناقصات هذه المشاريع خلال العام المقبل.
وتناولت مجلة ميد هذا الموضوع في تحليل بقلم محرر شؤون الطاقة اندرو روسكو الذي قال: ان إحراز تقدم في بعض مشاريع المرافق العامة التي تعطلت بسبب إعادة هيكلة هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين والقوانين التي تحكمها، فضلا عن إلغاء بعض المناقصات الرئيسية، الى جانب الموافقات النهائية على مشروع أم الهيمان يجب أن يحفز التقدم على صعيد مشاريع المرافق الرئيسية القادمة.
ارتفاع الطلب
وتشهد الكويت نموا سريعا في قطاع الطاقة لديها، مع ارتفاع الطلب على الكهرباء بنسبة 4.5% في عام 2016 والتوقعات بنموه سريعا من الآن وحتى عام 2030 في ضوء التقدم الحكومي في تنفيذ المشاريع الرئيسية في الإسكان والصناعة والنفط والغاز، حيث ستكون هناك حاجة إلى 17 غيغاواط إضافية من الكهرباء بحلول 2030 لتلبية الطلب المتوقع.
وقد شرعت وزارة الكهرباء والماء بتنفيذ عدة مشاريع لتعزيز طاقة المحطات القائمة وتحديث المرافق لتعمل على نظام الدورة المركبة. وكان تشغيل مشروع توسعة محطة توليد الكهرباء في الصبية بالغاز بطاقة 500 ميغاواط في عام 2017 مقدمة لاستكمال تحويل مشاريع الصبية ومحطات التوليد جنوبي الزور إلى نظام الدورة المركبة، الأمر الذي سيعزز طاقة الشبكة الحالية بنحو 510 ميغاواط. وبينما تضيف مشاريع التحويل والتوسع قدرة إضافية على المدى القصير، تدرك الحكومة أنها ستحتاج إلى إحراز تقدم في مصانع جديدة لتلبية الطلب المتوقع حتى عام 2030.
بداية جديدة
وستمضي هيئة مشروعات الشراكة قدما في طرح المناقصات للمشروعين الرئيسيين المستقلين في عام 2019، وهما المرحلة التالية من مشروع شمال الزور المستقل ومشروع الخيران المستقل.
وكان التحدي المتزايد الذي يواجه قطاع الطاقة مؤخرا يتمثل في توفير المواد الأولية لتشغيل محطات الطاقة. فرغم امتلاكها رابع أكبر احتياطيات نفطية في العالم، إلا ان الكويت ضعيفة نسبيا على جبهة الغاز، وأدى ذلك الى جعل قطاع الطاقة الكويتي احد أكثر القطاعات الخليجية اعتمادا على الوقود السائل. واستنادا إلى توقعات نمو الطلب، تقدر وزارة الكهرباء والماء أن الطاقة اللازمة لقطاعات الطاقة والتحلية ستعادل حوالي 900 ألف برميل يوميا من النفط بحلول 2030، أي ما يعادل ثلث الإنتاج، ما لم يتم اتخاذ تدابير لتنويع مصادر وقود توليد الطاقة.
ونتيجة لذلك، تتطلع الحكومة إلى دمج مصادر الطاقة البديلة والمتجددة في مزيج الطاقة لديها، وقد حددت هدفا للحصول على 15% من ذروة الطلب على الطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول 2030.
النفايات إلى طاقة
وتخطط هيئة الشراكة أيضا لتوليد طاقة بديلة من خلال المشروع المزمع إنشاؤه لتحويل ما يصل الى 3275 طنا من المخلفات الصلبة يوميا الى طاقة، والذي سيعالج ما يصل إلى نصف النفايات البلدية في الكويت وسيولد 71 ميغاواط.
وقد وافق مجلس الوزراء الكويتي على ترسية عقد المشروع في وقت سابق من هذا العام على كونسورتيوم تقوده شركة الصناعات الهندسية الفرنسية (CNIM)، وقد أعربت هيئة الشراكة عن ثقتها بأنه سيتم إبرام الاتفاقيات النهائية في وقت وشيك.