دعا الشريك الضريبي المسؤول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشركة «أرنست ويونغ» شريف الكيلاني دول مجلس التعاون الخليجي إلى الإسراع في تهيئة المجتمع الضريبي لتطبيق الميكنة في عمليات التحصيل لتقليل الفاقد.
وأكد الكيلاني في لقاء مع «كونا» أمس أهمية الإعداد الجيد لتدريب الكوادر البشرية من مواطني ومواطنات دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة المتطلبات والتحديات الحالية والمستقبلية في هذا المضمار.
وناشد القائمين على المجتمع الضريبي بعدم اقتصار تعيين الكوادر على الناحية الفنية فقط بل يجب أن تتنوع التعيينات في مصالح وإدارات الضرائب المختلفة لمن هم على دراية وخبرة بتكنولوجيا المعلومات كونها باتت المحرك الأساسي لأنظمة الضرائب.
وأضاف أن التحول التكنولوجي فرض نفسه وبقوة في مصالح الضرائب المختلفة إذ لا نستطيع القول بأن فاحص الضرائب هو من يقوم بكل مهام العمل الضريبي بما فيها الأنظمة المتطورة التي تستخدم في آليات العمل، مؤكدا ضرورة وجود متخصصين لإجراء الفحص الإلكتروني للممولين في المستقبل.
وأوضح الكيلاني أن دول مجلس التعاون الخليجي مضت في إطار عام لتطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة وينص هذا الإطار على الحد الأدنى من النصوص في كل بلد تطبق القوانين فيها، حيث لكل دولة تحدياتها وأوضاعها الخاصة.
وأشار إلى نجاح تطبيق ضريبة القيمة المضافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مبينا أن الكويت شهدت مستجدات في تهيئة المجتمع لاستخدام الضرائب في حين شرعت السعودية والإمارات في تطبيق ضريبة القيمة المضافة في يناير الماضي.
وبين أن فرض الضرائب غير المباشرة متروك لكل دولة على حدة وفقا لظروفها ولكن يجب الإشارة إلى وجود تحديات عالمية كبيرة جدا مفروضة وقادمة من الخارج «ولا بد من الانصياع لها وتطبيقها لكي نكون جزءا من العالم الخارجي».
وأفاد بأن تطبيق ضريبة القيمة المضافة خطوة مهمة وإيجابية نحو مزيد من التكامل وعدم الاعتماد على مصدر دخل من إيرادات النفط، داعيا دول مجلس التعاون إلى الاستفادة من العوائد المتوقع تحصيلها من هذه الضريبة والمقدرة بنحو 25 مليار دولار سنويا.
وذكر أن تطبيق الضريبة مؤشر لمعرفة قوة الاقتصاد من خلال الإقرارات التي يتم تقديمها، «فهناك أهداف كثيرة ويجب ألا يقتصر تطبيق القيمة المضافة على الموارد المالية فقط ولكن المفروض النظر الى ما هو أبعد من ذلك وهو مجتمع ضريبي واع».
وأشار إلى أن التوقعات تؤكد أن دول الخليج مقبلة على نظام ضريبي شامل، مبينا أن «أرنست ويونغ» قدمت العديد من الاستشارات لدول في المنطقة بشأن السياسات الضريبية.
وأكد أن التطور الذي شهدته دول المنطقة العربية والخليجية منها بشكل خاص في التشريعات الضريبية وإقرار أسعار ضرائب منخفضة قياسا بالأسعار في بعض دول العالم يمثل في مجمله فرصا أمام الشركات الاستثمارية في مختلف المجالات.
ووصف الكيلاني تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي بأنها «أكبر تحول اقتصادي تواجهه الشركات في المنطقة على الإطلاق وسيكون لهذه الضريبة تأثير عميق وواسع الانتشار في مختلف جوانب الأعمال وعلى جميع الموظفين».