- «المركزي» يمهل البنوك والشركات 12 شهراً لتوحيد معاملات الدفع الإلكتروني
- 2.4 مليون متسوق نشط عبر الإنترنت.. منهم 65% في عمر الثلاثين
- تنظيم المدفوعات الرقمية للحدّ من مخاطر الدفع عبر الإنترنت
- حماية العملاء والمشغلين من المخاطر ومواطن الضعف كالهجمات الإلكترونية والغش
- تجار التجزئة سيعززون استثماراتهم في المنصات الرقمية
محمود عيسى
يشير نظام الدفع الإلكتروني الجديد إلى نمو الاقتصاد الرقمي، وسعت الكويت لزيادة الشفافية وتعزيز ثقة المستهلك في الخدمات المصرفية الرقمية من خلال تكليف جميع مقدمي الخدمات بالتسجيل في نظام الدفع الإلكتروني المركزي، وهو أمر يتوقع أن يزيل العوائق أمام نمو السوق.
وقالت مجموعة اوكسفورد بيزنس غروب في هذا السياق إن بنك الكويت المركزي كان قد أمهل جميع مقدمي الخدمات، بما فيهم البنوك والشركات والمؤسسات في أواخر سبتمبر الماضي لتوحيد معاملات الدفع الإلكتروني الخاصة بهم وفقا للمعايير المعتمدة من قبل البنك في غضون 12 شهرا، وتستوجب هذه التطورات تطبيق النصوص الواردة في المادة 25 من القانون رقم 20/2014، لتخضع جميع وسائل الدفع الإلكتروني لأنظمة البنك المركزي.
نمو المدفوعات الإلكترونية
وأشارت المجموعة البريطانية للإعلام والنشر الى أن التحرك لتنظيم المدفوعات الرقمية يأتي في غمرة الجهود للحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بطرق الدفع عبر الإنترنت، مع ضمان الاستقرار المالي من خلال الإشراف على جميع الأطراف المعنية في السوق. وقد بلغت قيمة إجمالي عمليات قطاع الدفع الالكتروني التي تمت عبر القنوات الرقمية في الكويت في عام 2015، نحو 1.3 مليار دولار، وفقا لتقرير Payfort’s State of Payment، ويقدر أن يصل حجم هذا القطاع إلى 2.8 مليار دولار بحلول 2020، ويستمد هذا النمو زخمه من سلسلة من التطورات التكنولوجية في السوق والتي تشمل العديد من وسائل الدفع الخاصة والتي تعمل بشكل متزايد على تحويل مشهد المدفوعات المالية بعيدا عن النقد. وفي أعقاب هذا التحول نحو المدفوعات الرقمية، تحركت السلطات الكويتية لمواجهة التحديات القانونية المختلفة الناشئة عن التقنيات الجديدة في السوق، في الوقت الذي تسعى أيضا الى حماية العملاء والمشغلين من المخاطر ومواطن الضعف كالهجمات الإلكترونية والغش.
وبالإضافة إلى ضمان الأمن للمدفوعات الرقمية، من المتوقع أيضا أن يمثل إضفاء الطابع الرسمي على الدفعات عبر الإنترنت دعما لنمو قطاع التجارة الإلكترونية. ووفقا لما ورد في تقرير مارمور مينا انتلجنس، فإن قيمة التجارة الإلكترونية في الكويت بلغت 560 مليون دولار في عام 2014، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 1.1 مليار دولار بحلول عام 2020. وعلاوة على ذلك، فإن معدل انتشار الإنترنت في الكويت يقدر بنحو 87%، ولما كان حوالي 4.2 ملايين نسمة من السكان البالغ عددهم 4 ملايين نسمة هم بالفعل متسوقون نشطون عبر الإنترنت، ومن بينهم 65% في الثلاثينيات من العمر، فإن هذا الأمر يحمل بشائر للنمو المستقبلي في هذه الشريحة. وللاستجابة لمطالب مستهلكي التجزئة عبر الإنترنت، شرع القطاع الخاص بإنشاء أسواق عبر الإنترنت لتلبية مجموعة واسعة من القطاعات، بدءا من الطلبات عبر الإنترنت والمواد الغذائية إلى خدمات التوصيل.
ومع ذلك، لا يزال هناك مجال كبير للنمو، حيث لا تزال التجارة الإلكترونية في الكويت مقتصرة في الغالب على الخدمات المصرفية عبر الإنترنت وخدمات الوساطة المالية، ولم يستفد تجار التجزئة المحليين بعد من الإمكانات الالكترونية في الأسواق، وتعتبر الولايات المتحدة والمملكة المتحدة اكبر المصادر للغالبية العظمى من مشتريات التجزئة واستيرادها من الخارج عبر الإنترنت.
وقد اعتبر المحللون نقص الوعي لدى المستهلك يعتبر أحد العوائق الرئيسية لنمو التجارة الإلكترونية، حيث إن نصف مستخدمي الإنترنت فقط هم الذين يدركون الاستخدامات الالكترونية الأخرى في البلاد.
وختمت اوكسفورد بيزنس غروب بالقول إن من المتوقع مع ذلك أن يكون التحول في العقلية الثقافية للمستهلكين حافزا لنمو التجارة الإلكترونية، فمع تحول المزيد من الكويتيين إلى التسوق عبر الإنترنت، فان تجار التجزئة سيعززون استثماراتهم في المنصات الرقمية ليتمكنوا من قطف ثمار الإمكانات المتزايدة في السوق.