قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني انه بعد أن طال الحديث عن رفع رابع لأسعار الفائدة قبل نهاية السنة، أعلن مجلس الاحتياط الفيدرالي أخيرا عن نيته للمضي قدما برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس. وبالرغم من طلب الرئيس دونالد ترامب من المجلس وقف رفع أسعار الفائدة، التزم المجلس بخطته باستمرار سحبه الدعم من اقتصاد يراه قويا، وقد شعر المتداولون بعدم ارتياح من القرار، كما كان واضحا من التراجع الحاد في الأسهم الأميركية وعوائد السندات.
واضاف التقرير انه رغم إشارة مجلس الاحتياط الفيدرالي إلى «المزيد من الرفع التدريجي» لأسعار الفائدة وإلى نيته الاستمرار في خفض المحفظة الهائلة من السندات، أظهرت مستقبليات سعر الفائدة أن المتداولين لا يصدقون ذلك، حيث تراهن الأسواق حاليا على أن المجلس لن يرفع أسعار الفائدة إطلاقا السنة القادمة.
ولكن رئيس المجلس، جيروم باول، أقر «بالتراجع» في النمو العالمي وبالظروف المالية وبالتوقعات بأن الاقتصاد الأميركي سيتباطأ في السنة القادمة. وفي هذه الحال، اعترف بأن واضعي السياسة يمكن أن يكونوا «صبورين».
وأكد باول أن المجلس الفيدرالي سيستمر في خفض ميزانيته بمقدار 50 مليار دولار كل شهر. وإضافة إلى ذلك، كشف أيضا عن أن المجلس يمكن أن يرغم على رفع أسعار الفائدة إلى حد يمكن أن يعيق زخم الاقتصاد إذا ما استمرت الأرقام الاقتصادية القوية في المستقبل.
وفي الإجمال، يعتقد مجلس الاحتياط الفيدرالي أن أداء الاقتصاد الأميركي يستمر جيدا ولم يعد بحاجة لدعم المجلس إما بإبقاء ميزانية كبيرة أو من خلال أسعار فائدة دون الطبيعي. وأصر باول على أن «السياسة لا تحتاج للتسهيل».
إلى ذلك، لم تتقبل أسواق الأسهم العالمية بشكل جيد رفع أسعار الفائدة، حيث شهدت الأسهم الأميركية أسوأ ردة فعل لها على رفع المجلس أسعار الفائدة منذ 1994، حين رفع المجلس الأسعار بنسبة 2.5% في سنة واحدة. فقد تراجعت مؤشرات داو جونز وناسداك وS&P 500 بنسبة 1.5% أو أكثر مع مضي المجلس برفع أسعار الفائدة بالرغم من إشارات إلى إمكانية تراجع النمو الاقتصادي العالمي. ولحقت الأسواق العالمية بالمؤشرات الأميركية، حيث تراجع مؤشر MSCI للأسهم العالمية إلى أدنى مستوى له منذ مايو 2017، ليخسر حوالي 1.5%.
ولجأ المستثمرون الخارجون من سوق الأسهم إلى السندات الحكومية الآمنة. فقد ارتفعت العوائد على سندات الخزينة الأميركية ذات مدة 10 سنوات بأكثر من 2% لتصل إلى أدنى مستوى لها في 8 أشهر بعد قرار رفع أسعار الفائدة. وتراجعت السندات الحكومية الألمانية ذات مدة 10 سنوات، وهي العوائد الإسنادية لمنطقة اليورو، إلى أدنى مستوى لها في حوالي سبعة أشهر. وتراجعت أيضا عوائد أخرى لسندات ممتازة لمنطقة اليورو.