قال تقرير بنك الكويت الوطني إنه بعد الاضطرابات التي شهدها شهر أكتوبر، ظلت الأسواق المالية العالمية تحت وطأة الضغوط في نوفمبر، حيث أثرت المخاوف بشأن نمو الاقتصاد العالمي على أسواق الأسهم العالمية وتراجعت عائدات السندات. كما أدت المخاوف المتعلقة بتوقعات الطلب على النفط واحتمال حدوث تخمة في الإمدادات إلى استمرار موجة تراجع أسعار النفط، حيث تم تسجيل أكبر معدل انخفاض شهري في أسعار النفط في نوفمبر بحوالي 22% للمرة الأولى في 10 سنوات. إلا أن شهر ديسمبر قد بدأ بأخبار إيجابية مع قيام الولايات المتحدة والصين بالتوصل إلى اتفاق تجاري يقضي بعدم فرض الولايات المتحدة لأي رسوم جمركية على الواردات الصينية في يناير على أن تقدم الصين على شراء المزيد من السلع الأميركية لتقليص الفجوة التجارية.
وأضاف التقرير أن الاقتصادي الأميركي لا يزال يحتفظ بمستويات جيدة للأنشطة الاقتصادية، مع تأكيد التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي بلوغه 3.5% في الربع الثالث من العام مدعوما بقوة الإنفاق الاستهلاكي، بينما تشير المؤشرات المتوافرة بخصوص النشاط الاقتصادي إلى تسجيل نتائج قوية، وإن كانت أكثر اعتدالا في الربع الرابع.
وتراجع معدل التضخم وفقا للمقياس المفضل للبنك الفيدرالي الأميركي - وهو مقياس الإنفاق الاستهلاكي الأساسي - إلى 1.8% على أساس سنوي في أكتوبر وأقل من المعدل المستهدف والبالغ 2%. وفي تصريح أكثر اعتدالا، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جاي باول في خطاب ألقاه نهاية نوفمبر الماضي، إن أسعار الفائدة تقترب الآن من مستويات «محايدة»، في إشارة إلى أن سعر الفائدة المستهدف للاحتياطي الفيدرالي قد لا يتطلب الارتفاع بوتيرة متسارعة كما كان متوقعا من قبل. ففي واقع الأمر ارتفعت توقعات أسواق المعاملات الآجلة فيما يتعلق برفع أسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل في 18-19 ديسمبر إلى 83% مقابل 70% الشهر الماضي، إلا أنه من المتوقع أن تكون وتيرة تشديد السياسة النقدية في العام المقبل ستكون أبطأ من ذي قبل، وهناك فرصة بنسبة تفوق أكثر من 70% لرفع أسعار الفائدة مرة واحدة فقط خلال العام 2019، الأمر الذي من شأنه أن يتوافق مع توجهات الرئيس ترامب، الذي قال إن بنك الاحتياطي الفيدرالي «قد جانبه الصواب» من خلال تشديد سياسته النقدية.