Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «فرص الاستثمار في تدوير النفايات الصلبة»
صفر «البلدية» تعتزم طرح 3 مشروعات لتدوير النفايات الصلبة بنظام الـ B.O.T
12 يناير 2010
المصدر : الأنباء
الحنيف: البنك الصناعي تبنى مشروعاً حول الاستفادة الاقتصادية من تدوير النفايات
فريع: الردم لا يتماشى مع ندرة الأراضي وتوقعات كلفته 557 مليون دولار بحلول عام 2023 احمد يوسف
قال وزير الاشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية د. فاضل صفر ان التعامل مع النفايات اصبح ضرورة ملحة نظرا لضخامة المشكلة وحجم النفايات في الكويت.
وأضاف صفر خلال كلمته في ندوة «فرص الاستثمار في تدوير النفايات الصلبة»< والتي عقدت أمس في غرفة التجارة والصناعة ان هناك اربع طرق اساسية في التعامل مع النفايات:
اولا: تقليص النفايات من المصدر بغرض انتاج كميات اقل من خلال الفرز الاولي في اماكن تجميع النفايات الاولية.
ثانيا: تدوير النفايات بغرض انتاج محسنات للتربة وتوفير مواد متنوعة لدعم بعض الصناعات والتقليل من المساحات المستخدمة لردم النفايات غير القابلة للتدوير.
ثالثا: المعالجة الحرارية من خلال اقامة محارق للنفايات والاستفادة من الحرارة الناتجة في توليد الطاقة الكهربائية.
رابعا: ردم النفايات غير القابلة للتدوير وهي وسيلة مؤقتة للتخلص من النفايات وقد لوحظ ان الكويت مازالت تتعامل في هذا الجانب بنوع من عدم الاستخدام الجيد لمعطيات التكنولوجيا ما يعني ان هناك اضرارا بيئية قد تقع على المدى الطويل نتيجة الردم غير الصحي للنفايات.
وأشار صفر الى ان البلدية قامت بإدخال تعديلات جوهرية على العقود الخاصة للنظافة والتي تم طرحها على شركات التنظيف خلال الفترة الماضية كما تعتزم البلدية إدخال تعديلات أخرى على عقود التنظيف التي ستطرح مستقبلا من خلال محاور أساسية أهمها:
إلزام الشركات بفرز المواد الغذائية التي يمكن تحويلها الى مواد عضوية من خلال التحليل البيولوجي.
فرز المواد الصلبة القابلة للتدوير كالزجاج والمعادن والورق والكرتون وسوف يتم تطبيق التجربة على بعض المناطق السكنية تمهيدا الى تعميمها على جميع مناطق الكويت خلال السنوات المقبلة.
وكشف الوزير عن عزم البلدية طرح ثلاثة مشروعات لتدوير النفايات الصلبة وفقا لنظام الـ «بي او تي»، لافتا الى ان البلدية تقوم حاليا ببناء مصنع لتدوير النفايات الصلبة الصناعية في منطقة الوفرة وسوف يبدأ العمل به خلال ستة اشهر، مستعرضا بعض التجارب التي قام بها القطاع الخاص في مجال تدوير النفايات كمعالجة تدوير مياه الصرف الصحي في منطقة الصليبية، بالاضافة الى وحدة معالجة النفايات الانشائية ومخلفات الهدم والبناء وقد حصل المشروع على جائزة مجلس التعاون لافضل الاعمال البيئية كما انه يعد اول مشروع في منطقة الشرق الاوسط.
واوضح صفر ان هناك افكارا ومقترحات مطروحة من قبل شركات القطاع الخاص في قطاع تدوير النفايات وابرزها:
استخراج البيتومين من النفايات الاسفلتية واعادة استخدامها مرة اخرى.
وحدة انتاج الصلبوخ المعاد تدويره عالي الجودة.
وبين ان العالم ينفق نحو 150 مليار دولار سنويا للتخلص من النفايات الصلبة 120 مليارا منها تخص الدول الصناعية، مضيفا ان تدوير النفايات يشكل ما نسبته 4% على مستوى العالم من غازات التدفئة.
وفي السياق، قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لبنك الكويت الصناعي عبد المحسن الحنيف ان البنك تبنى مشروع دراسة شاملة حول الاستفادة الاقتصادية والبيئية من ادارة وتدوير النفايات الصلبة انطلاقا من حرصه على تحقيق التنمية الصناعية والاقتصادية في الكويت مشيرا الى ان دور البنك لا يقتصر على دعم الاستثمار الصناعي من خلال التمويل فحسب بل يمتد ليشمل ترويج وتأسيس المشروعات الصناعية وتقييم المشروعات لدى اجهزة الدولة لتطويرها والارتقاء بأدائها حيث تأتي هذه الخطوة في اطار الخطة الشاملة للتنمية التي تسعى الدولة الى تنفيذها من خلال دعم السياسات والخطط الرامية الى توسيع فرص ومجالات الاستثمار المحلي وزيادة مساهمة القطاع الخاص في تطوير المشروعات الوطنية.
ولفت الى ان المشروع يهدف الى دراسة مشاكل التجميع والفرز والتخلص من النفايات الصلبة والعمل على تعزيز دور القطاع الخاص في ذلك فضلا عن تحديد الفرص الاستثمارية الصناعية في قطاع التدوير ذات المردود الاقتصادي والبيئي، لافتا الى ان البنك الصناعي تلقى دعما في هذا الإطار من كل من وزارة المالية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، مشيرا الى ان التنسيق المكثف مع المؤسسات الحكومية خلال فترى الدراسة كان له الاثر الجيد للوصول للتوصيات التي تتوافق مع إمكانيات التطبيق الفعلي لها.
