Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون: قانون إسقاط الفوائد يهدد الأمن الاقتصادي ورفض الحكومة له يحمي سمعة الكويت عالمياً
11 يناير 2010
المصدر : الأنباء
الجراح: رد الحكومة للقانون يعلّم الالتزام ويشجع على سلوك الطرق الرشيدة في إدارة الاستهلاك الشخصي
الطواري: إقرار «القانون» كُلفته ستكون عالية على المال العام وسلبية على سمعة الكويت الخارجية
الغزالي: رفض الحكومة للقانون سيكون نابعاً من رؤية حكيمة وسينعكس إيجاباً على كل القطاعات الاقتصادية
بورسلي: إقرار القانون يعتبر عبئاً على المال العام ورفضه سينعكس إيجابياً على البورصة والاقتصاد
الهاجري: دبي دفعت 1.5 مليار دولار لتسجل اسمها عالمياً عبر «برج خليفة» والكويت تبدد 1.8 مليار دينار بوخضور: إقرار أي قانون من جهة «المجلس» يعتبر عاماً ويطبق على المواطن الكويتي والوافد.. ورفض الحكومة يُعدّ مخرجاً من المهزلة العالمية
الشخص: الحكومة يجب أن تواجه رد القانون بالإسراع بضخ السيولة للمشاريع التنموية لإنقاذ الوضع الاقتصاديمنى الدغيمي
نجحت الأغلبية النيابية المؤيدة لقانون إسقاط فوائد القروض الاستهلاكية والمقسطة في فرض رأيها، وأقرت القانون من دون الأخذ بالتعديلات التي تقوّم المثالب الدستورية والقانونية والشرعية الموجودة فيه. وقد جاءت هذه الموافقة على القانون على الرغم من الحجج الدستورية والقانونية والشرعية التي ذكرتها الحكومة على لسان وزير المالية مصطفى الشمالي ومحافظ البنك المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز الصباح وكذلك عدد من النواب. في المقابل الحكومة كانت واضحة في عدم تأييدها للقانون ممثلة بوزير المالية مصطفى الشمالي الذي حدد خلال مداخلته في المجلس 9 سلبيات فيه تؤدي إلى رفضه، أهمها عدم قابليته للتنفيذ. «الأنباء» ارتأت أن ترصد آراء اقتصاديين حول توقعاتهم في حال رفض الحكومة للقانون كيف سينعكس ذلك على البورصة وعلى برنامج الحكومة لتنفيذ مشاريع التنمية؟ وثمن أغلبهم توجه الحكومة لرفض القانون واعتبروه خطوة سليمة قانونيا ودستوريا وتشريعيا، مشيرين إلى ان رفض القانون سينعكس إيجابا على الاقتصاد والمواطنين ولاسيما على البورصة ودفع عجلة التنمية. وقالوا نحن لسنا بحاجة الى أن ترضي الحكومة فئة من الشعب وعدد من النواب بقدر ما نحن بحاجة إلى مصلحة وأمن الاقتصاد الوطني والمحافظة على سمعة الكويت دوليا. كما طالبوا الحكومة بضرورة احترام الدستور وترسيخ العدالة والمساواة الاجتماعية، لافتين إلى أن أي خطوة عشوائية من طرف الحكومة سيكون لها انعكاس سلبي على الاقتصاد المحلي لاسيما سوق الأوراق المالية والمشاريع التنموية في ظل تواصل تداعيات الأزمة العالمية ورغبة الشركات في الخروج من عنق الزجاجة التي طال المكوث في ظلها مما سيتسبب في اختناق تصعب معالجته مع مرور الوقت. وكشفوا أن تأثير رفض الحكومة للقانون سيكون له ردود فعل ايجابية على المصارف والشركات الاستثمارية. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية قال رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة جلوبل للخدمات اللوجستية مشاري الغزالي ان القانون يعتبر غير دستوري وغير عادل، مشيرا إلى أن قرار المجلس يعكس نظرة غير احترافية وتوقع أن رفض الحكومة للقانون سيكون نابعا من رؤية حكيمة وستنعكس إيجابا على كل القطاعات الاقتصادية ولاسيما القطاع المصرفي وسوق الأوراق المالية وكذلك المشاريع التنموية التي هي في أمس الحاجة إلى كل فلس يصرف في غير موضعه. وختم بقوله: «أنا سأكون سعيدا جدا إذا ما تم رفض القانون من طرف الحكومة لأنه ليست له أي جدوى اقتصادية وهو نابع من موافقة فئة غير محترفة».
مبدأ العدالة
من جانبه رأى رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة رساميل للهيكلة المالية عصام الطواري أن رفض القانون من طرف الحكومة يؤكد مبدأ العدالة والمساواة مشيرا إلى أن فكرة القانون تضرب في قلب موضوع العدالة والمساواة. وأكد الطواري أن أي خطوة عشوائية من طرف الحكومة سيكون لها انعكاس سلبي على بقية القطاعات وقال: «نحن نشد على يد الحكومة برفض القانون وإرجاعه إلى طاولة مجلس الأمة والعزم على إكمال مسيرة التنمية».
وبين أن إقرار مثل هذا القانون كلفته ستكون عالية على المال العام وسلبية على سمعة الكويت الخارجية.
