Note: English translation is not 100% accurate
مع افتتاح رئيسها للملتقى الاستثماري الأول في غرفة التجارة
جمهورية جزر القمر قبلة جديدة للاستثمار والسياحة
12 يناير 2010
المصدر : كونا
أرض بكر لم يسمع عنها الكثيرون ولم يزرها إلا أقل القليل إلا أن مستقبلها ينبئ بالكثير وخاصة على الصعيد الاقتصادي.إنها اتحاد جزر القمر الدولة العربية التي استقلت عام 1975 والواقعة على المحيط الهندي على مقربة من الساحل الشرقي لأفريقيا.
وبالرغم من أنها تعد من أفقر الدول في القارة الأفريقية حيث لا يتجاوز دخلها السنوي الستين مليون دولار فان قيادتها متمثلة بالرئيس أحمد عبدالله سامبي تضع التنمية الاقتصادية على رأس أولوياتها.
وتحقيقا لهذا الاتجاه يشارك الرئيس أحمد سامبي برعاية أنشطة الملتقى الاستثماري القمري الأول الذي تستضيفه غرفة تجارة وصناعة الكويت.
ولعل هذ الملتقى يعد نتيجة طبيعية للدعوة التي أطلقها الرئيس سامبي في كلمته التي ألقاها لدى اختتام أعمال القمة العربية الاقتصادية التي عقدت بالكويت في يناير 2009 التي دعا فيها العرب الى جعل بلاده محطة لانطلاقتهم الاقتصادية وجسرا يربط بين الرأسمال العربي والأفريقي.
وأشار الرئيس سامبي الى أن بلاده تتمتع بثروات مالية كبيرة إضافة الى أن بها مياها جوفية عذبة وأراضي خصبة لم يتم استغلالها بعد ما يجعلها أرضا جاهزة للاستثمار بتكلفة قليلة وعائد مادي كبير.
تلك الدعوة التي حملها معه الرئيس سامبي أثناء قمة الكويت لم تكن بداية العلاقات بين جزر القمر والكويت على وجه الخصوص فالدولتان ارتبطتا بعلاقات سياسية واقتصادية على وجه الخصوص منذ عام 1976.
ولعل الزيارة الرسمية التي قام بها سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح الى جمهورية جزر القمر ضمن جولته الأفريقية في يوليو 2009 شكلت نقطة ارتكاز جديدة ومهمة في العلاقات بين البلدين.
وقد تم أثناء الزيارة توقيع بروتوكول تعاون بين غرفة تجارة وصناعة الكويت ونظيرتها في جزر القمر وذلك في خطوة أولى نحو تعاون جاد ومثمر بين القطاع الخاص في كلتا الدولتين.
ويذكر أن من المشروعات التنموية الكويتية في جمهورية جزر القمر التي يقوم بها القطاع الخاص مشروع إنشاء المدينة السياحية ومشروع البنك الفيدرالي التجاري ومشروع تأسيس شركة طيران وطنية قمرية.
ولم يقتصر التعاون بين الكويت وجزر القمر على جهود القطاع الخاص فقط بالرغم من أهميته فقد كان للقطاع الحكومي نصيبه أيضا في تدعيم العلاقات بين الدولتين من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي قدم العديد من المساعدات على هيئة قروض ومنح لجمهورية جزر القمر والتي وجهت نحو مشاريع البنى الأساسية لهذه الدولة الفتية.
وكان من جملة هذه المساعدات ما تم في يوليو 2009 عندما وقع مدير عام الصندوق عبدالوهاب البدر نيابة عن حكومة الكويت على مذكرتي تفاهم مع حكومة جزر القمر الأولى بشأن تقديم منحة بقيمة 150 ألف دينار لتمويل دراسة مشروع توليد الطاقة الكهربائية باستخدام المياه الجوفية فيما نصت الثانية على تخصيص مبلغ 705 آلاف دولار من منحة الكويت للجمهورية والبالغ قدرها مليوني دولار للمساهمة في تمويل مشروع ميناء موتسامودو.
ولم تقف العلاقات بين البلدين الصديقين عند الجانب الاقتصادي فقط بل تعدتها الى الجانب السياسي أيضا وذلك عندما قام نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح في فبراير 2008 بزيارة رسمية الى جزر القمر تقلد خلالها وسام نجمة أنجوان من الرئيس أحمد عبدالله سامبي تقديرا لما قدمته الكويت لبلده.
هذا الأمر الذي عبر عنه نائب رئيس الدولة في جزر القمر عيدي نظام بقوله «ان العلاقات بين البلدين تميزت بمستوى عال من التقدم رسخته قيادتا البلدين اللتان تعملان على تعميق العلاقات بين الشعبين المسلمين».
يذكر أن مساحة جزر القمر تبلغ 1862 كيلومترا مربعا ويقدر عدد سكانها بـ 798 ألف نسمة ويعتمدون في اقتصادهم على الزراعة وصيد الأسماك وإدارة الغابات.