وأضاف الحنيف ان البنك حرص على تنظيم هذه الندوة لدعوة جميع المهتمين في القطاع الحكومي والخاص للاطلاع لمناقشة نتائج هذه الدراسة.
وبدوره، قال وكيل وزارة المالية خليفة حمادة ان الوزارة خصصت نحو 130 مليون دينار للحد من الاضرار البيئية منذ السنة المالية 2004/ 2005 حتى السنة المالية الحالية عن طريق احتواء الملوثات الناجمة عن النفايات.
وأضاف حمادة ان الوزارة قامت بتبني وتطوير برنامج تعاون فني مع البنك الدولي للاستفادة من الدراسات والمساعدة الفنية التي يقدمها بما يحقق التطلعات والتوجهات الواردة في الخطة الخمسية للحكومة وبرنامج عملها، حيث تشمل هذه الدراسة كل القطاعات الاقتصادية والتي من أبرزها قطاع البيئة والتعليم والصحة والاتصالات والاستثمار والشفافية والحوكمة.
وبين حمادة ان مشروع إعادة تدوير النفايات يعد من اهم المشاريع الحيوية خاصة على الصعيدين التجاري والصناعي بالإضافة الى ان له أبعادا اقتصادية واجتماعية وبيئية كما يرتبط بشكل مباشر في تحقيق التنمية المستدامة، مما يتطلب الاهتمام بهذا القطاع بما يتماشى مع التوجهات العالمية والتي تدعو للالتزام في تطبيق المعايير الدولية في مجال إعادة استغلال تدوير النفايات الصلبة والحد من الآثار السلبية على البيئة والصحة العامة.
من جهته أكد مدير مكتب البنك الدولي في الكويت د. رضوان شعبان ان البنك الدولي يساهم بصفة أساسية في عمليات التنمية المستدامة لدولة الكويت وتقديم الدعم الفني اللازم في جميع القطاعات من خلال 3 محاور رئيسية:
أولا: دعم جهود القطاع الحكومي ومؤسساته في مختلف المجالات.
ثانيا: تنشيط البيئة الاستثمارية للقطاع الخاص وتبني الأفكار التي تدعم التنمية بكل أشكالها.
ثالثا: دعم نشاط التدريب والصحة المهنية من خلال إعداد البرامج المتخصصة وإعطاء النصائح والتوصيات في هذا المجال.
ومن جانبه أوضح مستشار مكتب البنك الدولي في الكويت جعفر فريع ان البنك قام بدراسة للفرص الاستثمارية المتاحة في مجال تدوير النفايات حيث خلص الى ان نصيب الفرد بالكويت من النفايات يصل الى 400 كم من النفايات في العام الواحد وهو معدل مرتفع قياسا على المعدلات العالمية كما خلص البنك الدولي الى ان طرق معالجة النفايات بالكويت بها العديد من السلبيات وان منظومة الردم لا تتماشى مع ندرة الأراضي خاصة ان الكويت استغلت نحو 40 مليون متر مربع لردم النفايات خلال الأعوام الماضية، كما ان تكلفة المنظومة الحالية فاقت مبلغ 255 مليون دولار عام 2008، ومن المتوقع ان تبلغ نحو 557 مليون دولار بحلول عام 2023 وهي تكلفة عالية جدا مقارنة مع ما تقوم به الدول المتقدمة في هذا المجال.
وأشار فريع الى ان الاستثمارات المتاحة أمام القطاع الخاص في مجال تدوير النفايات تقدر بنحو 50-100 مليون دولار سنويا على المستوى المحلي، مبينا ان البنك الدولي قام بعمل دراسة اقتصادية وقدم مقترحات للتعامل الأمثل مع النفايات من خلال تطوير المنظومة الحالية كأفضل الطرق الحديثة من خلال مراقبة نحو 20 مكبا للنفايات على مستوى الكويت والتدخل السريع من قبل الجهات الحكومية للحد من المخاطر البيئية عبر مشروع تهيئة مكبات النفايات كمقترح مقدم من البنك الدولي.
وقدم فريع ثلاثة مقترحات من قبل البنك الدولي لتدوير النفايات الاول يتمثل في وضع مخطط لادارة النفايات على مدى 15 عاما مقبلا وتحديد الاهداف والهيئات التي ستتولى عمليات التنفيذ، اما الثاني فيتعلق بوضع اطار قانوني لتفعيل هذه المقترحات وتحديد المخالفات التي يمكن تطبيقها في هذا المجال، اما المقترح الثالث فيتعلق بتأسيس مؤسسة مختصة لادارة القطاع ومراقبته من قبل الحكومة ويمكن ان يتولى رئاسة المؤسسة وزير الاشغال.
وعن فرص الاستثمار المتاحة في مجال تدوير النفايات اقترح البنك الدولي تأسيس صناديق استثمارية لاعادة تدوير النفايات مع امكانية مساهمته في تمويل تلك الصناديق وتشكيل لجنة عليا لمتابعة عمل تلك الصناديق فضلا عن تنمية الوعي المجتمعي باهمية التعامل مع النفايات بالطرق الحديثة وتحسين النظرة السائدة.
وفي دراسة للبنك الدولي اكد فيها ان الكويت تولد نحو 5.6 ملايين طن من النفايات الصلبة سنويا منها 4.6 ملايين طن نفايات ناتجة عن البناء والهدم، و1.2 مليون طن من النفايات البلدية فضلا عن 47.200 طن من النفايات الصناعية.
كما جاء في الدراسة ان النفايات المتولدة في الكويت على درجة عالية من العضوية وامكانية اعادة تدويرها حيث ان حوالي 50% من النفايات الصلبة البلدية خاضعة للتحليل البيولوجي و39% من النفايات متكونة من مواد قابلة لاعادة التدوير وبالتالي توفر امكانية كبيرة لاعادة التدوير.