قرار الحكومة سليم
ومن جهة أخرى قالت رئيس مجلس إدارة شركة كابيتال ستاندرز للتصنيف الائتماني والتقييم د.أماني بورسلي أن رفض قانون إسقاط الفوائد من طرف الحكومة سيكون سليما وحكيما لأن إقرار القانون يعتبر عبئا على المال العام ورفضه سينعكس ايجابيا على البورصة لأنها مرتبطة بعقود مع مؤسسات أجنبية وقبول القانون سيشكك في مصداقية الحكومة وشفافيتها ويطعن في سيادتها. وأضافت بورسلي انه بدلا من إرضاء شريحة من المجتمع وعدد من النواب يجب التفكير في مشاريع التنمية التي ستحقق القيمة المضافة للبلد. وختمت بقولها ان الكويت بحاجة إلى رؤية حكيمة من طرف حكومتها تحافظ على أمنها الاقتصادي وسيادة قانونها ومصداقية مؤسساتها». ورأى رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مجمعات الأسواق توفيق جراح أن قانون إسقاط الفوائد سيكون له تأثير على المدى الطويل حيث انه سيعزز من عدم احترام القانون،
مضيفا انه في حال رد الحكومة على القانون فانه سيسهم في تعلم مبدأ الالتزام وعدم التبذير وسلك طريق التصرف الرشيد في إدارة الاستهلاك الشخصي.
وتابع قبول القانون سيجعل البنوك أكثر حصافة وحرصا في منح القروض وسينعكس ذلك سلبا على الحركة الاقتصادية بتعطيل الخطوط الائتمانية.
مصلحة الأغلبية
فيما ذهب رئيس جمعية المحاسبين والمراجعين محمد الهاجري إلى القول بأن الحكومة ستعمل على رد القانون لأنه «عقيم» وغير فاعل، مشيرا إلى ضرورة النظر إلى مصلحة الأغلبية وترك العواطف والقرارات العشوائية الهوجاء. وشدد على ضرورة استغلال الفوائد التي تقدر بملياري دينار في مشاريع تنموية لاسيما إنشاء مدن سكانية أو بناء مستشفيات متخصصة، مشيرا إلى أن القرارات يجب أن يكون منطلقها الأرقام لا العواطف، منوها بمثال برج دبي الذي سجل في مدونة الانجازات العالمية وقدرت كلفته بـ 1.5 مليار دولار متسائلا عن المغزى من تبديد الكويت نحو 1.8 مليار دينار قيمة الفوائد واعتبرها إهدارا للمال العام كان من المفروض استغلالها في تنشيط عجلة الاقتصاد في ظل تداعيات الأزمة المالية الراهنة.
شبهة دستورية
أما الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور فقال ان قانون إسقاط الفوائد يتضمن شبهات دستورية لأنه ينتهك مبدأ المساواة والعدالة كما انه يزعزع الثقة بالنظام المصرفي والمالي والقانوني وسلامة التعاملات المالية ويكرس مبدأ عدم احترام العقود والمواثيق ويشل دور البنك المركزي الرقابي، مشيرا إلى أن القانون متناقض في بنائه ويؤدي إلى عدم استقرار الجسد القانوني في الدولة وهو يمثل مثالا صارخا لتدخل السلطة التشريعية في القضائية ولا ينسجم مع البرامج الاقتصادية والإستراتيجية العامة للدولة. وأضاف أن القانون من الناحية الشرعية هو مخالف للشريعة الإسلامية لأنه لا يحقق العدالة ويشجع على التبذير والتواكل.
وقال ان إقرار قانون إسقاط الفوائد يضع الكويت في مهزلة ويعرضها إلى عقوبات اقتصادية، مشيرا إلى أن إقرار أي قانون من طرف «المجلس» يعتبر عاما ويطبق على المواطن الكويتي والوافد وهذه الخطوة في إقراره تستلزم أكثر من نقطة استفهام في عملية تطبيقه.
وعلى انعكاسات تطبيق القانون على المستوى الاقتصادي، أفاد بوخضور بأن الضرر سيصيب البورصة وسيجعلها ملعبا مفتوحا للمضاربة الوهمية وستتسم بالأداء السلبي وستسودها حالة اكتئاب وهوس مركب وعزا ذلك إلى التضارب في القرارات وتباينها وفقدان مصداقية القوانين والتشريعات الدستورية التي ستنعكس على شفافية ومصداقية الشركات، لافتا إلى أن البنوك ستكون أكثر تشددا في منح القروض مما سيسبب في شح السيولة في السوق وتعطيل إنشاء المشاريع لعدم ثقتها بالقرار السياسي الذي يرتكز على العاطفة. وكشف بوخضور أن الرفض سيكون سلبيا كذلك لان المشكلة في معالجة القضية منذ البداية واعتبرها معالجة غير ناضجة على مستوى الحكومة والمجلس. وقال ان ردود أفعال المجلس ومؤيديه عاطفية تفتقد إلى الموضوعية والحرفية.
ورأى الخبير المالي ميثم الشخص أن إسقاط الفوائد واقراره كقانون ليس في صالح الأمن الاقتصادي، مشيرا الى ان مطلب القانون هو شعبي وليس اقتصاديا.
وبين ان التعارض بين المطلبين (الشعبي والاقتصادي) سيفرز خللا اقتصاديا وتشريعيا وسياسيا. وقال: «لا اعتقد ان كل الشعب يؤيد هذا المطلب».
وأضاف الشخص أن رفض الحكومة لقانون إسقاط الفوائد سيكون له ردود فعل ايجابية على المصارف والشركات الاستثمارية وكذلك البورصة.
وأفاد بأن الحكومة يجب أن تواجه رد القانون بالإسراع بضخ السيولة للمشاريع التنموية والتوجه إلى أي عمل فيه الصالح الاقتصادي عموما.